| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 26 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الخميس, 17 سبتمبر 2009 08:53 | |||
|
الحلقة 26 أنا مع عبدي في ليلة القدر
بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله عز وجل مع بعض عباده القائمين في ليلة القدر هذه الليلة التى ربما نحن على أعتابها فهذه الليلة خير من ألف شهر يعنى تزيد كل سنة إلى رصيد حسناتك حسنات ثلاثة وثمانين سنة أي ألف شهر. فماذا لو صليت وصمت كل يوم تصوم النهار كل يوم وتقوم الليل كل ليلة لمدة ثلاثة وثمانين سنة ولم ترتكب بها ولا ذنب واحد؟ تخيل أنت أبقاك الله ثلاثة وثمانين سنة تقوم الليل وتصوم النهار ولم تذنب ولا مرة كم هو أجرك؟ احسب! في هذه الليلة يضيف الله إلى رصيد حسناتك كل هذا الرصيد اذي هو خير من ألف شهر. ماذا يعني هذا؟يعنى هذا بالتأكيد وبالمئة بالمئة أن حسناتك سوف تكون أكثر من سيئاتك يوم القيامة لأن عداد الحسنات أضعاف مضاعفة عن السيئات لأن السيئات تغفر وتغفر وتُغفر ولكن الحسنات تتصاعد كل عام فكيف إذا كان عشرة أو خمسة عشر أو عشرين رمضان في ثلاثة وثمانين عام فبالتأكيد أصبحت من الذين تفوق حسناتهم سيئاتهم. والقانون الرباني من رب العالمين عز وجل يقول الذي تزيد حسناته عن سيئاته يدخل الجنة من غير حساب وإذا تقاربت الحسنات والسيئات فذاك الذي " فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا " وأما من زادت سيئاته عن حسناته فذاك الذي أدار ظهره وأضاق الدائرة ، فمعنى ذلك أن رصيدك بهذه الليلة أكثر من سيئاتك وسوف تدخل الجنة بغير حساب من البعث والنشور إلى الجنة لا تمر على ساحة الحساب وهي التي فيها الفزع الأكبر وفيها الهول ( من نوقش الحساب فقد هلك ) ومن نوقش الحساب فقد عذِّب.
هكذا هو الأمر. فاحرص على هذه الليلة لكي تكون من أهلها. ولكي تكون من أهلها عليك أن تقيمها تصلي العشاء والتراويح وتستمر في قراءة القرآن والذكر والتعليم والتعلم إلى أن يؤذن الفجر وتصلي " سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ " وحينئذ سوف تكون من الذين صافحهم جبريل والملائكة وسوف تكون ليلة من لياليك الخالدة، فحاول أن تكون من البعض الذين ينالون شرف هذه الليلة على شرط ألا يكون لك في هذه الليلة مخاصم أو تكون قاطع رحم أو مغتاب لأحد حاول أن تؤدي شروط هذه الليلة النفيسة التى لو لم يكن لك إلا أجرها لكفى ، فتضيف إلى رصيد حسناتك حسنات ثلاثة وثمانين سنة ألف شهر صيام نهارها وقيام ليلها ، هذه الليلة تساوى عمرا كاملا في كل عام ، تساوى عبادة انسان صالح من الأولياء يعبد الله ثلاثة وثمانين سنة لو يرتكب فيها ذنباً ، وهذا في كل عام. وأظنكم تتفقون معي أن هذه الليلة تستحق أن نجتهد فيها وأن ننتهزها فرصة ليكون الله معنا فيها كاملة ومن كان الله معه أحبه وإذا أحبه لا يعذبه أبداً . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |




