| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 10 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الأربعاء, 02 سبتمبر 2009 10:41 | |||
|
الحلقة العاشرة
مع الواصلين بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله مع الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل فإن الله مع الواصلين ، وما أمر الله به أن يوصل هو الرحم. الرحم تستجير بالله عز وجل متعلقة بالعرش تقول اللهم إني بك فلا أقطع و الأمانة تقول اللهم إني بك فلا أُجحد والنعمة تقول اللهم إنى بك فلا أُكفَر، هذا معنى قوله تعالى "وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ" فمن وصل الرحم ومن أدى الأمانة ومن شكر النعم فإن الله معهم وهؤلاء هم عباد الله المخلصون، كل واحد منا لابد أن يكون واحد من أرحامه قد قطعه وما كرر الله عز وجل وأكد على صلة الرحم إلا لأن فيه مشكلة لا يتخلص منها أحد إلا من رحم ربي كما أوصانا ببر الوالدين بإلحاح. تأمل أن لك عمّاً أو خالاً أو أخاً أو ابن أخٍ أو قريب أو عمتك أو أي قريب من جيلك أو من جيل أبنائك أو من جيل آبائك وأجدادك، هذه قرابة الدم والرحم قال تعالى "وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ " ماذا لو أساء واحد منهم إليك إساءة بالغة وهذا يقع كل يوم وفي كل بيت، فصار كاشحاً أي مبغِضاً قد يكون أحد أرحامك عدو لك لا يطيقك، وهذا يحدث، ماذا لو تأملت في الأنر يوماً وذكرت الله عز وجل وأن الله مع الواصل الذي يصل رحمه والواصل ليس هو الذي يحب أرحامه وهم يحبونه وإنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها، إذا كان عندك عم يبغضك أو خال يبغضك أو خالة لا تطيقك أو ابن عم سرق مالك واعتدى عليك هؤلاء القاطعون فيسمى بالشرع الكاشح أى الذي يدير عليك وجهه ولا ينظر إليك، قالوا يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم: (على ذي الرحم الكاشح) الذي لا يحبك لا يطيقك يسيئ إليك يتكلم عليك يهجرك، هذا الذي إذا وصلته فإنك تصل بهذه الصلة لأن يكون الله معك، يعطيك الله عطاءاً عجباً لأنك جاهدت نفسك فيه وتغلبت على الشيطان وأخزيته، حتى عصيته وأطعت الله سبحانه وتعالى لأجل الله، حينئذ لا تستطيع أن تتخيل كم سوف يعطيك الله عز وجل وكم أن الله معك وكم كان قريباً منك، فإذا كنت من الواصلين فإن الله يصلك لأنه معك وإذا كان الله معك فلا تسأل عن العطايا ومغفرة الذنوب وعن الوجاهة يوم القيامة وعن إرضاء كل من يطلبونك بالعقوق. حينئذٍ احرص على أن تكون من الواصلين، ابحث عن واحد من أرحامك قطعك وأساء إليك وشنع عليك وأخذ حقوقك ولا يطيقك ولا يسلم عليك إذا رآك، فاتصل به أو اذهب لزيارته وأنت محمّل بهدية وابتسامتك ملء وجهك وتقدم له كل الحب، فاعلم أنه في هذه اللحظات القليلة التي تكون فيها على بابه تطرق البيت عليه وتجلس في مكانه فإن الله معك بالنعم التي لا تحصى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |




