| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 28 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الإثنين, 21 سبتمبر 2009 05:37 | |||
|
الحلقة 28 أنا مع عبدي الإمام العادل
بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله عز وجل بقوة شديدة مع عبده الإمام العادلوزعيم السبعة الذين يظلهم تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله أولهم إمام عادل، إن الله عز وجل كما ذكرنا في حلقة سابقة يكون مع القاضي العادل الذي يقضى بين اثنين فيعد بينهما فما بالك بمن يحكم شعباً كاملاً ويعدل بينهم؟ فلا تجد أحداً يشكو منه مظلمة وإذا ظلم أحداً خطا تلافى ذلك فعاد فأصلح الموقف؟ الإمام العادل ظل الله في الأرض حينئذ إذا جلست في مجلس هذا الإمام العادل فإنك تكون في رحمة الله فمجلس الإمام العادل من المجالس التى تكون الدعوة فيها مستجابة وأعظم الدعوات ما دعوت بها لهذا الإمام العادل كما قال العز بن عبد السلام لو كانت لى دعوة واحدة لادخرتها لذي سلطان. قال تعالى " يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ" هكذا هو الأمر. ومن المجالس الستة التى العبد فيها على الله ضامن مجلس إمام عادل تعزره وتوقره باحترام شديد كما هو أدب الإسلام وتعلّمه بما قد يكون خافياً عنه من مظلمة لأحد عند أحد مسئوليه أو وزرائه أو ترشده لأمر فيه صلاح الناس. فالامام قد يخفى عليه شيء من أمور رعاياه، فالسلطان أو الإمام قد لا يكون ملمّما بزاوية من الزوايا لأن من حولهم قد لا يخبرونهم لأسباب كثيرة، ولهذا فإن من أعظم النعم التى ينعم الله بها على الإمام البطانة الصالحة كما جاء في الحديث (إذا أحب الله ملكاً هيأ له بطانة صالحة) فالبطانة الصالحة تأمره وتنهاه و تعلّمه وتُعلِمه وتوقره وترشده حتى يأتى يوم القيامة وهو زعيم السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، هؤلاء السبعة الذين هم أشرف واقيم وأرقى عباد الله وهم عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين.
إذاً الإمام العادل إذا عدل بين الناس فإن الله عز وجل معه بالتوفيق والتأييد والحفظ والرعاية ويصلح له ذريته وذكره إلى يوم القيامة، ولذلك كن عوناً للإمام لكي تجعله عادلاً بأن تنصحه برفق وأدب وصدق وألا تكون معه لأنك طامع فيما عنده ولكن أن تكون حوله لأنك طامع فيما عند الله ولكي تنال ما عند الله عز وجل فالنصيحة والدين النصيحة وأعظم نصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين، قد تنصح جاراً وقد تكون واعظاً وقد تكون مدرساً وقد تكون حكيماً وقد تكون مستشاراً يلجأ إليك الناس لتقضي لهم حاجاتهم. أعظمها ما ينصح به الفرد إماماً عادلاً ويعينه على عدله ويسدده ولو بقضية واحدة فإن هذه القضية تأتى يوم القيامة هي الوسيلة " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " لأنك إذا نصحت الإمام بقضية تنفع الناس فإنك تأتى يوم القيامة شريك للأئمة العادلين كما قال تعالى " وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا " ومن أعظم الزمر الناجية زمرة الإمام العادل لأنه قليل " وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" وهذه الزمر العادلة لا تعادلها زمرة إلا زمرة الأنبياء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |



