| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 8 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الأحد, 30 أغسطس 2009 11:58 | |||
|
الحلقة الثامنة مع الذين جاهدوا فينا
من أعظم أنواع الجهاد مع النفس كما قال تعالى " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " مع النفس في العادات التى تأخذ شكل الدين أو شكل العقيدة فإن هذه أمور آسرة جداً جداً وقد هلك فيها قوم كثيرون، وإلا فإن مجاهدة النفس في القضايا الواضحة معروف يعنى رجل استيقظ من الليل على مشقة ثم قام يصلي والناس نائمون، يقول الرب عز وجل( انظروا إلى عبدي هجر فراش حبيبه من أجلي، أشهدكم أني قد غفرت له)، و الآخر كان يجاهد في سبيل الله عدواً محتلاً فهرب أصحابه وبقي صامداً وحده فيقول الرب عز وجل (انظروا إلى عبدي صبر لي بنفسه ولو شاء لهرب أشهدكم أني قد غفرت له)، هذه أمور يتسابق إليها الناس كثيراً.
من الأمور الخطيرة التي ربما تقهر الإنسان حتى تورده الهلاك الإصرار على عقيدة موروثة، ونحن نعلم أن هذا الدين مثل كل الأديان ينقسم من حيث تكوينه العقائدي والفقهى إلى فرق كثيرة وهذا من قوانين الكون، ومن الناس من إذا انحرف يميناً أو شمالاً سرعان ما يعود " وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ"، هناك كثيرون أعطاهم الله البصيرة فهو يعرض كل أعماله وعقائده وأفكاره على الشرع وعلى النصوص من كتاب وسنّة ولا تأخذه في الله لومة لائم، ويقول هذا حق وهذا باطل لأن الباطل الموروث آسر جداً " إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ " وهذه مصيبة المصائب.
فنحن في هذا الدين نسمع أن هناك مشرّق ومغرّب وهناك أفكار وطوائف وجماعات ومذاهب خرجوا من هذا الدين ولا يدرون، فالمذاهب التي تدخل على نفس الطريق هي اختلافات في الفقه، هذه كلها معترف بها وكلها من ضمن هذا الدين لأن هذا الدين ليس سبيلاً واحداً من حيث التطبيق الفعلي للأحكام، ولكن العقائد واحدة، إذا ذهبت بك المذاهب حتى خرجت عن هذه العقيدة السوية وكان فساد هذه العقيدة واضحاً من النصوص من الكتبا والسنة وما يُلزمك بها وما يجعلك تلتزم إلا أنها موروثة هنا تقتضي المجاهدة العظيمة لنفسك وأن تجلس مع نفسك أياماً وليالٍ تدرس وتنقب وتمحص وترى ما تفعل وترى الآثار والنتائج لعل الله سبحانه وتعالى يجعلك ممن قال فيهم " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ".
نحن الآن في عصر كثرت فيه الآراء والأفكار العقائدية حتى بدأ بعضنا يكفر بعضاً وبدأ بعضنا يقتل بعضاً ويجعل قتل الآخر عبادة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم الهرج) القتل القتل القتل، في هذا الزمن الذي نحن فيه من أراد الله به خيراً وفقه لجهاد نفسه لله عز وجل، والأمر واضح إذا أردت أن تعرف الحق بصدق من قلبك وصدق مع الله عز وجل فإن الله وعدك وقال " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " وإياك أن تغتر بحِلم الله وبثناء الناس عليك فإن لله شرعاً ( تركتكم على السمحاء ليلها كنهارها). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |




