هذه الصفحة جمعت فيها أجمل ما وصلني عبر البريد الإلكتروني من إخوتي وأخواتي عبر شبكة الإنترنت وأسأل الله العي القدير أن يجزيهم خير الجزاء فلا تنسوهم من صالح الدعاء.
لو تأملت كيف نشأ الشرك على الأرض .. لوجدت أنه الغلو في الصالحين ورفعهم فوق منزلتهم .. ففي قوم نوح .. كان الناس موحدين .. يعبدون الله وحده لا شريك له .. ولم يكن شرك على وجه الأرض أبداً .. وكان فيهم خمسة رجال صالحين .. هم وُد وسواع ويغوث ويعوق ونسر .. وكانوا يتعبدون ويعلمون الناس الدين .. فلما ماتوا حزن عليهم قومهم .. وقالوا : ذهب الذين كانوا يذكروننا بفضل العبادة .. ويأمروننا بطاعة الله .. فوسوس الشيطان لهم قائلاً : لو صوّرتم صورهم على شكل تماثيل .. ونصبتموها عند مساجدكم .. فإذا رأيتموهم ذكرتم العبادة فنشطتم لها .. فأطاعوه .. فاتخذوا الأصنام رموزاً .. لتذكرهم بالعبادة والصلاح..!.. فكانوا يرون هذه الأصنام فيتذكرون العبادة .. ومضت السنين .. وذهب هذا الجيل .. ونشأ أولادهم من بعدهم .. وكبروا وهم يرون آباءهم يثنون على هذه التماثيل والأصنام .. ويعظمونها .. لأنها تذكرهم بالصالحين .. ثم نشأ قوم بعدهم .. فقال لهم إبليس : إن الذين كانوا من قبلكم كانوا يعبدونها .. وكانوا إذا أصابهم قحط أو حاجة لجئوا إليها فاعبدوها.. فعبدوها .. حتى بعث الله إليهم نوحاً عليه السلام .. فدعاهم ألف سنة إلا خمسين عاماً .. فما آمن معه إلا قليل .. فغضب الله على الكافرين فأهلكهم بالطوفان ..هذا ما حدث في قوم نوح عليه السلام ..
فكيف نشأ الشرك في قوم إبراهيم ؟
كانوا يعبدون الكواكب والنجوم .. ويرون أنها تتحكم في الأكوان .. تكشف الكربات .. وتجيب الدعوات .. وتهب الحاجات ..يعتقدون أن هذه الكواكب ( وسطاء ) بين الله وخلقه .. وأنهم موكول إليهم تصريف هذا العالم .. ثم لم يلبثوا أن صنعوا أصناماً على صور الكواكب والملائكة .. وكان أبوه يصنع الأصنام فيعطيها أولاده فيبييعونها .. وكان يلزم إبراهيم للخروج لبيع الأصنام .. فكان إبراهيم ينادي عليها : من يشتري ما يضره ولا ينفعه ؟ فيرجع إخوته وقد باعوا أصنامهم .. ويرجع إبراهيم بأصنامه كما هي .. ثم دعا أباه وقومه إلى نبذ هذه الأصنام .. فلم يستجيبوا له .. فحطم أصنامهم .. فحاولوا إحراقه فأنجاه الله من النار .. هذا حال قوم نوح وإبراهيم ..
أخي الكريم ...
لقد عاد شرك قوم نوح وقوم إبراهيم في هذا العصر وبرداء جديد !! فلو رأيت النساء والرجال اليوم عند قبور الأولياء من الأئمة والصالحين … وقد خشعت قلوبهم وذلت رقابهم وطأطأت رؤوسهم في ذلة وانكسار وبكاء وإلحاح وإصرار … رافعين أكف الضراعة إلى قاضي الحاجات ومجيب الدعوات ومغيث اللهفات … وهو يهز شباك الضريح … يندب ويصيح جئتك قاصدا فلا تخذلني وطالبا فلا تردني … منك أريد مرادي ومن غيرك فلا … ولو أدرت البصر ذات اليمين وذات الشمال لأبصرت من الأحوال والأقوال ما تكاد تنشق له الأرض وتخر له الجبال هدا … فهذه تصرخ في الشباك هناك … يا أبى الحسن انقطعت الأسباب ، وعجز الطب والطبيب ، وغلقت دوني الأبواب ، ولك عليّ القربان العظيم ، وما أطلب منك إلا الولد ، وإياك أدعوا يا لاهوت الأبد… ؟! وتلك تدعو يا أبى فاضل لقد طالت الأيام وتباعد بي الزمان أسألك الزواج في العاجل قبل الآجل ولك عليّ الدهر كله … ؟! وأخرى تطلب الرزق والجاه ، وآخر يطلب كشف الضر بعاجل الشفاء … وهم يتهامسون بينهم … ؟ اطلب كل شيء فهو يعطي الحاجة .. وادعوه على من شئت فإنه ينتقم بالحال .. كما غنه يقصم كل طاغية وجبار دون تأخير ؟ ويسطرون لذلك الحكايات والقصص يحفظها الصغار والكبار !!!!!
حـدّث الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين فقال : كنت على صعيد عرفات .. والناس في بكاء ودعوات .. قد لفوا أجسادهم بالإحرام .. ورفعوا أكفهم إلى الملك العلام .. وبينما نحن في خشوعنا وخضوعنا .. نستنزل الرحمات من السماء .. لفت نظري شيخ كبير .. قد رق عظمه .. وضعف