البحث

بحث مخصص

تأكد من صحة الحديث


بحث عن:


حلقات الشيوخ

فاضل السامرائي أحمد الكبيسي محمد متولي الشعراوي حسام النعيمي محمد هداية طارق السويدان خالد الجندي عمر عبد الكافيرقية العلوانيحميد بن مجول النعيمي

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 139 زائر و عضو واحد على الخط

عداد الزوار

free hit counter
القرآن الكريم وعلومه
السيرة النبوية والحديث
أسماء الله الحسنى
الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
لمسات بيانية
برامج الدكتور أحمد الكبيسي
برامج الدكتور محمد هداية
الدكتور حميد بن مجول النعيمي
دكتورة رقية العلواني
حلقات برامج بعض العلماء
حلقات مترجمة
أركان الإسلام
قصص القرآن والأنبياء والصحابة
اللغة والأدب
مقالات
برامج وكتب
المتحف
أدعية وأذكار
كلمات مضيئة
محاضرات وصوتيات
دليل المواقع الإسلامية والبرامج
سجل الزوار

تسجيل الدخول



بسم الله الرحمن الرحيم



برنامج لمسات بيانية
لمسات بيانية - الحلقة 238 - قصة هود في القرآن طباعة البريد الإلكترونى
تقييم المستعملين: / 3
فقيرأفضل 
كتب محررة الموقع   
الإثنين, 04 أكتوبر 2010 07:51

الحلقة 238

قصة هود في القرآن الكريم

المقدم: وقفنا في اللقاء المنصرم قبل أن ندلف إلى قصة هود نود فكرة عامة عنها في القرآن الكريم في أماكنها المختلفة وقلنا سوف نركز الحديث على نقطتين النعمة التي جاءتهم ثم العاقبة والهلاك كيف تراهما من مرصدكم الخاص؟

د. فاضل: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وإمام المتقين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين. ذكرنا قصة هود لم تتكرر في القرآن وإنما في كل موضع يُذكر جانب ويذكر ما يراد أن يركّز عليه ويلقى عليه الضوء لكن تتبعها كلها يحتاج إلى وقت فنختار الأمرين الذين ذكرتهما النعمة والنقمة

المقدم: لكن الراسخ مفهوم أنه لا تكرار في القرآن كل مكان يضيف ملمحًا ينضاف إلى الملمح العام للقصة

د. فاضل: وهذا الآن يوضح هذا الشيء. التذكير بالنعم لكن في القصة ليست متماثلة يذكرهم في موضع على وجه الإجمال ويذكرهم في موضع آخر على وجه التفصيل وأحيانًا لا يذكر ذلك بحسب السياق. في الأعراف أول موضع وردت فيه القصة في القرآن الكريم، قال لهم نبيهم (وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)) ذكر البسطة في الجسم وهي القوة ثم قال (فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ) لكن لم يذكر ما هي، على وجه الإجمال، على العموم. في سورة هود دعاهم إلى الاستغفار والتوبة حتى ربهم يمدهم ببركات السماء ويزدهم قوة إلى قوتهم معناه أن الله أعطاهم قوة فيما دعاهم إليه سيزيدهم قوة إلى قوتهم لكن ما هي القوة لم يذكر أيضًا وإنما أشار إلى إشارة في الأعراف، هناك قال (بسطة في الجسم) وهنا ذكر القوة على العموم قال (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ (52) هود) ما هي القوة؟ ما فسّرها، هناك قال (بسطة في الجسم)،

المقدم: وكأن القوة هذه هي بسطة في الجسم قوة جسمانية

د. فاضل: أطلقها، هذه عموم، عامة. هناك قال بسطة في الجسم وهنا قال (وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) عامة، هم عندهم قوة لكن يزدهم قوة إلى قوتهم. في الشعراء ذكر شيئًا من مظاهر قوتهم وعدد آلآء الله عليهم كيف تصرفوا في هذه النِعَم قال (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ ﴿١٢٨﴾ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ﴿١٢٩﴾ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ﴿١٣٠﴾ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٣١﴾ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ﴿١٣٢﴾ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ﴿١٣٣﴾ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿١٣٤﴾) تفصيل، ما أجمل في الأعراف (فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ) لم يذكر ما هي الآلآء هم يعرفونها وهنا ذكر التفصيل أنه (وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) وذكر أنهم يبنون (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ ﴿١٢٨﴾ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ﴿١٢٩﴾)

المقدم: ما معنى المصانع؟ ليس بمفهوم المصانع الذي نعرفه الآن؟

د. فاضل: القصور والحصون المحكمة وقالوا مجاري الماء كانوا يصنعونها.

المقدم: كانوا متقدمين، عندهم شبكات صرف أيضًا

د. فاضل: نلاحظ أنه فصّل ما أجمله عليهم في الأعراف، إذن صار تفصيل فصّل ما أنعم عليهم من الأنعام والبنين والجنات والعيون. في فُصِّلت ذكر استكبارهم في الأرض بغير الحق واعتدادهم بقوتهم واغترارهم بها والاستطالة على خلق الله قال (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً (15)) الآن صار اعتداد بالقوة، هذا شيء آخر، (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15))

المقدم: كانوا يقصدون القوة العددية في العتاد والعدة؟

د. فاضل: في الجسم لأنه (بسطة في الجسم)

المقدم: هل كانوا طوال؟

د. فاضل: الظاهر أن الله سبحانه وتعالى بسط لهم في أجسامهم. هذا أمر آخر لم يذكر فيما سبق. نلاحظ أنه لم يذكر شيئًا من ذلك لا في الأحقاف ولا في الذاريات ولا في القمر ولا في الحاقة ذكر أمورًا أخرى نذكر بعضها مثل الهلاك وما إلى ذلك. في سورة الفجر لم يذكّرهم بالنعم وإنما وصفهم ووصف بلادهم بأنها ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ثم ذكر أنه صب عليهم العذاب، النقمة. إذن ليس هنالك تكرار ولا تشابه في كل مكان يذكر أمرًا

المقدم: كلها أبعاد تتجمع لترسم صورة واحدة لقوم ونبي يتحدث عنهم القرآن الكريم

د. فاضل: في المجموع، لم يكرر القصة

المقدم: هل لنا أن نسأل عن الحكمة من تفرقة القصة الواحدة على سور القرآن خصوصًا أن قصة سيدنا يوسف جاءت في مكان واحد ولم تتكرر.

د. فاضل: هذه تختلف عن تلك، قصة يوسف مسألة عائلية لكن هذه مسألة عقائد هذه العقائد في عموم الشعوب تتكرر ما ذكر من التوحيد وعبادة الأصنام وهذه الأخلاق هذه تتكرر في الشعوب والمجتمعات فهذا شكل آخر بينما قصة يوسف هي قصة محددة، قصة عائلية أن إخوة يوسف حسدوا أخاهم لأنهم يشعرون أن أباهم آثر يوسف عليهم وصارت بشكل آخر وليست تتكرر كم واحد صار عزيز مصر؟!

المقدم: إذن لهذا غاية وحكمة وتوزيع القصة فيه غاية وحكمة. هل إذا وردت قصة مثل قصة هود أو نوح أو نبي من أنبياء الله في مكان واحد كانت تفي بالغرض كما لو وفت به لما جاءت متفرقة؟

د. فاضل: لا، وإنما تأتي في سياقها أحيانا مع الأنبياء، وحدة الرسالة كيف تكون وموقف المجتمعات كيف يكون من هذا الأمر؟ فتأتي في مواضع أخرى

المقدم: هذا له حكمة أيضًا؟

د. فاضل: طبعًا، هنالك أمور في سياقها في موطنها في مقامها تذكر، لا يذكر كل شيء حتى نحن في أحوالنا العادية وفي أمورنا نذكر الحوادث نذكر في كل مناسبة جانبًا من الحادثة ما يتناسب مع المقام.

المقدم: ما نذكر الحادثة كاملة. هذا في النعمة،

د. فاضل: الآن نذكر العاقبة والهلاك أيضًا لم يكرر ذكر عاقبة عاد وإنما يذكر في كل مرة جانب من جوانب العقوبة. أحيانًا يذكر العقوبة على وجه العموم وأحيانًا يفصّل في ذكر العقوبة في موضع آخر.

المقدم: ما عقوبتهم؟

د. فاضل: ريح صرصر عاتية.

المقدم: هذه عقوبتهم، كيف تناولها القرآن الكريم؟

د. فاضل: قال في الأعراف أول ما بدأت (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ (72)) كيف قطع دابرهم؟ ما هي العقوبة؟ ما الذي حصل؟ لم يذكر فقط ذكر نجاته ونجاة من معه وقطع دابر الآخرين، كيف حصل ذلك؟ لم يذكر

المقدم: ما معنى دابر؟

د. فاضل: آخرهم، اجتثاث

المقدم: كان عقاب الأقوام قبل سيدنا محمد إستئصال جماعي إذن من رحمة ربنا بنا أن أمهلنا حتى نتوب ونستغفر، الحمد لله.

د. فاضل: في هود الموضع الآخر الذي جاء بعد الأعراف لم يذكر نوع العقوبة وإنما ذكر الأمر بصورة أخرى قال (وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58)) ولم يذكر أنه قطع دابر الذين كذبوا وإنما نجاهم من عذاب غليظ، ما هو هذا العذاب الغليظ؟ لم يذكر ثم قال (وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ (60) هود)

المقدم: بعد الاستئصال لعنة في الدنيا ويوم القيامة

د. فاضل: هذا أمر آخر، (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴿٥٨﴾ وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٥٩﴾ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ ﴿٦٠﴾) ما هي العقوبة؟ ما فصّل. إذن هذه اختلفت عن الأعراف حيث ذكر قطع دابر الذين كذبوا. في الشعراء قال (فَأَهْلَكْنَاهُمْ (139)) ولم يذكر كيفية الإهلاك ولم يذكر نجاته ونجاة من معه، خوفهم بالعذاب قال (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135)) (وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)) قال (فَأَهْلَكْنَاهُمْ) لم يذكر لا نجاته ولا نجاة من معه، إختلف الأمر. أول موطن يذكر فيه نوع العقوبة في فُصلت هناك لم يذكر عذاب غليظ وإنما ذكر (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ (16))

المقدم: هذا هو العذاب الغليظ أو استئصال دابرهم

د. فاضل: لكن كيف؟ قال فقط (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ) كم يوم؟ ما فصّل، ما ذكر لكن ذكر نوع العذاب الريح (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى (16))

المقدم: نحسات من النحس؟

د. فاضل: نعم. لم يذكر نجاة هود والذين معه وإنما فقط ذكر العقوبة وحذّر قريش أن تصيبهم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود فأشار أن هناك صاعقة.

المقدم: هناك صاعقة تصحب الريح؟

د. فاضل: هكذا أشار. في الأحقاف زاد في وصف الريح كيف الريح قال (جاءت على هيئة عارض) يعني سحاب ممطر فاستبشروا بها فإذا هي ريح مدمرة. الريح جاءت على هيئة سحاب (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25)) فقط المساكن! وهذا هو الموطن الوحيد الذي ذكر محل سكناهم وهو الأحقاف (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ (21) الأحقاف)

المقدم: أين الأحقاف الآن؟

د. فاضل: في جنوب اليمن. لم يذكر هذا في موطن آخر ولم يذكر المساكن، ليس فيها تكرار ولم يذكر نجاتهم بعد ذلك ما قال أنه نجاهم قال (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22))

المقدم: ألم يأت بوصف الريح وهي تعبث بهم وتبيدهم؟ شكلهم، منظرهم، صورتهم؟

د. فاضل: إلى الآن لم يذكر. نأتي إلى سورة الذاريات وصف الريح ما تمر على شيء إلا تدمره دمارًا كاكلًا، الآن وصف الريح (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) الذاريات) التي لا تأتي بخير أبدًا (مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) الذاريات) تبيد كل شيء، لم تبق منهم شيئًا، كلهم أبيدوا، زاد الآن في وصف الريح ذكر الريح والآن زاد في وصف الريح سمّاها عقيم وذكر عتوها وتبقي دمارًا تامًا.

المقدم: هذا شيء مخيف!.

د. فاضل: في سورة القمر ذكر عمل الريح في الناس خصوصًا، أول مرة خصص الوصف (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿١٨﴾ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ﴿١٩﴾ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ﴿٢٠﴾ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿٢١﴾) لم يذكر شيئًا هناك، ذاك كلام عام

المقدم: ماذا تعني أعجاز نخل منقعر؟

د. فاضل: كأنه مخلوع من مغارسه، من جذوره

المقدم: الله أكبر! ألهذه الدرجة كانت الريح شديدة؟!

د. فاضل: هذا أول موطن يذكر فيه ما فعلته الريح بالناس.

المقدم: وقال أعجاز نحل خاوية

د. فاضل: فيما بعد. قال (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) الحاقة) نأتي للحاقة زاد في وصفها وذكر أنها عاتية وذكر مدتها وهذه أول مرة يذكر كم استمرت هناك قال (في يوم نحس مستمر)

المقدم: هل هناك تضارب مرة يقول أيام نحسات ومرة يقول في يوم نحس مستمر؟

د. فاضل: اليوم نفسه مستمر

المقدم: اليوم نفسه مستمر فيعطي أيام نحسات

د. فاضل: الأيام استمرت

المقدم: وكأن اليوم النحس يكرر نفسه

د. فاضل: هذا الموطن الوحيد الذي ذكر مدة الريح أنها سبع ليال وثمانية أيام ليس فيها تكرار ولم يبق من عاد أحد (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) الحاقة)

المقدم: هنا انتهوا تمامًا

د. فاضل: إنتهى المشهد وفي القرآن أيضًا إنتهى المشهد هنا ما أتى ذكرهم بعد وإنما في سورة الفجر ذكر المدينة قال (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13)) ذكر المدينة (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الفجر) لم تذكر في موضع آخر هذا وصف المدينة قسم قال المدينة وقسم قال القبيلة لكن لم يُذكر في موطن آخر. الآن انتهى المشهد

المقدم: إذا أردنا أن نجمع صور العذاب والهلاك تأتي من أكثر من مكان أنها ريح قوية صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسومًا اجتثتهم من الأرض لم تترك لهم باقية إلا مساكنهم خاوية. ملامح جيدة في أماكن طيبة.

---------فاصل-----------

المقدم: إذا طلبت تلخيصًا عامًا على ما تفضلت به الآن

د. فاضل: في الأعراف ذكر النجاة والإهلاك، في هود ذكر النجاة ولم يذكر عقوبة إنما قال (أتبعوا لعنة) في الشعراء وفصلت والأحقاف والذاريات والقمر والحاقة والفجر ذكر العقوبة والإهلاك ولم يذكر نجاة فقط عقوبة وهلاك وكل واحد منها متناسب مع السياق في كل سورة ومع جو السورة. لاحظت أنه لم يذكر أن هودًا دعا على قومه مثلما صنع سيجنا نوح

المقدم: هل لهذا علة؟

د. فاضل: لا أعلم، ما ذكر، كأن نوح لهذه المدة الطويلة التي قضاها استدعت أن يدعو على قومه

المقدم: هل هناك نبي غير سيدنا نوح دعا على قومه؟ هل الدعاء لطول الفترة أم لأنهم كانوا يلقنون صبيانهم هو دعا عليهم (وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) نوح) واضح أنه موقف قوي!

