| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 4 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الخميس, 27 أغسطس 2009 05:51 | |||
|
الحلقة الرابعة إذا ذكرني في نفسه يقول الله عز وجل ( أنا مع عبدي إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي). كل عبد من عباد الله لابد وأن يذكر الله فى نفسه ولو في اليوم مرة بأن يأتى الله سبحانه وتعالى على باله في حالة من الحالات إما أنه ذكر قضيةً أو نقمةً أم مرضاً أو نعمةً أو رأى حالةً أو شاهد شيئاً فذكر الله في نفسه ففكر فيه، في قدرته، في كرمه، في عقوبته، في ساعة ما يخشاه، في ساعة ما يرجوه، في ساعة ما يخافه، كلنا نفعل ذلك في الحين والحين. حينئذ عليك أن تعلم أنك كلما ذكرت الله في نفسك ذكرك في نفسه وكفى بذلك فخراً، فإذا ذكرك الله في نفسه فلا تخرج من هذه الذكرى ومن هذا الذكر إلا بغنيمة عظيمة، فمابالك لو ذكرت الله في معظم ساعات يومك وليلتك، وهذا ما يفعله الصالحون ولا تزال قلوبهم عامرة بذكر الله، ولذلك كلما رأى أحداً سلّم عليه فذكر بأن هذا من أمر الله عز وجل في كتابه، كلما تحدث مع أولاده تذكر أن الله سبحانه وتعالى يحب هذا، كلما سلّم على جيرانه تذكر أن هذه من عبادات هذا الدين، كلما عفا عن من أساء إليه، كلما باع واشترى وأخلص في بيعه، كلما كان موظفاً وأخلص في عمله وفي الوفاء والصدق مع المراجعين. كل من يتحرك في اليوم والليلة وفي كل حركة يذكر أمر الله فيها وحكم الله فيها ومشيئته منها حينئذٍ يقول الله سبحانه وتعالى أن الله يذكر هذا العبد في نفسه بقدر ما يذكر هذا العبد الله في نفسه. فليكن قلبك عامراً بذكر الله، وأنت من ساعة ما تستيقظ إلى ساعة ما تنام في كل حركة تتحركها تجد فيها فرصة ومناسبة لأن تذكر الله في نفسك. الله أراد هذا. الله يسمعنى وأنا أقرأ القرآن، يرانى وأنا أصلى، يرانى وأنا خارج متوكل عليه، يرانى وأنا أتعامل مع الناس بصدق، إذا رأيت في الطريق لافتة تقول اذكر الله ذكرت الله في نفسك، وإذا رأيت حالة أو حادثة أو امرأة ضعيفة أو رجلاً مريضاً، في كل حركة تتحركها هناك باعث ووازع بأن تذكر الله، وكلما ذكرت الله في نفسك وتعمّر وعمر قلبك بذكر الله عز وجل واستأنست بهذا وبذكر الله تطمئن القلوب، واطمأن قلبك لما تفعل واطمأن قلبك لما تريد واطمأن قلبك لما تتمنى في هذه الدوامة الجميلة الكريمة القدسية أن الله عز وجل يذكرك في نفسه. فتأمّل كم هو موقع عظيم أن يذكرك الله في نفسه أنت وحدك وهناك الملايين غيرك يذكرون الله عز وجل ولكن الله ذكرك أنت نفسك لأنك تذكره في نفسك، وعلى قدر ما تذكره في نفسك يذكرك في نفسه. فاجتهد ألا يغيب الله سبحانه وتعالى وألا يغيب ذكره عن قلبك وليكن قلبك حياً وحيوياً مع الله سبحانه وتعالى ليكون الله عطوفاً وكريماً ومنعماً معك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |




