| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 14 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| السبت, 05 سبتمبر 2009 11:06 | |||
|
الحلقة 14 إنا مع الصابرين على البلاء
بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله مع الصابرين. قضية لا يختلف فيها اثنان، كلما كنت صابراً وعلى قدر صبرك فإن الله عز وجل معك وعلى نتيجة صبرك " وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ* أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ" ولكن المصائب أنواع ودرجات والصبر عليها صبر الأنبياء فأشد الناس بلاءاً الأنبياء، هل كنت غنيا فافتقرت حتى لا تجد عشاء ليلة؟
هل أصابك أو أحد أبنائك مرض عضال لا يشفى؟ هل أصيب لك ولد أو حبيب بعَوَق؟ عدم قيام أو عدم نطق؟ هل احتلك عدو فقتل أهلك كلهم وأخذ دارك وطردك إلى الصحراء؟ هل اعتقلت لك ابنة فاغتصبها العدو المحتل؟
كل هذه المصائب وأمثالها لو حصلت لواحد منا فقال الحمد لله أنت ابتليتنى وأنا صابر لبلائك، قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب الله عبداً صب عليه البلاء صبّاً ، وثجّه ثجّاً ) من هذه المصائب التي ذكرت بعضها ومن غيرها، كلنا عندنا مصائب ولكن هذه مصائب حقيقية، هذه المصائب العظمى كأن تسقط قنبلة على بيتك فتدمره وتقت أهلك جميعاً ولا يبقى إلا أنت، ( وثَجّه ثَجّاً ) الثجّ هو السيل القوي لما يأتى حتى يصافيه وينقيه من الذنوب، حتى إذا قال العبد يا رب قال لبيك يا عبدي أنا معك الآن ويعطيه ما يسأله، يقول رب العالمين " وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" هذا الصبر رزق من الله سبحانه وتعالى، ما أعطي عبد نعمة بعد النبوة كالصبر، كلنا أعطاه الله من المال والأولاد وغيره، ولكن كم واحد أعطاه الله الصبر؟ والصابرون في هذه الأمة ذهبوا كعروة بن الزبير وغيره هذا الذي قطعت يداه ومات ابنه وعميت عيناه وكل يوم في مصيبة قال وعزتك وجلالك لو قطعتنى إرباً ما شكوت منك، هذا بكل هذا البلاء إذا صلى يقف الطائر على رأسه لشده خشوعه وسكونه، هكذا هم الصابرون.
ولهذا الصبر هو سمة الأنبياء وأشد الناس ابتلاءاً هم الأنبياء ثم الأمثل، ولهذا كلما ابتلاك الله فاعلم أن قدرك عند الله عز وجل على قدر هذا البلاء، وفي الحديث ( يبتلى الله العبد على قدر إيمانه ) وكلما كان إيمانك صلباً كان ابتلاء الله لك عظيماً لا لأن الله يحب بلاءك لأن الله يكره مساءة عبده المؤمن ولكن الله يختار ملوكاً للجنة يربيهم ويدربهم كما يدرب الملك جنوده، وهذا البلاء دليل على أن الله يدخر لك منزلة عظيمة والجنة درجات وأولئك لهم الدرجات العلا . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |





يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: السيوطي المصدر: الجامع الصغير الصفحة أو الرقم: 1054
خلاصة حكم المحدث: صحيح
إن الله إذا أحب عبدا وأراد أن يصافيه ؛ صب عليه البلاء صبا ، وثجه عليه ثجا ؛ .... الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 4993 خلاصة حكم المحدث: ضعيف