| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 9 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الإثنين, 31 أغسطس 2009 14:50 | |||
|
الحلقة التاسعة مع الشاهد إذا أدى شهادته
بسم الله الرحمن الرحيم . قلنا بأن الله سبحانه وتعالى مع القاضي حين يقضي وكذلك الله سبحانه وتعالى مع الشاهد حين يؤدي شهادته في حالات معينة. في بعض الحالات يكون أداء الشهادة مكلِفاً ومكلِّفاً كشهادة بحق ضائع بين فريقين أو خصمين أحدهما ضعيف والآخر قوي والضعيف لا يملك الحجة لأن أحداً لا يشهد معه، فشهدت أنت وتصديت لإثبات الحق مستخفاً بكل ما يصيبك من ضرر من الطرف الآخر فاعلم أن الله عز وجل معك في هذه الشهادة.
إن الله مع الشاهد حين يؤدي شهادته والله سبحانه وتعالى يحدثنا في كتابه العزيز عن الشهداء والشهود الذين يؤدون ما عليهم "وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ" "شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ" كثيراً ما يسكت الناس عن شهادة بالوصية، أحد الناس أوصى بمالٍ لفلان فينكر الذين كانوا حاضرين هذه الوصية، والحقوق التي قد تضيع بسبب إحجام بعض الشهود عن أداء الشهادة بعد أن تحملوها، فإن من يتحمل الشهادة ثم يمتنع عن أدائها فإنه يرتكب بذلك ظلماً مضاعفاً أشد من ظلم القاضي.
إذاً أداء الشهادة في الحالة التي قد يكلفك ذلك أمراً تكرهه نفسك فاعلم أن الله عز وجل كما وضع يده على رأس القاضي إذا لم يجُر، فإنه يضع يده على رأسك إذا أديت هذه الشهادة التي تحملتها واحتملت أذاها وأضرارها.
إذاً فالعملية القضائية كلها عملية مقدسة وأنت فيها من الفرق التي يكون الله معك، إذا كنت مظلوماً فالله معك، وإذا كنت ظالماً فاعترفت وتأسفت واستغفرت فالله معك لأنك تائب وإذا كنت شاهداً فأديت الشهادة فالله معك.
هكذا هو الأمر، فإن الله سبحانه وتعالى مع الذين إذا تحملوا شهادة أدوها مهما أصابهم منها ضرر، نحن نعرف الآن في جميع أنحاء العالم أن أداء الشهادة بهذه القدسية "وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ" كل من يكتم الشهادة آثم قلبه، وكل الذي هو آثم قلبه يطمس على قلبه فلا يدِل ولا يستدل.
إذاً على كل من يتحمل الشهادة بأمر صار أمامه أو عَلِم بأمر أو شهد أمر أو أُشهِد على أمر بين اثنين أحدهما قوي والآخر ضعيف ثم أراد القوي أن يتجبر أو كان حقاً ضائعاً ثم يأتي شاهد ويقول لا، الحق هو هذا وقد شهدت عليه، هذا الشاهد الذي أدى الشهادة بهذه الطريقة وفي مثل هذه الملابسات فإن الله عز وجل معه وإذا كان الله معه أغناه وإذا أغناه أنجاه يوم القيامة وكان من الوجهاء .
إذاً فالعملية القضائية كلها تجد أن الله تعالى مع أطرافها، ومن أطرافها المهمين الرئيسيين الشهود وهم شهود الله في الأرض ويوم القيامة إذا كتموا الشهادة سيُشهد الله عليهم من يشهد أنهم كتموا الشهادة وبئس ذلك الموقف.فإذاً على الشهود الذين يتحملون الشهادة فتقع أمامهم أو يعلمون بها أو يعرفونها أو يُشَهَّدون عليها أن يؤدوها كما تحملوها، فإن هم فعلوا فإن الله معهم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |




