البحث

بحث مخصص

تأكد من صحة الحديث


بحث عن:


حلقات الشيوخ

فاضل السامرائي أحمد الكبيسي محمد متولي الشعراوي حسام النعيمي محمد هداية طارق السويدان خالد الجندي عمر عبد الكافيرقية العلوانيحميد بن مجول النعيمي

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 175 زائر على الخط

عداد الزوار

free hit counter
القرآن الكريم وعلومه
السيرة النبوية والحديث
أسماء الله الحسنى
الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
لمسات بيانية
برامج الدكتور أحمد الكبيسي
برامج الدكتور محمد هداية
الدكتور حميد بن مجول النعيمي
دكتورة رقية العلواني
حلقات برامج بعض العلماء
حلقات مترجمة
أركان الإسلام
قصص القرآن والأنبياء والصحابة
اللغة والأدب
مقالات
برامج وكتب
المتحف
أدعية وأذكار
كلمات مضيئة
محاضرات وصوتيات
دليل المواقع الإسلامية والبرامج
سجل الزوار

تسجيل الدخول



الصفحة الرئيسية برامج الدكتور محمد هداية أمة وسطا أمة وسطا - لقاء خاص مع الدكتور محمد هداية
بسم الله الرحمن الرحيم



أمة وسطا
أمة وسطا - لقاء خاص مع الدكتور محمد هداية طباعة البريد الإلكترونى
تقييم المستعملين: / 2
فقيرأفضل 
كتب محررة الموقع   
الإثنين, 13 أبريل 2009 12:30
مقدم الحلقة: الدكتور محمد هداية
تاريخ الحلقة:6/6/2008 ـ 2 جمادى آخر 1439 هـ

برنامج امة وسطا

موضوع الحلقة :  لقاء خاص مع الدكتور محمد هداية

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته مشاهدينا الكرام. مرحبا بكم ألتقيكم  مجددا في هذه الحلقة الخاصة في لقاء خاص مع الدكتور محمد هداية، بعد وعقب هذه السلسلة المباركة في برنامج أمة وسطا.

هذا البرنامج الذي شاهدناه طوال الفترة المنصرمة، في هذه الحلقة نحاول أن نسلط الضوء على أهم الأفكار التي طرحت في هذا البرنامج. كنا معكم في حلقة سابقة تحدثنا فيها عن وسطية الإسلام في العقيدة والعبادات، اليوم نقف نتحدث مع الدكتور هداية ونناقشه في كثير من هذه الأفكار التي طرحها في وسطية الإسلام في المعاملات. بداية مرحبا بك دكتور محمد هداية.

الدكتور: مرحبا.. أهلا وسهلا.

المقدم: دكتور محمد.. تحدثنا في الحلقة السابقة عن وسطية الإسلام في العقيدة والعبادات، وإن كنا لم نستطع أن نسلط الضوء لضيق الوقت على كثير من الأفكار التي طرحتها، ولكن أذكرك وأذكر المشاهدين الكرام بأن البريد المفتوح على شاشة قناة بغداد الفضائية .. ( وسطية أت دووت تي ) في يستقبل إلى الآن، ويبقى يستقبل هذه ردود الأفعال والأفكار والمقترحات والآراء، وربما الاعتراضات إذا كان هناك اعتراضات من بعض المشاهدين الكرام على بعض الأفكار التي طرحت في هذا البرنامج، ونحن بدورنا نحولها إلى دكتور محمد هداية،، مشاهدينا الكرام لمحاولة الإجابة عن هذه التساؤلات، والتوضيح لهذه الأفكار. بداية دكتور محمد المعاملات وجانب المعاملات وباب المعاملات في الفقه الإسلامي باب مهم جدا، اليوم نستطيع من الممكن أن نقول أننا نتحدى به المناهج الأخرى التي تتحدث عن معالجتها لمتطلبات العصر ومقتضيات المرحلة، نحن نزعم كإسلاميين ومسلمين بأن نظام المعاملات الإسلامي هو القادر اليوم على مواجهة متطلبات العصر ومقتضيات المرحلة ومستجدات الدهر، وأيضا الإسلام جاء بمنهج في جانب المعاملات، منهج وسطي، أنت في الحلقات التي تحدثت فيها عن وسطية الإسلام في المعاملات أوضحت كثيرا من هذه الأفكار، لكن في هذه الحلقة دكتور نحاول أن نتحدث بداية، أو أن نتحدث عن مهاجمة الغرب والغربيين، أو من يناوئون الإسلام المنهج الإسلامي في جانب المعاملات. يعني هل استطاعت هذه الهجمات أن تفلح في أن تأخذ مكانها في عقول بعض المسلمين؟

الدكتور: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا ربنا تسليما كثيرا وبعد. بداية ما تفضلت به حضرتك.. القضية تتلخص في الهجوم كان مستمرا لفترة أراد الله فيها ــ تبارك وتعالى ــ أن يكشف الحقيقة في الفرق بين الإسلام وغير الإسلام، في الثمانينات تقريبا جاء وفد من فرنسا لمصر وطلب تطبيق الشريعة الإسلامية في الطلاق، هذه كانت وقفه لنا ولهم، لماذا؟ لو أن هذا تشريع سماوي ما يعدله بشر، فهذا نطق بأن هذا تشريع وضعي،، يعني نسب إلى الله ــ تبارك وتعالى ــ أو إلى عيسى عليه السلام كذبا. فكيف يكون تشريع إلهي وتقول لي تعال اعمل لي الطلاق! لماذا عملوا كذلك! سألناهم يعني لما؟ قالوا: أبناء الزنا في الشوارع فاقوا الحد! لماذا أولاد  الزنا؟ لأنهم عندهم الزواج ما في طلاق، فالرجل والمرأة يتزوجان.. يختلفان ما ينفصلان،، فالمرأة تمشي في سكة، والرجل يمشي في سكة، ولسه متزوجين. قال لك أبناء الزنا ــ وهذا من كلامهم والله ــ قالوا: أنباء الزنا في الشوارع زادوا عن الحدود يعني.

المقدم: يعني دكتور هذه قضية بالتأكيد سنأتي إليها عندما نتحدث عن الطلاق في جانب المعاملات، لكن هنا أريد أن أتوقف عند قضية في غاية الأهمية، وهو أننا عندما نقول أن الغرب عندما يعترض على العقيدة الإسلامية، فإنه لا يستطيع أن يثبت علميا بعدم صلاحية العقيدة الإسلامية، لأن جانب العقائد هي روحية وقلبية، لكن قضية المعاملات هنا جاءت تحدي. هل أن منهجنا  المعاملاتي العملي اليومي الذي ننتهج فيه في حياتنا في البيع والشراء والعقود والمعاملات والزواج والطلاق ينجح؟ أم منهج الغرب هو أنجح؟ هذا هو موطن التحدي، أعتقد اليوم بيننا وبين الغرب. اليوم الغرب يعني يعلن فشله ــ كما قلت أنت بصراحة ــ في جانب مثلا الزواج والطلاق، لو يعني أتينا إلى جهود العلماء دكتور في توضيح وسطية الإسلام في جانب العلماء.

هل تعتقد أن هذه الجهود اليوم كافية لأن تقنع الغرب اليوم بأحقية الإسلام وصدقية الإسلام كمنهج؟ ينبغي أن يتخذ على الأقل في جانب المعاملات التي يثبت وجوده كدين يعترف به الغربيون عمليا حتى قبل أن يعترفوا به قلبيا؟

الدكتور: طبعا هي نقطة مهمة.. في  أنت اليوم كي تعرض أفكارك، هل هو يقبل أم لا؟ يقبل فنحن قدمنا في هذه الآونة بعض الأبواق تقول ماذا؟ تقول الحوار بين الديانات، هم يقولون بين الأديان. أن أقول حوار بين الديانات يعني هذا الحوار إن قبلوه فعلى علماء المسلمين عرض الإسلام في جانب المعاملات، قبل عرضه في جانب العقيدة، لأن جانب العقيدة، كما حضرتك تفضلت مسئلة عايزة يطول الكلام فيها، في الفرق بين عقيدة وعقيدة، واعتقاد واعتقاد، لكن في المعاملات هذا فرض عليا أنا كمسلم كيف أتعامل مع المسلمين ومع غير المسلمين، والإسلام يحرص على هذه النقطة بالذات، لا يفرق بين مسلم وغير مسلم في جانب المعاملة، يعني مثلا كان زمان ونحن في البداية، أو ما بدأنا الدعوة، لاقينا بعض الأفكار عندنا أن هذا غير مسلم يعني يبقى مستباح، لا هذا كلام غير منضبط في الإسلام، الإسلام هو الإسلام.. لا يفرق بين مسلم وغير مسلم في مسئلة البيع والشراء، في مسئلة العقود، في مسئلة الصدق، في مسئلة التعامل. كل ذلك لا فرق عندي بين مسلم وغير مسلم، أنا أتعامل بأخلاقي أنا بأخلاق النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ، يعني كفانا من السيدة عائشة وصفا لرسول الله، أنه كان وهو يمشي قرآنا يمشي بين الناس، قرآن يمشي بين الناس.. يعني كانت أخلاقه مكتملة اكتمال القرآن. هل في القرآن نقص! أبدا.. كذلك أخلاق رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ ، وكفانا ما قاله الحق ــ تبارك وتعالى ــ : {وإنك لعلى خلق عظيم }

المقدم: وهو القائل ــ عليه الصلاة والسلام ــ " الدين المعاملة. "

الدكتور: بالضبط.

المقدم: إذا: هنا يعني هي موطن التحدي بيننا وبين الآخر، هو أننا نعرض منهجا عمليا.. يعني مآله سعادة الإنسان والراحة البشرية، يعني  اليوم استعرضنا دكتور حياة الغرب، اليوم التي يعيشها في جوانب المعاملات الجوانب المالية والجوانب الاجتماعية، يعني كيف تنظر اليوم إلى الغرب هو يعيش وهو يحاول أن يكابر على مناهجه الوضعية أنها وفرت له السعادة، وفرت له الحد الجيد من الدخل دخل الفرد، لكنه اليوم يعاني أيضا من مشاكل كبيرة لا يريد الإفصاح عنها.

هل لنا أن نوضح هذه النقطة تحديدا لمشاهدينا الكرام؟

الدكتور:أن أوضحها في جانب واحد بس، أنظر إلى عدد الذين يعني في فترة مثلا من 2002 إلى 2006، الذين انتحروا في أوروبا وأمريكا، عدد المنتحرين في أوروبا وأمريكا، وهذه أرقام ما يفصحون عنها أبدا، وفي عدد منهم يحصل إيه! الأول يلجأ إلى الكنيسة ويتردد عليها فترات، وأطباء نفسيون يثبتون هذا الكلام في البحث، ويتردد عليه، وبعدذلك ما يلاقي.. يفشل.. فيخرج يدورا عليه.. يلاقوه انتحر بأي طريقة من الطرق. أعداد أقول لحضرتك من 2002 إلى 2006 أعداد يعني لا حصر لها. ما يحدث هذا عند الإسلام، يعني عند المسلمين الأخلاق فيها مناطات كثيرة جدا، يعني مثلا يمر المسلم بأزمة ماذا يقول له القرآن { يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا } التقوى.. هذا يعني شوف بعد ما يقول لك اصبر وصابر  واربط.. ماذا. اتق.. لما؟ مخافة أن يحدث ما يحدث اليوم في الغرب. هذا منهج في حد ذاته، ولذلك .. والذين إذا أصابتهم مصيبة ... إيه؟ انتحروا.. لا.. قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون. هذه كلمة يعني عندنا مثلا المسلم الحق ساعة يصاب بأزمة يقول: الحمد لله. ساعة تأتيه مسرة يقول: الحمد لله. سألنا سائل كيف تقول الحمد لله في المصيبة؟ قلنا له: تعلمنا من رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ أن الحمد لله كلمة مزدوجة الأداء، تقال عند الكرب فتفرجه، وتقال عند الخير فتزيده. ولذلك المولى ــ عز وجل ــ يقول: { وإذ تأذن ربكم لأن شكرتم لأزيدنكم } شرحها العلماء كيف؟ لأزيدنكم في الكرب بكشفه، ولأزيدنكم في الخير بزيادته. فهذه عقيدتنا و أخلاقنا.

المقدم: طيب لو يعني فتحنا باب حديثنا على وسطية الإسلام في التشريع والأداء في جانب المعاملات، ونحاول أن نقف مع نقطتين مهمتين دكتور.. النقطة الأولى في جانب النظام المالي الإسلامي، وهو لو أننا لم نتفق قبل الحلقة  نتحدث، ولكن خطر في بالي أن نتحدث عن الجانب المالي والنظام المالي الإسلامي الذي يعني حبك، وطبعا الله ــ سبحانه وتعالى ــ هو صاحب المنهج، وأكيد التشريع هو يصلح في كل زمان ومكان، وفي كل مرحلة وفي كل ظرف وفي كل حال. النظام المالي الإسلامي الذي ينظم حياة الإنسان أيسر تنظيم وأجمل تنظيم، وهو أيضا لا ينزع لا إلى الإفراط، ولا إلى التفريط، ويتخذ من الوسطية منهجا معتدلا.

كيف يمكن أن يقارن اليوم هذا المنهج؟ وكيف يقارن بمنهج الغرب؟ وأيضا كيف يمكن أن يؤدي السعادة للأمة إذا ما التزمت به؟

الدكتور: أنظر إلى الرأس مالية وإلى الشيوعية على جانبي الوسطية في الشيوعية، إذا ما اشتغلت ما تأكل، حتى وإن كان الإنسان عاجزا عندهم نظام، لما تقعد تقرأه كيف يكون كذلك! يعني عندي إنسان عاجز أنا أكفله. أنت في الإسلام تكفله، في الشيوعية ما فيش كفالة، ما اشتغل.. ما يأكل. طيب الرجل عاجز يعني نعمل في إيه، طيب يعني هذا نظام. النظام الثاني الرأس مالي، يعني مثلا هنا ما في ملكية خالص الملكية عامة.

المقدم: ولا يوجد أيضا تمايز لمن يعمل أكثر.

الدكتور:أبدا.. كله زي بعضه، الذي اشتغل زي الذي ما الشتغل، يعني الذي اشتغل قليل كالذي اشتغل كثيرا، نظام غريب جدا في الرأس مالية، الملكية خاصة. انظر إلى الإسلام الملكية خاصة ومنفعة عامة، توسط بين الرأس مالية أو الشيوعية. الشيوعية هدمت ونحن نتوقع هدم الرأس مالية، ولو طال الأجل، لأن الإسلام ساعة يتعامل باتزان في ... عملك... في كسبك... في إخراج الزكاة... في الصدقات، يعني حتى لو نظرنا إلى مسئلة الزكاة، في النظام المالي في الإسلام. اتفقنا بالأمس على ماذا..أو في الحلقة الماضية علام اتفقنا.. أن دكتور أحمد يشتغل، ولما يشتغل يحمد ربنا  أن ربنا يسر له واشتغل، وأن محمد ما اشتغل، فالدكتور أحمد يطلع 2.5 % من المال مش من كسبه من المال الذي ما احتاج له لمدة سنة،كي يعطي للذي قعد، والذي قعد .  ذلك قناعة الدكتور أحمد أن ربنا قعد هو له كي لا يزاحمه في الشغل، لأن لو أنا عندي مثلا عشر وظائف، ويقف عشرون. ماذا أعمل؟ فربنا يعجز واحدا، ويمرض واحدا، يصفوا لك على عشرة، نقول للعشرة اكفلوا العشرة، اكفلوا القاعدين، الذين عجزوا. واعلم أن عجزهم فضل من الله عليك، لتعمل أنت، وما نأخذ من كسبك، لكن الذي ادخرته لمدة سنة، ما احتجته في مرض، ولا في أزمة، ولا في أي شيء. أعطني منه 2.5%. هات أي نظام يحط الكلام ده.

المقدم: دكتور: لنكون صرحاء مع أنفسنا، ليس لجلد  الذات، وإنما لنقد الذات. نحن اليوم الأمة الإسلامية نتحدث على أننا نمتلك أفضل نظام اقتصادي في التاريخ، نحن اليوم نمتلك نظاما اقتصاديا خطه الله ــ سبحانه وتعالى ــ أو أقره على عباده في كتابه ــ سبحانه وتعالى ــ وهو نظام يعني له الأسمى الكاملة، لأنه من قبل الله ــ سبحانه وتعالى ــ.

طيب لماذا لا نسعد اليوم بهذا النظام؟ لماذا لا ينزع المسلمون اليوم إلى تطبيق هذا النظام؟ وتقتنع الدول الإسلامية المؤسسات الإسلامية والشركات الإسلامية، الرجال المستثمرون من المسلمين، لماذا لا يسعون إلى تطبيق المنهج الإسلامي الاقتصادي؟ لتعم هذه السعادة الأمة الإسلامية، تتمتع بأفضل نظام اقتصادي لكنها اليوم أفقر الأمم؟

الدكتور: لأن بعض المسلمين.. وخذ بالك.. لما أقول بعض المسلمين، يعني أغنياء المسلمين لا يخرجون الزكاة على ما أراد الله ــ تبارك وتعالى ــ ، وأنا ضربت لك مثال في الحلقة السابقة قلت لك: أ ناس عندهم مال كثير جدا، فقالوا لعمهم احسب لنا زكاة مالنا كم، فقال لهم ثلاثة مليون. بعثوا له 100 ألف أطرح وطبق. أنت لو جئت مثلا على كل مسلم يقصر في 2 مليون، أو 3 مليون، يبقى لازم يحصل الخلل، لكن لو دول أخرجوا الثلاثة مليون، وهذا أخرج المليون، وهذا أخرج النصف مليون، والاقتراح الذي حضرتك اقترحته أن تقوم مؤسسة لنظرة إلى البلدان الفقيرة التي فيها يعني حتى الكاد غير موجود، سيستقر الوضع. ففي تقصير، العيب ليس في الإسلام، العيب في المسلمين. يعني في تقصير مننا نحن، التطبيق أننا يعني كثير من المسلمين قالوا يا دكتور أحمد: كيف تقول له أول ما يحول الحول؟ يقول لك: ممكن أقسطها؟ تقسط إيه، والفقير يأكل لقمة، ونقول له انتظر..ما ينفع ذلك، أنت الذي بطلع 100ألف مثلا أو 200 ألف، شكلهم 200 عليك، طيب أنت المبلغ الذي حسبه لك المولى ــ عز وجل ــ ،الفقير بقى أنا أقسط له الزكاة، شوف حضرتك هذا الكلام كله يبين لحضرتك الخلل أين، فالعيب ليس في الإسلام، إنما العيب باليقين في المسلمين.

المقدم: يعني لا نريد أن نسأل ونقول: كيف يمكن هذا السؤال الرتيب دائما، كيف للمسلمين أن يخرجوا من أزمتهم؟ لأنه بالتأكيد علينا أن نعود إلى الله ــ سبحانه وتعالى ــ.

الدكتور: بالضبط كده والتسليم للمنهج.

المقدم: لو ذهبنا حتى يكفينا الوقت دكتور، لو ذهبنا للحديث عن النظام الإسلامي في تشريع الزواج، وتشريع الطلاق والسعادة البشرية التي كفلها الله ــ سبحانه وتعالى ــ سعادة لمن يتبع هذا المنهج في هذه الحياة، الحياة الزوجية، وحياة الطلاق، وكيف أن الله ــ تبارك وتعالى ــ خطط هذا المنهج الوسط، الذي أيضا اليوم يقف بين إفراط وتفريط. نحاول أن نفتح هذا الملف، ونحاول أن نتحدث عن هذه القضية، ولكن بعد أن أذهب إلى هذا الفاصل، مشاهدينا الكرام فاصل ثم نواصل ابقوا معنا.

فاصـــــــــــــــــــــــــــــل................................................

المقدم: عودة من جديد مشاهدينا الكرام لمتابعة هذا اللقاء الشيق مع الدكتور محمد هداية. في  تعقيبنا على سلسلة أمة وسطا التي عرضتها قناة بغداد الفضائية في الفترة الماضية، دكتور محمد لو عندما نتحدث عن الزواج، وعن نظام الزواج في الإسلام، وسطية هذا النظام في الإسلام. قبل أن نأتي إليه ظهرت في هذه الأيام أحاديث كثيرة، وفيها شيء من الغرابة على بعض الأوساط، على بعض الناس لتسميات جديدة لزواج المسيار العرفي والفرنج، يعني هذه الأسماء الجديدة التي نسمعها اليوم، ونحن نعرف أن الزواج  الذي شرعه الله ــ تبارك وتعالى ــ لا ندري...

ما مدى شرعية هذه الأنماط والصور من الزواج؟ وهل يمكن إلحاقه بالزواج الأصل؟ أم هل هي أنماط  غير شرعيه عليها اعتراضات ــ كما تراها وتنظر إليها ــ؟

الدكتور: دكتور أحمد عندي: أنا الزواج هو الزواج، الإسلام لا يعرف إلا الزواج الذي سماه الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ، الزواج قبول وإيجاب وإشهار. قول واحد يأتي ويقول: عايز أتزوج عرفي،يقول لماذا؟ يقول كي لا تعرف زوجتي، طيب زوجتك الأولى ليس لها حق! يعني لو وضحنا العرفي للمشاهد الكريم كثيرا من المشاهدين.

الدكتور: العرفي عبارة عن، شوف هو كلمة العرفي تقابل كلمة الرسمي، لكن هناك  من الزواج العرفي ما يصح، بمعنى لو عندنا في مصر، المصري إذا تزوج بأجنبية المأذون ما يعقد، لوش؟ فيعقد في الشهر العقاري، فهذا الزواج اسمه عندنا عرفي، ثم يوفق فهذا حلال، لأنه يعمل عقد بين الرجل والمرأة، لأنها أجنبية.

المقدم: المهم أنه فقط المأذون لم يأت.

الدكتور: لا.. بس خذ بالك يا دكتور، المأذون ما جاء لأنها ليست مصرية، لكن يوم ما تعمل العرفي توثقه في الشهر العقاري، فيصبح رسميا، فهو عرفي مرحليا، لكن لاعلاقة بالتسمية، هو عرفي اسما لكن في الحقيقة هو قبول وإيجاب وإشهار، والكل يعرف أنا بضع خطا تحت الكل يعرف، أضرب مثالا لحضرتك لتفهم القصة ماشية كيف، في حكاية العرفي عمر ما يأتي واحد يقول لك أتزوج زواجا أول عرفيا أبدا، دائما العرفي ده يبقى نمرة اتنين، يبقى ثلاثة، فأنا سألته سؤالا قلت له: الزوجة الأولى ماتزوجتها عرفيا ..لماذا؟ قال لي: وأتزوجها عرفيا لما؟ قلت له: الإجابة هذه ترد لك، هي لماذا حرام على الثانية، لأن أنا سألته أنت كنت خاطبا قبل زوجتك الأولى؟ قال لي: طبعا. قلت له: عرفت خطيبتك ولا ماعرفتها لما تزوجت الزوجة الأولى؟ قال لي: هذه كانت أول واحدة، كنت عايز أعرفها. قلت له: جميل.. ماعرفت زوجتك لماذا أنك تتزوج الزوجة الثانية، هذه كانت خطيبتك، لكن هذه زوجتك.. من حقها أن تعلم. قام قال لي: يعني لازم توافق. شوف.. يستدرجك لنقطة أنت ما قلتها، أنا ما قلت لك لازم توافق. أنا قلت لك: تعرف من حقها أن تعلم.

المقدم: وأنا أسألك الآن.. يعني هل يجب على الزوجة الأولى، أو هل يجب على الزوج أن يعرف الزوجة الأولى؟ أم أنه ينبغي على الرجل أن يعلم زوجته؟ يعني من حيث الشكل فقط؟

الدكتور: لازم يعلمها.. من حقها أن تعلم. لماذا؟ لأن من حقها إذا علمت أن تطلب الطلاق، ومن حقها أن تستمر. الحفاظ على الحقوق ورد المظالم قبل وقوعها أولى في الإسلام من رد المظالم بعد وقوعها.

هذه قضية منتهية.

المقدم: وبالتالي أنت تنظر إلى الإشهار على أنه شرط مهم.

الدكتور: شرط مهم، والإشهار كامل، ما تقول بس لن أعرف فلانا، ما تبسبس لي، يعني الإشهار من غير بسبسة، أنا أشرحه للمصرين هكذا، ما تبسبس، ما تقول ليش.. بس واحدة.. بس مش، لا.. ما ينفع الإشهار إشهار.

المقدم: ربما حتى الإشهار حتى يكون هو مكرمة للثانية.

الدكتور: الثانية.. الله يفتح عليك. حق الأولى وحق الثانية، يعنى الإسلام يا دكتور ينظر إلى الجميع سواء، وبعد ذلك تسمع الردود، هذا يقول لك،، يعني أخرب بيتي! خلاص ما تتزوج طالما أنت محافظ على البيت ، يعني ما أنت.. وبعدين يقول لك ما هي لو عرفت، سيخرب البيت، طيب افترض عرفت بعد الزواج، طيب ما سيخرب البيت، طيب ابن البيت من الآن نظم حياتك، بس يا دكتور عمر واحد + واحد يساوي ثلاثة ولا أربعة!

المقدم: ولكن النساء لا يوافقن عادة على...

الدكتور: ما تهمني موافقتهم، شوف أنا أدافع عنهم في نقطة، وأقول الحق في نقطة ما يهمني موافقتهم.

المقدم: إذا: المشكلة فقط في الإخبار.

الدكتور: بس هي من حقها أن تعلم، لماذا؟ هنا يبقى قدامها خياران، يا توافق أن تعيش مع رجل له زوجة أخرى، يا تقول له طلقني.

المقدم: هذا هو وسطية التشريع.

الدكتور: وسطية التشريع وحقها لازم تأخذ حقها، وبعدين ممكن جدا لما تعرف ممكن يكون مثلا.. وهذه حصلت عندنا في حالات كثيرة، التي أنا أقولها، أول ما جاء سألنا فقلنا له: قل لها. فلما قال لها قالت له: أنت عايز تتزوج ليه؟ قال لها: لأنك أنت تعملين كذا وتعملين كذا. قالت له: لن أعمل خلاص، سوف أنضبط ، فمشيت الأمور، وما احتاج للزواج الثاني. يعني هذه أمور.. الحق يا دكتور دائما أحق أن يتبع، وهذا هو الإسلام، افترض كانت عنيدة مثلا، وقالت مش أعمل.. يبقى من حقه.

المقدم: وربما تقول تزوج.

الدكتور: بالضبط، يحصل كل ذلك يحصل، بس أنا في النهاية عندي الإسلام.. عارف يا دكتور يعمل في النور، ويعطي كل ذي حق حقه.. بس..

المقدم: طيب لو أتينا إلى الحديث عن زواج المسيار، وأيضا هذا الأمر الذي توسع الحديث فيه كثيرا اليوم، وتحدث فيه كثير من الفقهاء عن الإباحة، والبعض ما زال يتردد.

اليوم بين الإباحة وعدم الإباحة، أنت كيف تنظر إليها؟

الدكتور: أنا لا أبيحه.. مع احترامي الكامل لكل من تكلم لحله.

المقدم: ما هي الحكمة في عدم الإباحة؟

الدكتور:أنه لا يطابق الشرع.

المقدم: من حيث...

الدكتور: من حيث القبول والإيجاب والإشهار والنفقة وتحمل المسئولية.

المقدم: لكن النفقة في زواج المسيار حق للمرأة, النفقة حق للمرأة وتنازلت عن هذا الحق.

الدكتور: حسنا.. هذا التنازل هذا لظروف معينة، هذا التنازل يعقبه ماذا، يعقبه أن الرجل يخلف في البلد  ويمشي، أين حق الابن؟ هي تنازلت عن حقها، هل من حقها أن تتنازل عن حق ابنها؟!

المقدم: لكن هذه القضية مضبوطة أيضا بأحكام أخرى تتعلق بالمولود ورعاية المولود.

الدكتور : دكتور حضرتك هنا الخلاف يعني،، هي كل الذين أباحوه لهم عندي كامل الاحترام والحب والاعتراف بفضلهم علينا في العلم.

المقدم: لكن ستحدث كارثة يا دكتور، يعني إذا هذه المسئلة أغلقها  الدكتور هداية وغيره من الدعاة وكبار العلماء، لو أغلقناها أمام كثير من الناس الذي لا يمتلكون دارا أو نفقة، الزواج كيف يمكن؟!

الدكتور: أردك لأصل الموضوع عند رسول الله.. نادى ــ صلى  الله عليه وسلم ــ : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، وإلا فليصم لأن الصوم له وجاء. هل تظن فضيلتك أن رسول لما قال الجملة هذه ما كنش دارسها بكل معانيها.

المقدم:لا بالتأكيد ما ينطق عن الهوى.

الدكتور: أخذ شاب من الرسول قال لهم: نوديها لوحدة عندها فلوس، وهذه حاجات حصلت قدامنا، نحن لما نتكلم، نتكلم من واقع، ما يأتينا من أسئلة والإجابات عليها، والوصول بالموضوع بالحلول. أخذنا شابا من هؤلاء أحضرنا له واحدة معها فلوس، أصبحت هي الرجل وهو الست من الآخر، لدرجة أنه تقول له الساعة كام الآن؟ الساعة عشرة ما تجيش، ما هي التي تنفق، يعني جاءت لي شكوى، رفعت له السماعة وقالت له: ما تتعدى الساعة عشرة، الساعة كام الآن؟ مثلا يعني قال لها 11. قالت له: ما تأتي. ما هي الرجل. هذه...

المقدم: المنزل منزلها والبيت بيتها، تستطيع أن تمنعه حتى من مائدة الطعام.

الدكتور: بقول لحضرتك قالت له: ما تأتي، أنتم متصورون الجملة عاملة أزى! يعني أنا كنت أحكي الموضوع هذا ساعة المشكلة، والله امرأة رفضت قالت ما يصح، امرأة مش رجل. يعني عايز أقول: النساء العاقلات والرجال العاقلون لا يقبلون هذا الزواج، الزواج هو الزواج.أنا أقول لحضرتك ما في كلمة قالها الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ لو نحن تغاضينا عنها، الذي يتغاضى عنها يتحمل النتائج، وأنا قلت له: أنت قبلت قولة ما تأتي! يعني لما سمعتها، يعني ما تلأتي، أنت متصور يا دكتور الجملة عاملة أزى! صعبة جدا ! تمنيت  هذا الرجل لو عنده ذرة دم، ما كان عرف يحط السماعة، إنما خلاص هو تنازل في البداية. الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ يعني بتطبيق القرآن ما ترك شيئا في هذا الموضوع، ولذلك انظر فضيلتك لكلام الرسول وهو يقول... لدكتور أحمد يختار من ويقول للنساء تختار من، يعني يقول للرجال كيف تختارون، ويقول للناس كيف تختار.

المقدم: وهذا أيضا  ما يفتح لنا بابا الحديث أيضا عن وسطية الإسلام في جانب الاختيار، الضوابط التي وضعها لاختيار المرأة بالنسبة للرجل، والضوابط التي وضعها لأختيار الرجل بالنسبة للمرأة، ولو أن البعض في بعض البلدان العربية والإسلامية في الأرياف اليوم، هذا الجانب الشق الثاني مرفوض، لأن البنت لا تختار لنفسها، وهذا أيضا ربما خارج الوسطية.

الدكتور: أقول لك لحضرتك.

المقدم: طيب نحاول أن نشرح هذه القضية بالتفصيل دكتور، في حديثنا عن وسطية الإسلام في الاختيار بالنسبة للرجل وبالنسبة للمرأة.

الدكتور: للرجل قال الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ تنكح المرأة لأربع، وخد بالك من كلامي، قال لمالها لجمالها لنسبها لدينها، واحد يقول لك آه.. قال مالها، آه التي عندها مال، آه صاحبة المسيار، لكن الرسول قال: فاظفر بذات الدين تربت يداك.تريد الجنة تربت يداك تركيب لغوى، معناها أنقذت من النار إذا اخترت ذات الدين، ربنا أنقذك من النار.

المقدم: وربما دكتور.. هذه تنكح بمعنى الإخبار، وليس بمعنى الإيعاز من النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ.

الدكتور: لا ليس بالإيعاز، هو يقول لك رأي الناس كده، يعني الناس تدور على كده، هو رأيه اختار ذات الدين.

المقدم: وهذه هي المشكلة.. فهم الحديث دكتور أنا شخصيا كنت أول ما بدأت في دراستي الشرعية، كنت أفهم هذا الحديث، والناس أرى أن الناس يفهمونه أنه تنكح المرأة لأربع، بمعنى أنه يا أمة الإسلام انكحوا المرأة لهذه الأسباب الأربعة، لكنه إخبار أن الناس ينكحون المرأة.

الدكتور: هذه اختيارات الناس، لكن توجه الرسول لذات الدين.

المقدم: وهذا هو الإيضاح المهم الذي ينبغي أن يتضح في هذا الحديث.

الدكتور: في المقابل تعال قبل ما أقول لك الحديث الذي في المقابل، أسألك بس أنا أتكلم عن مصر، نحن عندنا يا دكتور أحمد مصري.. خلاص بنت جاء لها عريس.. عنده إيه؟ راكب إيه؟ أبوه من؟ يا عم أنت مالك بأبيه/ أنا أقول جاء لك رجل أبوه عنده فلوس، راكب عربية إيه! والله أنا بكلمك بصدق.

المقدم: وهذا ما نعيشه في كل بلدان العرب، الشعب المصري هو واحد من الشعوب العربية.

الدكتور: ما هذه مثال.. طبقه على الكل. يقول لك راكب عربية.. أنت مالك! شوف الرسول قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. عارف ما رأي في هذا الحديث ، الفتنة هو المسيار والعرفي، يعني إلا تفعلوا تكن فتنة في الذي يحصل هي العرفي والمسيار والفرند، يا رجل أنا ناقشت يعني في حكاية الفرند، ده أسمع الفرند يجوز كيف؟ الولد يختار البنت جميلة.

المقدم: في الجامعة أو في الشركة أو في أي مكان..

الدكتور: خلاص.. تفضل في بيت أبيها.. ويفضل في بيت أبوه، وبعيدين يلتقيان.. ده كلام خارج ،ليس عن الإسلام، عن المنطق، عن الذوق، عن الأدب، عن الأخلاق. يا رجل كيف هذا؟ تخيل حضرتك لما يبقى أب قاعد في بيته، وجاء واحد يأخذ بنته ويدخل غرفة لمدة ساعة، ماذا يفترق  هذا الوضع عن بيت الدعارة.

المقدم: فقط في العقد.

الدكتور: عقد إيه!! وهذا عقد يا دكتور! يا أخي يعني ما الفرق بين هذا الوضع وبيت الدعارة اذلي بالفلوس.

المقدم: يعني ربما الفرق في وجهة نظري أنا، ربما الفرق في وجود العقد الإيجاب والقبول، لكن من الناحية الذوقية لم يفرق شيئا من الناحية الذوقية صعب أن يكون على الإنسان.

الدكتور: الرجل منا يفرح أن تنتقل ابنته إلى بيت رجل، يعني شوف الرسول قال لك، يعني الدكتور أحمد قاعد كده.. يا رب كده يكون عندك بنت وبعدين يأتي لها رجل عنده أخلاق ودين، أنا لو أنا عمها أقول لك: زوجها له.. يلا ..رجل أخلاق ودين. الرسول يقول لك: لا تزوج ابنتك إلا لتقي، إن كرهها  لم يظلمها، وبعدين الرجل منا عايز إيه في ابنته؟ وخذ بالك كل بنات المسلمات والنساء عرض محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ عرض رسول الله كيف يحدث هذا يا جماعة! انظروا إلى الزواج.. المرأة تكرم فيه كما حضرتك تفضلت.. المرأة تكرم، عز البنت بأبيها وبعد أبيها زوجها.

المقدم: والله هذه قضية مهمة أيضا، ربما نفرد لها موضوعات خاصة في لقاءات خاصة ــ إن شاء الله ــ في فرص قادمة، وهي قضية تعاني الأمة الإسلامية اليوم منها معاناة كبيرة. نحن بين جذب وشد، نحن بين مشكلة وجود ملايين العوانس في بعض البلدان العربية، وفي العراق تحديدا هناك ما يقرب من مليون أرملة شهيد بعد هذه الأحداث، نساء تتراوح أعمارهن ما بين العشرين والخمسة والعشرين، وهذه مشكلة أيضا تحتاج إلى حلول واقعية.

