| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 24 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الخميس, 17 سبتمبر 2009 08:52 | |||
|
الحلقة 24 أنا مع عبدي إذا كان من أهل القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم. " ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ" قرأه ولم يتعلمه "وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ " قرأه وتعلمه "وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ " قرأه وتعلمه وعلّمه " ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ " ما عُبد الله بشيء خير مما خرج منه ألا وهو القرآن، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : (ألا إن لله أهلين من الناس)، قالوا من يا رسول الله؟ قال : (أهل القرآن أولئك أهل الله وخاصته). والقرآن يأتى يوم القيامة شافعاً ومشفَّعاً ومصدَّقاً يشفع لصاحبه بل يشفّع الله صاحب القرآن في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار. هكذا هو الأمر أن الله عز وجل مع أهل القرآن لأنهم أهل الله وخاصته، فما عليك من هذه الساعة إلا أن تبدأ بعلم القرأن تشتري لك تفسيراً التفاسير الطيبة السهلة تضعه بجانب وسادتك وقبل أن تنام تفتحه وتقرأ آية أو أيتين تعرف معناها وتعلمها لأهل بيتك أو تذكرها في أحد المجالس لتكون من السابقين بالخيرات بإذن الله. هذا هو القرآن الكريم وعلمه وتعلّمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: ( خيركم من تعلم القرآن وعلّمه) ، وكلمة خيركم هذه تندرج تحتها أمور عظيمة. من أجل ذلك فالله سبحانه وتعالى يسّر لنا الطريق إلى الجنة ولأعلى درجاتها لأنه يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها) وما تنتهى من قراءتك إلا وتصل لأعلى درجات الجنة " فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى" فالقرآن الكريم شُغل أحباب الله وأهله ، وليس صعباً أن تنشغل ولو جزئياً عليك بالزهراوين - البقرة وآل عمران- كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: ( إن البقرة وآل عمران الزهراوان إن حفظتهما وتعلمت علمهما وعرفت أحكامهما فإنهما تأتيان تدافعان عنك كأنهما فرقان من الطير) وكلكم تعرفون الأحاديث الواردة في فضل العديد من السور فعليك أن تكون مع القرآن صديقاً وألا تبتعد عنه وألا تهجره " وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ". ولذلك فإن سبيل القرآن الكريم هو سبيل الله ، فإذا عبدت الله بالقرآن فقد عبدته بأحب ما خرج منه وهو كلامه، فالله عز وجل يسّر القراءة والتلاوة والتدبر وكل ذلك عبادات جليلة لا تصل إلى مستواها أى عبادة أخرى (خيركم من تعلم القرآن وعلّمه).
حينئذ نقول إن الجنة أمام عينيك وفي متناول يديك وما عليك إلا أن تمد يديك إليها بأيسر الطرق وهو أن تتعامل مع القرآن طيلة عمرك ضع لك منهجاً أن تحفظ بعض الآيات أو بعض السور وأن تضع كتاب التفسير إلى جانبك تقرأ منه كل يوم ولو صفحة ولو آية حتى تصبح من أهل القرآن زمرة القرآن "وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا" وأنت من زمرة القرآن بأي من هذه الطرق لكي تكون منهم هذه الزمرة المتجلية يوم القيامة التي تأتى في أو الزمر في أعلى الدرجات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |




