| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 17 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الأربعاء, 09 سبتمبر 2009 13:49 | |||
|
الحلقة 17 أنا مع عبدى إذا سبق
بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله مع السابقين (أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) الخيرات هي أعمال عظيمة ينفردون بها وليس فقط أنهم يسارعون في إنجازها ولكنهم سبقوا غيرهم بها بحيث كانوا هم الأوائل وهذه عند الله خطوة عظيمة أن تسبق غيرك بالطاعة ، وقد تحدثنا سابقاً عن الاثنين المتهاجرين أفضلهما وخيرهما الذي يسبق الآخر بالسلام وكل مسلّميْن يسلم أحدهما على الآخر فالأجر العظيم للسابق وهكذا في كل شيء. فالذين يذهبون إلى المسجد صباحاً أفضلهم الذي يدخل أول واحد والملائكة تضع على رأسه علماً إلى بيته فيعلمون أن هذا أول من دخل المسجد فجراً، ويوم الجمعة الأجر كله لأول من يدخل المسجد. وهكذا.. موقف أم عمارة رضي الله عنها هي الوحيدة التي صمدت في معركة أحد وحَمَت النبي عليه الصلاة والسلام حتى تكف عنه النبال حين اجتمعت عليه قمم الكفر كلها وانهزم أصحابه (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ) حتى صار ظهرها من النبال كأنه قنفذ ولكنها صبرت فسبقت القوم كلهم بذلك. سيدنا عليّ في حنين انهزم الجيش وبقي عليّ كرم الله وجهه فكسب المعركة وسبق الناس وحده. هكذا هو الأمر كلما استطعت أن تسبق أقرانك كما قالت الآية (أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) والحمد لله الذين يسارعون في الخيرات كثيرون ولكن السابقين منهم قلة. وهي المواقف التي يسجلها لك التاريخ - والتاريخ سجل للسابقين عجائب - فلو أنك سبقت غيرك بعبادة من العبادات - بصلح مع مخاصمك أو بتبرع في وقت محنة ومجاعة أو وباء في مدينة وطُلب منك أن تتبرع وكنت أول واحد - كلما كنت أول واحد فسبقت غيرك فأنت من السابقين وهؤلاء السابقون يحبهم الله سبحانه وتعالى عز وجل حباً عظيماً قال (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) فحاول أن تسبق غيرك بعملٍ ما وهذا متوفر لديك سواء كان بالصلاة أو الجهاد أو الزكاة أو التبرع أو بأى موقف من المواقف ولهذا رب العالمين عز وجل امتدح أهل بدر هذا المدح العظيم قال ( اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم) قال تعالى (وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ) أول مرة جماعة قليلة يصبرون أمام جيش كامل وأصروا على عدم التراجع للمدينة فرب العالمين امتدحهم على هذا السبق وأنزل الملائكة ليقاتلوا معهم لأن الله معهم ومادام الله معهم فقد أيّدهم لأن موقفهم كان سابقة عجيبة غريبة فأصبح أهل بدر معصومون (افعلوا ماشئتم فقد غفرت لكم) وأى كراهية لهم تجعلك مرتداً عن الدين إذا طعنت بواحد من أهل بدر أو شتمته أو لا تحبه فقد خرجت من الدين فقط لأنهم وقفوا ذلك الموقف الكريم النبيل في وقت كان يمكن لهم أن ينسحبوا.
إذاً حاول أن تكون سابقاً في أي عمل أو في أي عبادة أو في ذهابك إلى المسجد أو في تبرع أو في سلام على مخاصم ، حاول أن تكون أول واحد ولو مرة في العمر لكي يكتبك الله سبحانه وتعالى من السابقين والله سبحانه وتعالى مع السابقين بتأييده ونصره. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |





..فقال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم
الراوي علي بن أبي طالب المحدث الألباني - المصدر صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 2650
خلاصة حكم المحدث: صحيح