د. فاضل: 950 سنة! هود لم يذكر أنه دعا على قومه ولم يذكر حال امرأة هود كما ذكر حال امرأة لوط ونوح

المقدم: هل لنا أن نسأل عن هذا أو نسكت عما سكت عنه القرآن؟

د. فاضل: ما ذكر الأبناء كما ذكر ابن نوح، ما ذكر سبحان الله،

المقدم: ذكر جزء من الجانب الاجتماعي لسيدنا نوح. ذكر امرأة نوح في بعض القصص والأساطير والكتابات تتكلم عن الخيانة بشكل غير طيب، طبيعة الخيانة في (فَخَانَتَاهُمَا) ليست هي الزنا هنا، ما هي طبيعة الخيانة في (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا (10) التحريم)؟

د. فاضل: الخيانة يعني عدم الإيمان أو امرأة لوط كانت تذهب إلى القوم فتقول جاء الضيف، فتفشي أسرار البيت، لكنها ليست الخيانة بمعنى الزنا لأن الأنبياء مطهّرون عن هذا

المقدم: بعض الكتابات خاصة في الإسرائيليات تصور الخيانة وقيل عن سيدنا لوط كلام عجيب يحتاج إلى مراجعات. إذن القول الفصل أنه لا تكرار في القصص القرآني أبدًا كلها ملامح إذا جمعت تعطي الصورة العامة لما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخبر بها عباده.

المقدم: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ (50) هود) فكرة عامة عن هذه الآية

د. فاضل: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ) ناداهم بـ (يا قوم) يستعطفهم ليسمعوا قوله ويلينوا له وهذا شأن الداعية المفروض بالداعية أن يأتي بالقول اللين للسامعين

المقدم: لا يفسق ويبدع ويصدر أحكامًا وفي بعضهم غلظة إلى حد ما

د. فاضل: القول اللين يفتح القلوب أكثر من القول نفسه أحيانًا، الكلمة الطيبة والحنان واللين في القول أحيانًا يجعل الإنسان يخجل قد يفتح قلبه أكثر مما يقول ولذلك ربنا سبحانه وتعالى (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا (44) طه) وقول الأنبياء (يا قوم) لا يشتدون إلا حين يبلغون مبلغًا كبيرًا في الحرب وما إلى ذلك.

المقدم: مرة يقول (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (65) الأعراف) ومرة (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ) كيف نفهم هذا؟

د. فاضل: في الأعراف قال (أَفَلاَ تَتَّقُونَ) وفي هود قال (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ) القصة في الأعراف هو أول تبليغ لهم والآن هو يدعوهم مناسبة الدعوة تقوى الله.

المقدم: ما معنى الافتراء؟

د. فاضل: الكذب على الله، بداية الدعوة، يفترون بالأخذ والرد

المقدم: إذن هناك تصاعد تزامني في الحوار

د. فاضل: في أول موضع قال (يتقون) لا يصح أن يقول تفترون. في هود الأمر شكل آخر. في الأعراف دعاهم إلى عباد الله وذكروا استمساكهم بالآلهة وردوا على نبيهم ورد عليهم (قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) الأعراف) والنبي اشتد عليهم (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71)) هم افتروا على الله اتخذوا شركاء فمناسب أن يقول (أفلا تتقون). أما في هود لا يناسب، حتى في سورة هود نفسها قال (قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ (54)) فناسب أن يقول (إن أنتم إلا مفترون) ونفى أيضًا بـ (إن وإلا)

المقدم: لماذا لم يكن النفي بـ(ما)؟ إن أنتم إلا مفترون، ما أنتم إلا مفترون

د. فاضل: (إن) أقوى، (إن) في اللغة وفي القرآن أكبر

المقدم: ما مدلول (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ (50) هود)؟

د. فاضل: ما أنتم إلا مفترون. ما أنتم إلا تفترون في قولكم هذا، (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)) بعدها قال (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) النجم) ما ينطق عن الهوى يمكن أن تقولها عن أي إنسان تراه صادقًا لا ينطق عن الهوى، لكن ليس فيه اشتداد كبير عليه في هذا الوصف لكن (إن هو إلا وحي يوحى) هذا هو مدار الاختلاف

المقدم: وحي أم ليس وحيًا، فقطع الله تبارك وتعالى هذا بـ (إن) ولم يقل (ما). إذن (إن) آكد وأقوى في التعبير من (ما) ولهذا قال (إن أنتم إلا مفترون).

أسئلة المشاهدين خلال حلقة 2/10/2010م:

محمد من رأس الخيمة: أنا أعمل في الدلالات البلاغية في الجمع في القرآن الكريم، جموع الكثرة التي تعود لأصل واحد ذكور وذكران وحمير وحُمُر شهداء وشهود أحتاج إلى مراجع في الموضوع

د. فاضل: الذكور في العدد أكثر من الذُكران في القرآن، الذكور عامة (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا (50) الشورى) قسم يهب لهم الإناث خالصة وقسم يهب لهم الذكور خالصة وقسم يجمع، أيّ الأكثر أن يجمع أو يهب خالصًا لكل واحد؟ الأكثر أن يهب خالصًا فقال ذكور وهناك قال ذكران. (أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) الشعراء) لم يقل الذكور لأنهم يأتون ليس كل الذكران، ما ترتضيه نفوسهم وليس كل ذكورهم. (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا (139) الأنعام) هذه للجميع. يستعمل الذكران لما هو أقل. (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) الفرقان) بينما قال (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ (18) البقرة) الأولى صفات عباد الرحمن وهم قلّة، صم بكم عمي كثير. القرآن إستعمل الحمير للأهلية (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً (8) النحل) والحمر للحمر الوحشية (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ (51) المدثر) فرت من قسورة أي الأسد، فيفرق بينها في الدلالة.

المقدم: قد تكون فيها خصوصية استعمال في القرآن الكريم. هل هناك مراجع معينة أم يلتمسها في كتب النحو والصرف؟

د. فاضل: كتب الصرف فيها هذا التفريق أحيانًأ معاني الجموع ويلتمسها في معاني الأبنية.

عبد العزيز من الشارقة: فيما يخص قوم موسى وخطابه لقومه يقول أحيانًأ (يا قوم) كما في قوله (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ (54) البقرة) وفي بعض الآيات لم ترد (يا قوم) فما الحكمة من هذا؟

فيما يخص الرسم القرآني لما درسنا على مشايخنا الكرام كانوا يعطونا متونًا فيما يخص الرسم القرآني مثل كلمة الميعاد هذه الألف محذوفة في الرسم إلا ميعاد واحد التي جاءت في سورة الأنفال حيث كان هذا الميعاد بين الناس فثبتت الألف، "الميعاد كله ثابت إلا ميعاد الأنفال" الميعاد كله ثابت لأنه بين الله تبارك وتعالى والعباد وفي سورة الأنفال كان الميعاد بين الناس فثبتت الألف، فحبذا لو تخصصون حلقات للرسم القرآني

د. فاضل: هذه تحتاج مراجعة. نحن عندنا قاعدة أن رسم المصحف توقيفي لا يقاس عليه. حاول قسم تعليل الرسم وقسم حسب القرآءات إذا كان هناك أكثر من قرآءة مثل الريح والرياح فيكتبوها بشكل يقبل الوجهين تكتب بصورة تقبل القرآءات كلها مثل كلمة وكلمات يكتبوها بالتاء المفتوحة حتى يمكن أن تقرأ بالقرآءات كلها. ساحر تكتب في كثير من المواطن بدون ألف لأنها أحيانًا تقرأ سحر وساحر، هذه تحتاج إلى دراسة وفيها رسالة جامعة قيّمة في الرسم القرآني.

المقدم: له دلالات معينة أم كما كانوا ينطقون

د. فاضل: هذه كتابتهم وليست مبتدعة للمصحف هم كانوا يكتبون هكذا

المقدم: هم يكتبون هذا وليست خاصة بنمط المصحف وبرسم المصحف.

عبد العزيز من الشارقة: لماذا نسبت المعصية إلى آدم ولم تنسب إلى حواء مع أنهما شريكان في الفعل؟

د. فاضل: (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف) ربنا ذكر أن الشيطان وسوس لهما وأكلا منها وبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة

المقدم: لكن في المعصية ذكر آدم

د. فاضل: تكلم عن آدم باعتباره نبيًا.

(كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) الشعراء) لماذا قال كذبت ولم يقل كذب مع أنهم قوم والقوم يقصد به الرجال عادة؟

د. فاضل: قوم هنا بمعنى جماعة وليس التكذيب مخصوصًا بالرجال, قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء (11) الحجرات) ولكن أحيانًا يذكر قوم للجميع وأحيانًا يخصص للرجال، لم ترد كذب قبلهم قوم وإنما (كذبت قبلهم) قالوا جماعة لا تشمل فقط الرجال وإنما عامة، كذبت يعني جماعة نوح كلها وليس المقصود الرجال دون غيرهم

أبو خالد من السعودية: عصى موسى ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة طه أنها حية تسعى وفي سورة الشعراء أنها ثعبان مبين وفي سورة القصص والنمل كأنها جان فما سبب اختلاف التعبير؟

مشاهد يوم القيامة مثل الجبال سيرت، السماء انفطرت كيف نرتبها؟

عندي تدبر في آيتين فهل هذا صحيح أم لا؟ في البقرة ذكر (وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) البقرة) هو الموطن الوحيد الذي ذكر فيه الرحمن الرحيم جاء بعد اللعنة واللعنة هي الطرد والإبعاد من رحمة الله.

التدبر الثاني ذكر في سورة الزمر العذاب عشر مرات فناسب أن يقول (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ) لما أكثر ذكر العذاب ناسب أن يقول (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ (53) الزمر)

علي: (مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) الذاريات) لماذا لم يقل (جاءت)؟

د. فاضل: لأن مجيء الريح سهل وليس مثل مجيء الإنسان، تمر بسرعة لأن المجيء قد يكون فيه ثقل وهذه ريح وهي تأتي سريعة المرور بالنسبة لها يسير ليس فيه مشقة.

(تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ (25) الأحقاف) هل هذا يعني أن الريح ما أتت على المساكن؟

د. فاضل: هكذا النص.

بُثّت الحلقة بتاريخ 2/10/2010م

--------------

مشاهدة الحلقة من قسم الفيديو

http://www.islamiyyat.com/video.html?task=videodirectlink&id=2329

تحميل الحلقة فيديو ( جودة عالية ) صيغة rmvb بحجم 147 ميجا

على رابط من هذه الروابط

 

Megaupload

Sendspace

Hotfile

Filefactory

Badongo

تحميل الحلقة صوتيا mp3 بحجم 5.5 ميجا تقريباً

على رابط من هذه الروابط

 

Megaupload

2shared

Mediafire

Sendspace

Sharebase.to

 
اقرأ أيضا

أضف تعقيبك

BoldItalicUnderlineStrikethroughSubscriptSuperscriptEmailImageHyperlinkOrdered listUnordered listQuoteCodeHyperlink to the Article by its id
Very HappySmileWinkSadSurprisedShockedConfusedCoolLaughingMadRazzEmbarrassedCrying or Very SadEvil or Very MadTwisted EvilRolling EyesExclamationQuestionIdeaArrowNeutralMr. GreenGeekUber Geek
اسمك:
بريد الكتروني:
العنوان:
تعليق: