تسجيل الدخول
| لمسات بيانية - الحلقة 245 - إجابة على أسئلة المشاهدين |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الخميس, 29 سبتمبر 2011 08:39 | |||
|
الحلقة 245 إجابة على أسئلة المشاهدين سؤال: في الآية (أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ(78) هود) ما دلالة (منكم) وليس (فيكم) وما الفرق بينهما؟ وما اللمسة البيانية الموجودة في هذه الكلمة؟ د. فاضل: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين وإمام المتقين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين. (أليس منكم) يعني بعضكم، بعض قومه، المقدم: (من) للتبعيض د. فاضل: نعم، لو قال (فيكم) لاحتمل المعنى أن فيهم رجل لكن ليس منهم، دخيل، داخل، المقدم: (منهم) من قبيلته من أبناء البلدة د. فاضل: الذين يخاطبهم، قومه، لو قال (فيكم) يحتمل قد يكون واحد من غير بلدتهم دخيل دخل فيهم من خارجهم هذا لا يدخل في المسألة، لكنه أراد منهم هم ليس كل مستطرق. سؤال: (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) الصافات) ما إعراب إئفكاً؟ د. فاضل: يحتمل أن تكون مفعول به و(آلهة) تصير بدل. تريدون إفكاً وهي الآلهة، الصرف عن عبادة الله، بِمَ يصرفونها؟ بالآلهة التي يعبدونها، فإذن محتمل أن تكون (إئفكاً) مفعولاً به وآلهة بَدَل من الإفك المقدم: هناك بدل بعض من كل وبدل مطابق؟ د. فاضل: هذا بدل مطابق المقدم: من إفك، هذا احتمال والاحتمال الثاني؟ د. فاضل: حال، هم أفّاكين، منصرفون صارفين عن العبادة، تصرفون العبادة عن وجهها. وتحتمل مفعول لأجله يعني جئتنا لتأفكنا عن آلهتنا، اللام لام التعليل المقدم: مفعول لأجله لفعل تريدون؟ أم متعلق بسلوك النبي د. فاضل: هم المخاطبين هم الذين يريدون، يريدون ذلك لصرف الناس لصرف العبادة عن وجهها، يريدون ذلك لصرف العبادة، إذن تحتمل لتأفكنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها فإذن تحتمل أن تكون إفكاً مفعولاً به أو لأجله أو حال. المقدم: حضرتك تميل لأي إعراب؟ د. فاضل: تحتمل المقدم: تحتمل هذا وذاك وذاك. في معظم آي القرآن الكريم ليست هنالك قرائن واضحة على إعراب معين د. فاضل: لو أراد تأتي القرينة، لو أراد الأسلوب القطعي لأن الدلالة قد تكون احتمالية وقد تكون قطعية لو أراد الدلالة القطعية يأتي بما يقطع سؤال: (فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا (47) الأنبياء) ما إعراب شيئاً؟ د. فاضل: يحتمل أن تكون مفعولاً به ويحتمل أن تكون مفعولاً مطلق أي شيئاً من الظلم. مفعول به لفعل (تُظلم) المبني للمجهول، لأن ظلم قد يتعدى إلى مفعولين "ظلمني حقي"، إذن لا تظلم نفس، نفس نائب الفاعل هو المفعول الأول وشيئاً مفعول ثاني. أو مفعول مطلق هو نائب عن المصدر لكن يُعرب مفعول مطلق، يعني لا تُظلم نفس شيئاً من الظلم وإن كان قليلاً. لو قال شيئاً من الظلم كانت قطعاً مفعول مطلق لكن قال (شيئاً) حتى يصير الظلم عام لا يُظلم في الأشياء ولا شيئاً من الظلم أصلاً فيكون أعمّ يشمل المعنيين. سؤال: ما الفرق بين نفذ ونفد؟ بالذال والدال، بالمُعجمة والمُهملة؟ (قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي (109) الكهف) د. فاضل: نفِد يعني انتهى، نَفَذَ يعني دخل في الشيء، نَفَذَ السهم يعني دخل فيه وخرج من الجهة الأخرى (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) الرحمن) لا تخرجون. أما نَفِد انتهى المقدم: في سورة الزمر (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ (19)) وفي نفس السورة (وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71)) مرة حقّ ومرة حقّت، لماذا يُذكّر الفعل ويؤنثه مع أن الكلمة مؤنثة؟ د. فاضل: من حيث النحو ليس فيها إشكال لأن (كلمة) هذا مؤنث غير حقيقي فيجوز التذكير والتأنيث، هذا من حيث النحو، يجوز. لكن يبقى البيان والاختيار. ذكرنا في مناسبات أن التأنيث يدل على الكثرة ذكرنا أمثلة (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا (14) الحجرات) (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ (30) يوسف) لو نظرنا إلى المجموعتين المذكورتين ننظر للأكثر نعطيه التأنيث، هذه القاعدة، والأقلّ نعطيه التذكير. (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ) الذي يظهر أن هؤلاء أقل من المذكورين فيما بعد، كيف؟ أولاً قال (أفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ) إذن هذا خطاب يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم مجموعة من الكفار الذين عاندوا دعوته ليس كل الكفار، ليس كل كفار قومه يدخلون في هذا. ثم بدليل السياق (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17)) الخطاب مع جماعة الرسول يخاطبهم، إذن هذه الجهة محدودة. الآية الثانية (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71)) الذين كفروا من زمن نوح أو قبله كلهم (حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ) رسل وليس رسول واحد (أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) هذه تشمل جميع الكفرة، كل الكفرة، كل الزمرة الذين كفروا، أيّ الأكثر؟ الثانية أكثر، فجعل التأنيث للكثرة قال (حقّت) وجعل التذكير للقلة. ولاحظ قال (أفمن) جاء بـ (من) أما تلك قال (الذين). (من) في اللغة تحتمل واحد واثنان والجمع، (الذين) قطعاً جمع، جاء بـ (من) لمن هم أقلّ لأنها تحتمل القلة والأكثر جاء بـ (الذين). من أي ناحية تنظر لها صياغة عجيبة، اختيار عجيب غاية في الدقة المقدم: القصة في حرف تاء التأنيث متعلق بكل هذا؟! لا إله إلا الله! لكن لغة يستقيم؟ د. فاضل: لغة ونحواً ليس هناك إشكال لكن يبقى سرّ الاختيار. سؤال: اتصل أحدهم بي يقول يسأل "إن لله تسعا وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة" أسماء الله الحسنى ويقول هذه الأسماء تفرد بها الوليد بن مسلم لم يروها النبي صلى الله عليه وسلم، حدثنا عن هذه القضية وهل الأسماء هي توقيفية؟ هو يحقّق هذه الأسماء واعترض على بعض الأسماء الحسنى ويبدّل، فماذا تقول؟ د. فاضل: أولاً أذكر شيئين: هذا برنامج لمسات بيانية وأنا لست مُحدِثّاً وهذا ليس اختصاص البرنامج لو سأل أحد من أهل الحديث يوفّي هذه المسألة يسأل به غيري في الحديث. الوليد بن مسلم ما قال الحديث من نفسه لو قرأ السياق يرجعها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أصل الحديث ما كان منه ذُكر عن مسلم لكن فيه قال حدثنا شعيب إلى ..إلى .. إلى أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ليس قول الوليد بن مسلم وإنما هذا من السلسلة، هذا من السند ليس هو الذي قاله وإنما هو قال حدثنا شعيب، تمشي سلسلة السند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الأسماء عدّها كلها. هذا أمر، المقدم: بناء على ذكر أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس رواية الوليد بن مسلم فقط د. فاضل: وللعلم ليست فقط رواية الوليد بن مسلم، هناك رواية ثانية أخرى ليس فيها الوليد بن مسلم. عبد العزيز بن الحصين عن أيوب السخيتناني وهشام ابن حسان جميعاً عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها الوليد بن مسلم. الآن هناك رواية عن الوليد بن مسلم المشهور بثقته والمعروف بثقته كما يقول أهل الحديث أوثق وأعلم وأجلّ من أشخاص كثيرين. هذه السلسلة فيها الوليد بن مسلم ثم ترتقي إلى أن تصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والرواية الثانية ليس فيها ذكر للوليد بن مسلم وتنتقل إلى محمد بن سيرين إلى أن تصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحصي الأسماء بطولها المقدم: توقيفية عن رسول الله د. فاضل: هذا الحديث الذي رواه المقدم: بعض الأسماء اعترض عليها الدكتور وهو يحققها وذهب بأسماء أخرى وحذف مجموعة من الأسماء وأتى بأسماء أخرى وله منهج في هذا د. فاضل: حبذا لو يسأل فيها رجل محدِّث من أهل الحديث يوفّي المسألة وأنا أجبت سريعاً المقدم: بارك الله فيك. نسأل بها بعض المحدثين لأن هذه قصة كبيرة الآن هناك من يشكك في هذه الأسماء، يقولون ليس من أسماء الله المنتقم مثلاً يقول في القرآن (إن الله عزيز ذو انتقام) لم يقل منتقم. د. فاضل: يرجع للمستدرك على الصحيحين وينظر فيه المقدم: وأفرد لها ابن حجر العسقلاني عليه سحائب الرحمة في فتح الباري في شرح صحيح البخاري باباً مفصلاً وناقش فيه هذه الأسماء بالفعل وعرض ما عرض ثم استقر على ما وصل إلينا ما نحفظه الآن من أسماء الله الحسنى. سؤال: القرآن الكريم عندما يحدثنا ونفهم عن عدل الله سبحانه وتعالى نجد أنه يقرر للنفس البشرية والناس يوم القيامة لا يظلمون (وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) ومرة يقول (وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً) ومرة يقول (وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) فما الفرق ولماذا الاختلاف؟ د. فاضل: نقيراً وفتيلاً وشيئاً، لو قرأنا الآية. طبعاً النقير هو النُقرة في ظهر النواة، في أعلى التمرة، نُقرة، فتحة. لو قرأنا الآية هي آيتان وردت فيها نقيراً قال (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) النساء) هؤلاء يعمل صالحاً كيف يُظلَم؟ بأن ينقص من حسناته، لأنه لم يذكر أنهم أساؤوا قال (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) كيف يُظلَم؟ بنقص الحسنات. الحسنات إذا تنقص تدخل بهذا النقير، ماذا يملأ هذا النقير من الحسنات؟! هذا النقير، الذي ينقص بقدر ما يملأ هذا النقير، المقدم: هو لا شي أصلاً! د. فاضل: إذا كان بقدر ما يملأها لا ينقص، لأنه لو ملأها سينقص ولو شيء قليل. المقدم: فيها دلالة على منتهى العدل د. فاضل: لا يؤخذ من الحسنات بما يملأ هذا النقير ولذلك في آية أخرى قال (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) النساء) لأنه إذا أعطى هذا النقير ينقص من ماله المقدم: إذا أعطوا الناس هذا النقير ينقص من ماله وهو لا شيء أصلاً د. فاضل: بمقدار ما يملأ هذا النقير هم لا يعطون حتى لا ينقص من مالهم! النقير بمقدار ما يملأ، إذن لا يأخذ من حسناتهم بما يملأ هذه النقرة التي هي لا شيء قال (وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) هذا النقير، نقرة ذكرها خاصة في العمل الصالح حتى لا يتقص منه. الفتيل هو الخيط في شِقّ النواة، هذا القرآن استعمله قال (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (49) انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا (50) النساء) هذه الآية هي في المشركين والكافرين (انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ) وقبلها (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ (48)) هؤلاء ليس عندهم حسنات ما عندهم إلا سيئات، ما يزاد على سيئاتهم فتيلا، هذه لا يزاد وتلك لا ينقص، تلك لا ينقص ما يملأ النقير وهؤلاء لا يزاد على سيئاتهم مثل هذا الفتيل. مثلها أيضاً (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً (77) النساء). جاءت كلمة فتيل أيضاً لعموم الناس عامة في كل الناس لمن آمن ولمن كفر أيضاً لا يظلمون فتيلا (فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (71) وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً (72) الإسراء) فهذا لا يُنقص من حسناتهم بمقدار فتيل ولا يزاد على سيئاتهم بمقدار فتيل. المقدم: هذا المقدار البسيط الذي لا فائدة منه وهو لا يؤثِّر أصلاً، الضرب بهذا المثل تحديداً ومرة يقول القطمير؟ د. فاضل: القطمير قشرة النواة المقدم: سبحان الله العظيم! هذا دلالة على منتهى العدل د. فاضل: نعم. بقي شيئاً (وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) أيّ شيء، أعمّ. قال (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) مريم) من تاب وآمن وعمل صالحاًً، هناك قال (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) النساء) أيها الأعمّ والأشمل؟ المقدم: تاب وآمن وعمل صالحاً د. فاضل: شيئاً هي أعمّ كلمة أعمّ من فتيل ومن نقير فجاء بالكلمة الأعم مع العموم وخصص بما هو أخصّ المقدم: وشيء أيضاً تحتمل قليل أو كثير د. فاضل: كل شيء المقدم: دائماً القرآن يضرب هذه الأمثال ليقرب الصورة للأذهان للقارئ الكريم ويضرب بالمثل الذباب مع أنه قليل بسيط وربما نحتقره وربما نزدريه لأنه لا فائدة بالنسبة لنا يتعمده القرآن ما الذي نستشفه من ضرب هذه الأمثال وتلك التشبيهات في القرآن الكريم؟ د. فاضل: تقريبها لأذهاننا وتقرير حقيقة مفادها مقدار علم الله ومقدار عدل الله، العلم والعدل، لأن إذا لم يكن يعلم قطمير أو أكثر إذا كان لا يعلم! فإذن هي علم الله سبحانه وتعالى وعدله سؤال: بما أننا نتكلم عن مسألة الظلم قال تعالى (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) طه) ما معناها؟ د. فاضل: (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا) هذه في سورة طه، ذكر قبل هذه الآية قال (وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) المقدم: ما معنى الظلم؟ د. فاضل: يظلم الآخرين. فلما قال (وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)) الآن نفى عن نفسه الظلم قال (فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا)، كلمة الظلم مناسبة لأن الإنسان يحمل الظلم وقد خاب، إذن هناك من يحمل الظلم، ربنا قال (فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا) ولا هضماً لا يُنقص من حسناته ولا ينقص من عمله ولا يزاد في سيئاته المقدم: ما هو الهضم؟ د. فاضل: الهضم هو نقص الحسنات، هضمه حقه يعني قلل من حقه المقدم: الظلم ينقص من حسناته د. فاضل: لعله يظن أن الظلم فقط أن يزاد في سيئاته، لذا هو لا يخاف لا في حسناته ولا في سيئاته المقدم: أيضاً منتهى العدل!. نقرأ في القرآن الكريم قوله تعالى (وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً (122) النساء) (إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) مريم) (وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) الزمر) (وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) الأحقاف) لماذا هذا التعداد وما اللمسة البيانية الموجودة؟ د. فاضل: عندما توضع الآيات في السياق يتبيّن هذا الأمر. (وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً (122) النساء) ذكر قبل هذه الاية ما يعِدهم الشيطان قال (وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا (120)) هذا وعد الشيطان، ما وعد الله؟ بعدها (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً (122)) هذا وعد الله وليس كما يعد الشيطان، لأن بعدها مباشرة قال (وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا) لا، هذا وعد الله بمقابله (وَعْدَ اللّهِ حَقًّا) فرّق بين وعد الله عز وجل ووعد الشيطان، وعد الله حقاً. -----فاصل------ د. فاضل: (إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) مريم) توضع في سياقها أيضاً، قال (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا) ذكر الغيب والغيب مجهول يأتينا أو نأتيه، مجهول، يقول هذا الغيب يأتي لا محالة هذا الغيب هو مأتيّ، لما ذكر الغيب قال مأتياً المقدم: إما أن يأتينا أو نأتيه. (وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) الزمر)؟ د. فاضل: ذكر في الآية قبلها خُلْف الإنسان لوعده قال (وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8) الزمر) إذن هو أخلف، أول مرة دعا ربه منيباً إليه الآن أخلف، نسي ما كان يدعو، أخلف، ذكر أن الله لا يخلف الميعاد ليس كصنع الإنسان، قال (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) الزمر) ذكر بإزاء خُلْف الإنسان لما وعد ربه ذكر الله لا يخلف وعده، خُلْف ووفاء بالوعد المقدم: مرة يقول (وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) الأحقاف) ماذا فيها؟ د. فاضل: أيضاً توضع في سياقها، الكَفَرة من الأبناء في الآية بعدها تكذيب بوعد الله (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (17)) ربنا ردّ على هؤلاء قال (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16)) وليس كما ذكر هؤلاء أنها أساطير الأولين، أن هذا كذب، قال لا، هذا وعد الصدق وليس كذباً كما تذكر. سؤال: القرآن الكريم حينما يقول ربنا تبارك وتعالى (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ (15) محمد) يستخدم صيغة المبني للمجهول (وُعِد) ونفس الآية في سورة الرعد وسورة محمد مبني للمجهول (وُعِد) ومرة (وَعَدَ اللّهُ) مبني للمعلوم فما الفرق بين الصيغتين؟ وما اللمسة البيانية في كلٍ منهما؟ د. فاضل: لما يقول (مثل الجنة) يتكلم عن الجنة عن المكان وليس على من وعد، يتكلم عن المكان، عن الجنة وليس على من وعد، لأن في السياق يذكر أن ربنا سبحانه وتعالى هو الذي يعطي لكن الآن الكلام عن الجنة بينما في الآية التي ذكرتها المقدم: (وُعِد) مبني للمجهول فاعلها الله سبحانه وتعالى، التي وعد الله المتقين بها د. فاضل: عندما يكون الكلام عن المكان وليس على من وعد يقول (وُعِد) يبني للمجهول (مثل الجنة) الكلام عن الجنة وليس على من وعد. بينما في الآية (وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (68) التوبة) يتكلم على من وعد، وَعَدَ الله، مقابلها ماذا وعد الله الكفار؟ وماذا وعد المؤمنين؟ (وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) التوبة) من الذي يقرر الرضوان من الله أنه أكبر؟ الله فقط، قال (وَعَدَ الله). أما (وُعِدَ المتقون) على لسان الرسل، ولسان المؤمنين يعدون، وُعِد المتقون الأنبياء والرسل وعدوا لكن من الذي يقرر أن الرضوان من الله أكبر من الجنة؟ الله وحده هو الذي وَعَدَ بذلك. المقدم: جنات تجري من تحتها الأنهار يُخبِر بها الرسل والأنبياء لكن الرضوان من الله أكبر د. فاضل: فقط الله سبحانه وتعالى هو الذي يخبر بذلك وهو الذي وعد بذلك المقدم: لما كان الوعد كبيراً د. فاضل: ولا يقرره أحد إلا الله قال (وَعَدَ الله). المقدم: مع أنها كلها على ألسنة الأنبياء والرسل د. فاضل: قال جنات المقدم: إذن هنالك أكبر من الجنات. الله أكبر لا إله إلا الله! يا رب احشرنا معهم. سؤال: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٢﴾ غافر) وفي آية أخرى (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا (6) التغابن) ما الفرق وما اللمسة البيانية؟ د. فاضل: (بِأَنَّهُمْ) أشخاص. (ذَلِكَ بِأَنَّهُ) هذا ضمير الشأن. ضمير الشأن يدل على الأمر يدل على التفخيم والتعظيم المقدم: ضيمر الشأن هل له ضابط معين؟ د. فاضل: ضمير الشأن يُخبر عنه بجملة وهو يكون في الأمور المفخّمة عظيمة الشأن، الشأن هو كذا الأمر هو كذا، هذا من حيث اللغة. المقدم: (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ) هذا أعظم د. فاضل: قال في غافر (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٢﴾ غافر) والآية في التغابن (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6)) أيها الأعظم؟ المقدم: الذين كفروا وتولوا واستغنوا د. فاضل: إذن ليسا بمنزلة واحدة المقدم: لا إله إلا الله! حتى الكفر فيه دركات! ليس مجرد أن كفر، كفر وتولى واستغنى د. فاضل: فجاء هنا بضمير الشأن المقدم: أمر جلل، مع أنه في الحالين يتكلم عن قوم أتتهم رسلهم بالبينات د. فاضل: لكن ما هو الموقف؟ هنالك أمر آخر، قبل آية غافر قال (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ (21)) بينما قبل آية التغابن (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5)) قال من قبل وليس من قبلهم. (من قبلهم) مخصصة بهم تحديداً أما (من قبل) فعامة مطلقة، أحياناً يقول قوم نوح وعاد وثمود وأحياناً يقول (من قبلهم)، لما أطلق قال (من قبل) جاء بضمير الشأن المقدم: إذن (من قبل) ليس له فترة معينة د. فاضل: كل ما قبل. أيضاً من الناحية البيانية (من قبلهم) الأمر متعلق بهم و(من قبل) مطلقة ليس متعلقاً بهم فلما قال (من قبلهم) قال (بأنهم) ولما قال (من قبل) قال (بأنه) لما ذكر المضاف إليه ذكر المقدم: (من قبلُ) مبني على الضم ولا يعبر عن فترة زمنية معينة؟ د. فاضل: تسمى الظروف المقطوعة مقطوعة عن الإضافة ونوي معناها يقصد بها أمر محدد معلوم لكن فيما مضى زمن معين سؤال: في القرآن الكريم مرة نقرأ الخلد (ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ) ومرة خالداً ومرة الخلود (ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ) فما الفرق بين الخلد والخلود؟ د. فاضل: في القرآن، لو أخذنا كل الآيات الواردة في الخُلد هي شيء جزئي (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (52) يونس) يتكلم عن العذاب، عذاب الخلد، (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا (15) الفرقان) ذكر الجنة، شيئاً معيناًً، (ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ)، (لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ (28) فصلت) معينة، (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) ق) يوم الخلود هل هو خاص بجماعة أم للجنة والنار؟ أيّ الأعمّ عذاب الخلد الذي هو خاص بالكافرين أو الخلود؟ الخلود أعمّ لأنه يشملهم كلهم. أيّ أحرفه أكثر الخلد أو الخلود؟ الخلود، إذن الأعمّ للأكثر. الخلد والخلود نفس الصيغة لغة لكن الاستعمال لكن لما كان أكثر قال خلود الصيغة الأطول، استعمال عجيب! المقدم: مع أن الخلد والخلود فيها فترة زمنية طويلة الأمد لكن يبقى البيان وسر الاختيار لماذا يستخدم هذا هنا وهذا هناك. سؤال: (فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184) آل عمران) كُذب أتت مذكر، (وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (4) فاطر) مؤنثة، ما سبب تذكير وتأنيث الفعل؟ د. فاضل: نحن ذكرنا أن التأنيث أكثر من التذكير لغة، الآن ننظر أيّ الرسل أكثر؟ (فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184) آل عمران) (وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (4) فاطر) أيّ الرسل الأكثر، الذين جاؤوا بالزبر والكتب؟ هل كل الرسل جاؤوا بالكتب؟ لا، قسم منهم لم يأتي بالرسل والكتاب المنير. (رسل من قبلك) لم يذكر شيئاً، أيها الأكثر؟ هذه فجاء بالتأنيث (كذبت) المقدم: أليس مع كل رسول كتاب؟ د. فاضل: لا، حتى الرسل، هود هل عنده كتاب؟ نوح هل عنده كتاب؟ لا، صالح عنده كتاب؟ لا، سليمان عنده كتاب؟ لا، يونس عنده كتاب؟ لا، ليس كلهم جاؤوا بالكتب. المقدم: الفرق بين الرسول والنبي أن النبي مرسل بدون كتاب؟ د. فاضل: لا، النبي مرسل للتبليغ، لتبليغ الوحي. الوحي قد يكون لنفسه قد لا يكون مرسلاً إلى قومه المقدم: يبلّغ د. فاضل: مكلّف بالتبليغ، قد يكون غير مكلفاً بالتبليغ المقدم: مع أن التكذيب حدث والرسل جمع لكن يبقى الاختيار د. فاضل: أيها الأكثر؟ عموماً هذا يشملهم هذا جزء منهم. سؤال: ما الفرق بين آلآف وألوف؟ د. فاضل: آلآف جمع قِلّة من ثلاثة إلى عشرة وألوف جمع كثرة من 11 وأكثر عامة (أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ (124) آل عمران) ثلاثة محددة، (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) آل عمران)، (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ (243) البقرة) قالوا أكثر من أربعين ألفاً كانوا. المقدم: إذن جمع القِلّة من ثلاثة إلى عشرة وأكثر من هذا نقول ألوف د. فاضل: صيغة آلآف هي على أفعال، أفعال من صيغ أوزان القلة (أفعل أفعال افعلة فعلة) أفعُل مثل أنفُس، أفعال مثل آلآف، أفعلة مثل أغلمة وفِعلة مثل صبية، فتية، هذه أوزان جموع القِلّة. المقدم: الكثرة لها أوزان محددة؟ د. فاضل: لا، ما غير هذه الأوزان فهي كثرة إلا في الجمع السالم قال يدخل في جموع القلة عموماً خاصة إذا كان معه جموع كثرة فيكون قِلة وإلا يستخدم للجميع إذا لم يكن معه جمع قلة المقدم: يستخدم آلآف مع القلة وما زاد عن عشرة يستخدم ألوف. د. فاضل: أشهر أفعُل قال (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ (197) البقرة) أفعُل من جموع القلة، الأشهر الحرم أربعة، إثنا عشر قال (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ (36) التوبة) أشهر (أفعُل) من جموع القلة، الحج أشهر أربعة أشهر والشهور كثرة. بُثّت الحلقة بتاريخ 27/9/2011م ----------- الحلقة رقم 245 يوم الثلاثاء ( 27-9-2011 ) مشاهدة الحلقة http://www.islamiyyat.com/video.html?task=videodirectlink&id=2614
تحميل الحلقة فيديو على رابط من هذه الروابط
تحميل الحلقة صوتيا mp3 ( بحجم 5.5 ميجا تقريباً ) على رابط من هذه الروابط
|
| اقرأ أيضا | |




