|
كتب محررة الموقع
|
|
الأحد, 18 يناير 2009 11:41 |
|
الحلقة 9: حينما نتحدث عن بر الوالدين علينا أن نعرف ما هو البر أولاً. البر لغة هم الصدق والإحسان إلى الوالدين وهو ضد العقوق والإساءة إلى الوالدين. الله تبارك وتعالى ساعة أمرنا ببر الوالدين أمرنا بذلك مقروناً بالعبادة والتوحيد (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) الإسراء) (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (36) النساء) قضت حكمة الله تبارك وتعالى أن يقرت عبادته وتوحيده ببر الوالدين وإذا تدبرنا الآيات (وبالوالدين إحسانا) والإحسان أطلقه تعالى مع الأمر ببر الوالدين ولم يقل وبالوالدين حسناً، فالإحسان هو أعلى درجات البر بالوالدين. وإذا تدبرنا الآيات بصدق لفهمنا حقيقة الأمر لأن حقيقة الأمر تختلف عن الواقع للأسف (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) قال تعالى (عندك) وليس في دار المسنين أو دور العجزة، فكأنما بلوغ الأب أوالأم أو كلاهما من الكبر عند الإبن ليرتفع بها ويرتقي بها عند الله تعالى. هذه نعمة كبيرة ينعم بها المولى تبارك وتعالى علينا أن يبلغ الأب والأم أو أحدهما الكبر عندنا وهذه مسألة شرعية وإن شئت فشرعية إجتماعية فما قاله الحق تبارك وتعالى لأن الأم والأب لا يستطيع الواحد أن يجزيهم جزاء ما صنعوا معنا والله تعالى ينعم علينا أن يبلغ الأب والأم أو أحدهما الكبر عندنا لنبلغ درجة من درجات القرب من الله تبارك وتعالى. (فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا). كم سهر الأب والأم على راحتنا ونحن أطفال وكم سهروا ونحن كبار. إن الأب والأم لا يمكن مكافأتهما. عندما قضى الله تعالى ببر الوالدين قضى به مقروناً مع العبادة والتوحيد فكأني بالله تبارك وتعالى يقول: إن توحيدي وبر الوالدين على قدر المساواة. فالموحّد الحق هو الذي يُحسن إلى والديه وأنا أدعوكم أن تتدبروا هذه الآيات. رب ارحمهما كما ربياني صغيراً.
|