الدكتور: حلول من الدين من الإسلام، وأنا أسألأل الله ــ تبارك وتعالى ــ لأهل العراق وأهل فلسطين البلاد التي فيها أزمات أن ييسر الله زواجها، يعني هؤلاء البنات لأنها قضية في رقابنا.

المقدم: هذه أيضا قضية.. ربما سنسأل، وسيسأل المشاهد الكريم كيف يمكن أن تحل هذه المشكلة؟ من غير أن نبدأ في البحث عن ثقافة الزواج الثاني والثالث وما إلى ذلك من حديث في هذا الموضوع، لكن أود أن نقف عند الجانب الثاني من التشريع الإسلام في وسطية في الحديث عن اختيار الزوج للزوجة. يعني ما هي نسبة اقتسام الرأي بين المرأة ووليها في الاختيار؟ وأين تكمن وسطية الإسلام في فسمة الرأي بين المرأة ووليها؟

الدكتور:الولي ولي بمعني أنه قيم، قيم ليس للإجبار، قيم ليعلم ابنته، ليوضح لها الأمور، يفهما ويأخذ رأيها، وهذه مسئلة ما فيها مناقشة، يعني اليوم لما تجبر ابنتك.. خذوا بالكم من الدراسة السيكولوجية لهذا الموضوع، لما تجبر ابنتك على رجل لا تحبه، ومثلا أنت أخذته لمجرد هو عنده مال، أو عنده كذا أو عنده كذا، ما ها ترجع لك مطلقة بعد شهرين ثلاثة، يعني الإسلام يحل هذه المشكلة من بدايتها، وبعدين خد بالك.. عظة للولي عندنا يستبدل، يعني ممكن تلجأ إلى عمها إلى خالها لكذا لكذا، لأن البنت لابد لها من ولي، وعز البنت في وليها.. في أبيها في عمها في خالها.

المقدم: والعجيب أيضا أن البكر تستأذن، والثيب من الممكن أن تزوج نفسها.

الدكتور: لكن., خذ بالك.. من تستأذن؟ يعني يشرح لها الأمر, الرجل الذي جاء مواصفاته كذا، رأيك إيه؟ فتقول رأيها. الإسلام جاء ليحرر المرأة ويرفع من قدرها،ليس يحررها يعني يخرجها للسفور، لا يحررها في مسئلة أنها يبقى لها رأي.

المقدم: أنا قرأت رأي دكتور، ولا أدري يعني ما مدى صدقية وصحة هذا الرأي، ونعرضه اليوم عليك. هناك من يقول تحديدا عن موضوع إذن الولي يقول: أن للرجل أو للولي الحق في الرفض، ولا يجوز له الإجبار في القبول. يعني هو يمتلك فقط صلاحية من شكل واحد، وهو أنه يمتلك صلاحية الرفض إذا رأى ما لا تراه البنت، لكنه لا يمتلك صلاحية الإجبار إذا رأي ما لا تراه البنت، يعني لو أنه رأى أن هذا الولد الذي تقدم الرجل هو في أفضل ما يكون في الدين والخلق وما إلى ذلك، لا يستطيع أن يجبر ابنته لكنه...

الدكتور: نعم العكس بالعكس.. نعم الرأي سليم، هذا رأي الوسطية. في المقابل إذا جاء له ولد ليس جيدا،

له أن يرفض العكس بالعكس.

المقدم: حتى لو رأته الفتاة أنه جيد.

الدكتور: طبعا بس يكون على يقين أنه سيء.

المقدم: حتى لا يقع.

الدكتور: طبعا لأنها ابنتي.

المقدم: أخرت الحديث عن حكمة التشريع.. تشريع الزواج في الإسلام لأتحدث أيضا عن حكمة تشريع الطلاق، يعني عن الأمرين سواء.

الدكتور: الله يفتح عليك.. لأنهم مرتبطان ببعض.. وسطية الإسلام بارتباطهما لأن علي الطرف الذي هو نحن وسط بين طرفين، في طرف يزوج بلا طلاق فتنحرف المرأة وينحرف الرجل، الطرف الثاني ما يتزوج.. يزني، بس يعني يعمل علاقات من غير زواج. الإسلام عمل الاثنين.. الزواج والطلاق، والطلاق معه الخلع، يعني إذا كان الطلاق من حق الرجل، فالخلع من حق المرأة سواء بسواء،ولذلك الإسلام وسط بين الطرفين، ولذلك قلنا: هم جاءوا وقالوا شرعوا لنا.. كيف أنتم تطلقون! وعملوا حاجة اسمها الطلاق المدني، وما طلاق مدني، وهو  لو تشريع سماوي أن أقدر أعدله لا يمكن.

المقدم:يعني اليوم الغرب يدعى أن تشريع الطلاق يعني هو حق إجحاف وضعه الإسلام بيد الرجل، يستخدمه في الوقت  الذي يراه مناسبا.

الدكتور: أقول لهم: لأنكم نظرتم إلى الطلاق بدون خلع، الخلع يعطي للمرأة الحق أيضا، الإسلام ما ترك حاجة، وأنا أعيب على بعض الرجال الذين يقولون مثلا أنا أرفض الخلع، كيف ترفض الخلع؟ يعني إيه ترفض الخلع؟هذا تشريع، وهذا حدث في عهد رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ وقال لها رد عليه حديقته وخلعها، يعني هذه مسئلة، الإسلام ما ترك حاجة يا دكتور خالص، لا في الزواج ولا في الطلاق.

المقدم:دعنا نتحدث ونحن ماضون في الحديث عن الحكمة في تشريع الزواج، يعني حتى في التشريع والأداء. لكن نريد أن نقف مع قضية ربما تكون من آخر القضايا التي نتحدث فيها عن البعد في هذا البرنامج، لأن الوقت شبه انتهى. لكن حكمة التشريع وسطية التشريع في التعدد يعني هذه القضية يعني اليوم تواجه جدلا كبيرا بين المسلمين، وحتى تواجه جدلا كبيرا من قبل غير المسلمين.

الدكتور:أقول لك حاجة يا دكتور.. يعنى نحن عندنا وقت أد إيه.

المقدم : دقيقتين.

الدكتور:الإسلام حدد ولم يعدد، وهذه دراسة لابد أن يفهمها الناس.

المقدم:كيف؟

الدكتور:الرجل قبل الإسلام كان يتزوج ألف واحدة، واحدة ويسبها ويأخذها على الثانية ما فيش حدود، فلما يقول لك مثنى وثلاث ورباع، حددك ما عدد لكش الإسلام حدد ولم يعدد.

المقدم : بعد أن كان الأمر مفتوحا.

الدكتور:قبل الإسلام مفتوحا.. اليوم الواحدة منا.. بلاش أنا وأنت كي لا  أحد يزعل، الواحد مننا ما يقدر يأخذ أكثر من أربعة مع بعض، مع بعض له أن يطلق واحدة ويأخذ واحدة، ما يزيد عن أربعة جامعا، يعني والإسلام بهذا حدد، ومع ذلك. هل هذا صح، زواج أربعة صح، القرآن لما ترجع له قال { وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } والأصل فينا عدم العدل، فيعني الذي يأخذ الثانية نسأل الله له السلامة، فما يروح لثلاثة أو أربعة أبدا.

المقدم: لكن هذه أيضا ستفتح علينا مجالا كبيرا، وهو أن اليوم عدد الإناث بالنسبة للذكور أكبر، يعني سأضرب لك مثلا، وربما الوقت انتهى ويشير المخرج بنهاية الوقت، لكن هذه القضية مهمة جدا. يعني اليوم أضرب لك مثلا على العراق، اليوم مثلا نعاني من وجود ما يقرب من مليون أرملة في العراق، مقابل ذلك عندنا عدد من العوانس لا يقل.. يعني ممن تعدى عمرها الثلاثين، التي وصلت إلى سن ربما يعني شبيها بالعمر لا يخطبها أحد، يخطب من هي أصغر، وبالتالي نحن أمام مشكلة عدد جديد آخر، الشباب الذين يلتحقون بسن الزواج بعد العشرين أمامهم بعددهم من الإناث، وبالتالي نحن اليوم أمام مشكلة. الشباب الغير متزوج سيتزوجون شبيهاتهم في العمر أو أصغر منهم، يبقى عندنا حقبة كبيرة من الأرامل ومن العوانس في عدد كبير، يعني...

كيف يمكن أن نحل هذه المشكلة في خضم هذه التعقيدات والعقبات التي يضعها الدكتور محمد هداية؟

الدكتور:أنا لا أضع عقبات.. بالعكس أنا عندي حل كامل لهذا الموضوع.

المقدم:كيف؟

المقدم: لا.. بس هذا يحتاج ساعة نتكلم، لأن خذ بالك هذاموضوع متكامل، أنا عايز أوصل حضرتك لنقطة ليفهم الناس..أن الذي وصلنا للأرامل الظروف التي فيها العراق، والذي وصلنا للعنوسة الظروف التي فيها العراق... يعني الظرف هذا سبب ذلك.

المقدم:مصر ما بها عوانس؟

الدكتور:لا في طبعا، ما أنا كنت سأقول لك، ما هذا الذي أريد أن أقول لك، هذه ظروف العراق عملت ذلك، طيب نحن ما عندنا حروب ولا حاجة، وعندنا عوانس، هذه طبيعة العصر.

المقدم:كيف يمكن أن نتجاوزها؟

الدكتور: التجاوز هنا باتباع ما قاله الرسول: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.

يعني ما تعرقلون الموضوع.

المقدم: زوجناه لكن فضل عدد كبير من الإناث يعني...

الدكتور: لا ما زوجناه يا دكتور،، أصل قبل الحكاية ..

المقدم: لو زوجناه.

الدكتور: تحل المشكلة، خذ بالك أنا بقول لك أنا عندي عريس.

المقدم: عدد الإناث 65% مقابل 35 % من الرجال.

الدكتور: يبقى السؤال الثاني.. يقصد كحل وهو في البحث بتاعي.. أحد الحلول يعني هذا حل ثانٍ،ليس أولا.. لكن أنت أقول نقطة.. أنا أقول للدكتور أحمد: أنا جئب لك بعريس لأختك، أقول لي عايز 100 ألف، الواد يرجع.. ما هو الذي وصلنا لذلك.. أنت لازم تشوف المسئلة جاءت كيف، نحن عندكم ظروف يعني البنت في العراق تجاوزت ثلاثين، أنا ما أعتبرها عنوسة، لأن أنا عندي في مصر 35 ما تزوجوا، وما عندي حرب، يبقى أنا عندي نظرية.. عندي مشكلة سيكولوجية دينية لازم أقعد أنا ورجل نقعد كده على ترابيزة.. نشتغل سيكولوجي، ونشتغل دينا بما يرضي الله، ما أقول عندي عريس وأنت عندك بنت، الذي وصلها لـــ30 أن أباها طالب مبلغا.. الرجل يرجع.

المقدم: هناك جملة من الأسباب سنناقشها في حلقة قادمة ــ بإذن الله ــ، دكتور محمد هداية أشكرك شكرا جزيلا على هذه الإفاضات والإشراقات الرائعة، بإذن الله نلتقي بك في حلقة قادمة وفي لقاء قادم ــ إن شاء الله ــ. أشكرك الشكر الجزيل. كما أشكركم مشاهدي الكرام على متابعة المشاهدة، وإلى أن نلتقي في فرصة قادمة ولقاء قادم ــ بإذن الله ــ ،انتظرونا.. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
 
اقرأ أيضا

أضف تعقيبك

BoldItalicUnderlineStrikethroughSubscriptSuperscriptEmailImageHyperlinkOrdered listUnordered listQuoteCodeHyperlink to the Article by its id
Very HappySmileWinkSadSurprisedShockedConfusedCoolLaughingMadRazzEmbarrassedCrying or Very SadEvil or Very MadTwisted EvilRolling EyesExclamationQuestionIdeaArrowNeutralMr. GreenGeekUber Geek
اسمك:
بريد الكتروني:
العنوان:
تعليق: