هناك دليلا احصائيا على وجود الحق سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى يقول:
{
يا أيها الناس انّا خلقناكم من ذكر وأنثى
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، ان أكرمكم عند الله أتقاكم}
الحجرات 13.
الحق سبحانه وتعالى يخبرنا أن الخلق بدأ من ذكر وأنثى وهما آدم
وحواء، ثم جاء منهما كل هذا الخلق الذي نراه، الدليل الايماني على ذلك أن الله هو
الذي قال، والدليل المادي على ذلك هو أن علم الاحصاء يقول ذلك، فاذا تتبعنا البشر
في الكون نجد أن تعداد الناس في العالم اليوم يصل الى كذا بليون نسمة.
فاذا فرضنا مثلا أن تعداد سكان العالم اليوم خمسة آلاف مليون، فكم
كان عدد سكان العالم منذ قرن مضى، سنجد أن تعدادهم أقل، كان مثلا أربعة آلاف
مليون ومنذ ثلاثة قرون مثلا كم كان عدد سكان العالم؟ طبعا كانوا أقل.
ومنذ عشرين قرنا من الزمان كم كان عدد سكان العالم؟ نقول انهم
كانوا بضعة ملايين، ومنذ ثلاثين قرنا من الزمان كم كان عدد سكان العالم؟ نقول
كانوا مليونين أو ثلاثة، اذا كلما عدنا بالزمان الى الوراء نجد أن عدد البشرية
يتناقص، وكلما تقدمنا بالزمن نجد أن عدد البشرية يتزايد، أليسن هذه حقيقة
احصائية.
أيستطيع أحد من الماديين أو غير المؤمنين أن ينكر أنه كلما عدنا
بالزمن الى الوراء، فان عدد البشر يتناقص؟ واذا كانت هذه القاعدة المعترف بها،
فمعنى ذلك أنه كلما عدنا الى الماضي تناقص عدد البشر، ويظل عدد البشر يتناقص
ويتناقص حتى نصل الى نقطة البداية التي بدأت عندها حياة البشر، فتكون هذه النقطة
من ذكر وأنثى.
اذن التناقص في الأعداد البشرية الذي عرفناه وسجلناه بالاحصاءات
لا بد أن ينتهي الى البداية التي بدأ منها تكاثر هذا الخلق وهما الذكر والأنثى،
وكلما مرّ الزمن زادت أعداد البشر حتى وصلنا الى تعداد العالم الآن.
فلو أن تعداد البشر كان يتناقص مع الزمن، أي أن الدنيا بدأت بألف
مليون انسان وانتهت في عصرنا بمائة مليون، لكان ذلك يؤكد لنا أنه من المستحيل أن
تكون البشرية قد بدأت بذكر وأنثى، لأن الدليل العلمي سيكون في هذه الحالة شاهدا
على أن ذلك لا يمكن أن يحدث.
ولكن كون البشر يتزايد عددهم مع مرور الزمن ويتناقص عددهم كلما
عدنا الى الوراء في الماضي، حتى أنه في العصور الأولى لم تكن الا أجزاء صغيرة من
الأرض يعيش فيها الناس، والباقي لا يوجد فيه أحد فهذا يعطينا الدليل على أن
البداية كانت من ذكر وانثى.
من كتاب
الآيات الكونية للشيخ
الجليل / محمد متولى الشعراوى
رحمه الله
سورة
الأعرافقال الله تعالى: {يابني
آدم قد أَنزلنا عليكم لِباساً يُواري سَوْءاتِكُم ورِيشاً..
(26)}
وقال
أيضاً: {يابني آدمَ خذوا زينَتَكم عند كلِّ مسجدٍ..
(31)}
وقال
أيضاً: {قُلْ من حرَّمَ زينةَ الله الَّتي أخرجَ
لعباده.. (32)}
ومضات:
ـ
الإسلام دين الواقع والحياة؛ لأنه الدِّين الَّذي جمع بين مطالب
الروح وحاجات الجسد على حدٍّ سواء، وجعل من كلِّ ما ينسجم مع الفطرة
السليمة مباحاً حلالاً، وحرَّم ما يتناقض معها ويسيء إليها.
ـ لمَّا
كان التجمُّل والتزيُّن رغبة فطرية في الإنسان، جعله الإسلام أمراً
مباحاً في كلِّ حين، ومندوباً وواجباً في الأعياد والصَّلوات الَّتي
تجمع كثيراً من الناس في مكان واحد؛ وذلك ليكون قريباً من إخوته في هذه
اللقاءات، وبعيداً عن كلِّ ما ينفِّرهم ويؤذي مشاعرهم.
في رحاب الآيات:
لقد
كرَّم الله الإنسان على جميع مخلوقاته بالعقل والإرادة والتكليف،
وميَّزه عنها بأشياء كثيرة وعديدة من أهمِّها اتخاذ الملابس والزينة،
لأنها تدلُّ على مظهر حضاري رفيع، أمَّا التجرُّد عنها فـيُعَدُّ
انحداراً عن المستوى الإنساني العالي إلى المستوى البهيمي المتدنِّي.
وقد امتنَّ الله على الناس بأن خلق لهم المادَّة الَّتي يصنعون منها ثيابهم،
وجعلها في متناول أيديهم كالصوف والقطن والوبر والحرير وهذا هو معنى قوله
تعالى: {أنزلنا عليكم لباساً}، حيث ألهمهم طرق تصنيعه تحقيقاً
لغايتين هما: الستر لعوراتهم فتسمَّى لباساً، وزينة
لمظهرهم فتسمَّى ريشاً، فاللباس من الضرورات، والريشُ الَّذي
ذكر في الآية الكريمة يعني الزينة من التحسينات والكماليات المباحة الَّتي
فُطِرَ الإنسان على الرغبة فيها، بحيث يبدو أمام الناس بالمظهر الجميل
اللائق.
فالمسلم
الحقيقي حسن المظهر دائماً، حلو الكلام، عذب اللسان، يألف ويُؤْلف.
وقد أحلَّ
الله له الاستمتاع بالطيِّبات ملتزماً حدود الاعتدال، فلا إسراف ولا
تبذير، ولا إفراط ولا تفريط. وليس من الدِّين في شيء إهمال نظافة
الجسد، أو ارتداء البالي من الثياب بحجَّة الزهد والتقشُّف، فقد
أخرج أبو داود عن أبي الأحوص عن أبيه قال:
«أتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب دون، فقال: ألك مال؟ قلت: نعم، قال:
من أيِّ المال؟ قلت: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق، قال:
فإذا آتاك الله فليُرَ أثرُ نعمةِ الله عليك وكرامته
ويشترط
في التزيُّن ألا يصل حداً يفتتن الإنسان به، ولابأس في أن
يتفنَّن به بما علَّمه الله وهيَّأ له من الأسباب، كي يتوصَّل إلى
أنواع كثيرة من الزينة المباحة الَّتي لا يخالطها إسراف أو تكبُّر. أخرج
مسلم وأحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم :
«لا
يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبَّة من إيمان، ولا يدخل الجنَّة من كان
في قلبه مثقال حبَّة من كِبْر، فقال رجل: يارسول الله! إنه يعجبني أن يكون
ثوبي غسيلاً، ورأسي دهيناً، وشراك نعلي جديداً، وذكر أشياء... أَمِنَ
الكِبْرِ ذاك يارسول الله؟ قال: لا، ذاك الجمال، إن الله عزَّ وجل جميل يحبُّ
الجمال، ولكن الكِبْرَ من سَفَّهَ الحقَّ وازدرى الناس
فالإسلام
لا يُحرِّم شيئاً من الزينة الَّتي خلقها الله لعباده، وهو ينكر على
الغُلاة والمتشدِّدين تحريمهم لما أحلَّ الله، قال تعالى: {قل من
حرَّمَ زينةَ الله الَّتي أخرج لعباده..} فالزينة مباحة لجميع الناس،
ولكن الشكر عليها واجب لله الَّذي خلقها وأنعم بها على عباده، وذلك
ليقترن نعيم الدنيا برضوان الله، ولتنقلب العادات إلى عبادات وترتفع
الأعمال من الأرض وتكتب مقبولة في السموات.
روى
أحمد والترمذي وابن ماجه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
«من
استجدَّ ثوباً فلبسه فقال حين يبلغ تَرْقُوَته: الحمد لله الَّذي كساني ما
أواري به عورتي وأتجمَّل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الخلِق فتصدَّق به
كان في ذمَّة الله وفي جوار الله، وفي كَنَفِ الله، حياً وميتاً».
فاتخاذ
الزينة، وارتداء الثياب النظيفة والجميلة والأنيقة مستحبٌّ ومستحسن كلَّ
حين، ولكنَّه أكثر استحباباً عند أداء العبادة لاسيَّما في أماكنها
الخاصَّة بها لقوله تعالى: {يابني
آدم خذوا زينتكم عند كلِّ مسجد}، وعملاً بقوله صلى الله عليه
وسلم : «إذا صلَّى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله
عزَّ وجل أحقُّ مَنْ تُزُيِّن له، فإن لم يكن له ثوبان فليأتزر إذا صلَّى»
(أخرجه الطبراني والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنه ) ؛
و
إقتداءً بعمله صلى الله عليه وسلم واستحبابه لبس الجميل من الثياب، فعن
جندب بن مكيث رضي الله عنه «أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان إذا قَدِم عليه وفدٌ لَبِسَ أحسن ثيابه، وأمر أصحابه بذلك،
فرأيته وَفَدَ عليه وَفدُ كِندَه وعليه حُلَّـةٌ يمانية، وعلى أبي بكر،
وعُمر مثل ذلك» (رواه أبو نعيم والواقدي). وعن أبي جحيفة عن
أبيه قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه
حُلَّـة حمراء» (رواه البخاري). وعن البراء بن عازب رضي
الله عنه قال: «مارأيت أحداً من الناس أحسن في
حُلَّـة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم » (رواه البخاري
ومسلم والنسائي والترمذي)
أمَّا
عن الزينة في يوم الجمعة فهي سنَّة مستحبَّة يُثاب عليها صاحبها ويؤجر
لقوله صلى الله عليه وسلم :
«من
اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه، ومسَّ من طيب إن كان عنده ثم أتى المسجد
فلم يتخطَّ أعناق الناس، ثم صلَّى ما كتب الله له ثم أنصت إذا خرج إِمامُهُ
حتَّى يفرغ من صلاته كانت كفَّارة لما بينها وبين جمعته الَّتي قبلها»
(رواه أبو داود عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ).
ويُستثنى من هذا
الحكم خروج المرأة إلى المساجد أو الطرقات
وعليها
أثر من أثر الزينة، فعن زينب امرأة عبد الله رضي الله عنه قالت: قال
لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا
شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيباً» (رواه مسلم).
فزينة
المرأة في بيتها ولزوجها فهو أحقُّ من تتزيَّن له، فإذا خرجت من بيتها
فهي مأمورة بالاحتشام وعدم إبداء شيء من تلك الزينة أمام الأجانب
والغرباء عنها، حفاظاً على نفسها من أن ينالها ضرر وأذى، وحفاظاً
على المجتمع من الانحراف والفساد.
الآية فى وصف الأمة اليهودية بعدما أداروا ظهرهم للهدى الربانى، وكفروا
بآيات الله، وقتلوا أنبياءهم بغير حق، وخالفوا أمر ربهم، وأخلدوا إلى الأرض
بحثا عن المتاع الرخيص وفى كلمة واحدة من كلمات الآية ينكشف الوضع كله، وتتضح
معالمه، وتتبين أسبابه:
((وَرِثُواْ
الْكِتَابَ))
هذا سر الموقف كله لقد صار الكتاب الذى يحمل الوحى الربانى
تراثاً، يحتفظ به، ويعتز بذكراه، ويتفاخر به، ولكن
لا يعمل به فى واقع الحياة
إنه كتاب الآباء والأجداد، ولكنه ليس كتابهم هم! وهم ورثوه عن الآباء
والأجداد، ولكنهم لا يعدونه موجها إليهم، ولا ملزما لهم ليعملوا به! إنما
التزام به الآباء والأجداد الذين أنزل إليهم. أما هم ففى واد آخر، وفى شغل
آخر، لا علاقة له بالكتاب! إنهم يبحثون عن عرض الحياة الدنيا، وذلك شغلهم
الشاغل. ولكنهم فى الوقت ذاته متعلقون بذكرى الكتاب! وذكرى الكتاب توهمهم
أنهم لن يعاقبوا على أعمالهم التى يرتكبون فيها ما حرم الله، لأن ذكرى الكتاب
ستحميهم من ذلك العقاب، وستجلب لهم مغفرة الرب الذى يكفرون به وبآياته،
ويزعمون فى الوقت ذاته أنهم أبناؤه وأحباؤه!
((ويقولون سيغفر لنا))
والانشغال بعرض الدنيا ليس أمرا عارضا فى حياتهم إنما هو دينهم : ((وإن يأتهم
عرض مثله يأخذوه)) فهم يسعون دائماً إليه، وإن جاءهم لا يفوتونه!
وليس شىء من ذلك كله عن جهل منهم بما أمرهم به الله وما نهاهم عنه..
فهم يعرفون ذلك جيداً. فقد درسوا الكتاب.. ولكنها دراسة التراث لا دراسة
العمل والتنفيذ! ويختم السياق بتذكيرهم بالحقيقة الغائبة عن حسهم: ((والدار
الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون))
إنها آية واحدة، ولكنها تصف حال أمة بأكملها، وتصفها الوصف الذى
يكشف نقاط الخلل فيها، ومظاهر الانحراف وأسبابه: وراثة الكتاب، والانكباب على
عرض الحياة الدنيا، ونسيان الآخرة
هل بقى شىء من حال تلك الأمة
لم تبينه تلك الآية المعدودة الألفاظ؟
سكون يخيم علي كل شيء .. صمت رهيب وهدوء عجيب ليس هناك
سوي موتي وقبور .. انتهيالزمان وفات الاوان صيحة عالية رهيبة .. تشق الصمت
يدوي صوتها في الفضاء توقظ الموتي .. تبعثر القبور .. تنشق الارض .. يخرج
منها البشر .. حفاة عراة ..عليهم غبار قبورهم ..كلهم يسرعون يلبون النداء
فاليوم هو يوم القيامة لا كلام... ينظر الناس حولهم في ذهول .. هل هذه الارض
التي عشنا عليها ؟؟ الجبال دكت ..الانهار جفت .. البحار اشتعلت الارض غير
الارض ... السماء غير السماء.. لا مفر من تلبية النداء ..
وقعت الواقعة
..
الكل يصمت الكل مشغول
بنفسه لا يفكر الا في مصيبته .. الان اكتمل العدد من الانس والجن والشياطين
والوحوش الكل واقفون في ارض واحدة ..
فجأة
..
تتعلق العيون بالسماء انها تنشق في صوت رهيب يزيد الرعب رعبا والفزع فزعا ..
ينزل من السماء ملائكة اشكالهم رهيبة .. يقفون صفا واحدا في خشوع وذل .. يفزع
الناس يسألونهم .. أفيكم ربنا .. ؟ترتجف الملائكة .. سبحان ربنا .. ليس بيننا
ولكنه آت .. يتوالي نزول الملائكة حتي ينزل حملة العرش ينطلق منهم صوت التسبيح
عاليا في صمت الخلائق.. ثم ينزل الله تبارك وتعالي في جلاله وملكه ويضع كرسيه
حيث يشاء من ارضه ويقول سبحانه ) يا معشر الجن والانس اني قد انصت اليكم منذ ان
خلقتكم الي يومكم هذا اسمع قولكم وابصر اعمالكم .. فانصتوا اليّ .. فانما هي
اعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم .(.فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا
يلومن الا نفسه الناس ابصارهم زائغة والشمس تدنو من الرؤس من فوقهم لا يفصل
بينهم وبينها الا ميل واحد ولكنها في هذا اليوم حرها مضاعف .. انا وأنت واقفون
معهم نبكي دموعنا تنهمر من الفزع والخوف .. الكل ينتظر ويطول الانتظار خمسون
ألف سنة .. تقف لا تدري الي أين تمضي الي الجنة او النار .. خمسون الف سنة ولا
شربة ماء ولا لقمة ..
تلتهب الافواه
والامعاء .. الكل ينتظر يطلب الرحمة .. البعض يطلب الرحمة ولو بالذهاب الي
النار من هول الموقف وطول الانتظار .. لهذه الدرجة نعم .. ماذا أفعل .. هل من
ملجأ يومئذ من كل هذا ؟؟ نعم فهناك أصحاب الامتيازات الخاصة الذين يظلهم الله
تحت عرشه منهم شاب نشأ في طاعة الله ومنهم رجل قلبه معلق بالمساجد ومنهم من
ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
هل أنت من هؤلاء ؟؟
الأمل الأخير.. ما حال
بقية الناس ؟ يجثون علي ركبهم خائفين .. أليس هذا هو أدم أبو البشر ؟ أليس
هذا من أسجد الله له الملائكة ؟ الكل يجري اليه .. اشفع لنا عند الله اسأله
أن يصرفنا من هذا الموقف ..فيقول : ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله من
قبل .. نفسي نفسي. . يجرون الي موسي فيقول : نفسي نفسي .. يجرون الي عيسي
يقول : نفسي نفسي .. وأنت معهم تهتف نفسي نفسي ....
فاذا بهم يرون محمد
صلي الله عليه وسلم فيسرعون اليه فيبنطلق الي ربه ويستأذن عليه فيؤذن له
ويقال سل تعط واشفع تشفع .. والناس كلهم يرتقبون
فاذا بنور باهر انه
نور عرش الرحمن وتشرق الارض بنور ربها
..
سيبدأ الحساب ..
ينادي .. فلان بن فلان
.. انه اسمك أنت تفزع من مكانك .. يأتي عليك الملائكة يمسكون بك من كتفيك
يمشون بك في وسط الخلائق الراكعة علي أرجلها وكلهم ينظرون اليك .. صوت جهنم
يزأر في أذنك .. وأيدي الملائكة علي كتفك .. ويذهبون بك لتقف أمام الله
للسؤال .....
. ويبدأ مشهد جديد..
هذا المشهد سادعه لك
أخي ولك يا أختي فكل واحد منا يعرف ماذا عمل في حياته من خير وشر.. هل أطعت
الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم؟؟؟ هل قرأت القرآن الكريم وعملت بأحكامه
؟؟ هل عملتبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ هل أديت الصلاه في وقتها
؟؟؟ هل صمت رمضان ايماناواحتسابا ؟؟؟ هل تجنبت النفاق أمام الناس بحثا عن
الشهرة ؟؟ هل أديت فريضة الحج ؟؟؟ هل أديت زكاة مالك ؟؟؟ هل بررت أمك واباك
؟؟ هل كنت صادقا مع نفسك ومع الناس أم كنت تكذب وتكذب وتكذب ؟؟ هل كنت حسن
الخلق أم عديم الأخلاق ؟؟؟ هل .. وهل ... وهل ؟؟ هناك الحساب ....
أما الآن
فاعمل لذلك اليوم... ولا
تدخر جهداَ واعمل عملاَ يدخلك الجنه ويبيض وجهك أمام الله يوم تلقاهليحاسبك، وإلا فإن جهنم هي المأوى ... واعلم أن الله كما أنه
غفور رحيمهو أيضا
شديد العقاب
فلا تأخذ صفه وتنسى الأخرى ....
إن كنت محباً للخير
والمشاركة في الأجر والثواب مرر هذة الرسالة إلي إخوانك ومحبيك قال صلى الله
عليه وسلم : " الدال على الخير كفاعله "
لا تنساني من دعائك >
> > >
لا إلــه إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين سبحان الله العظيم وبحمده سبحان الله والحمدلله
ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبحان
الله وبحمده سبحان الله العظيم لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا
الله العلى العظيم لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم لا إله
إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
اللهم وفق مرسل هذه
الرسالة، وأعنه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم وفقه لما تحبوترضى، اللهم أحسن خاتمته، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، اللهم
ارحمه وارض عنه، وارزقه الجنة التي وعدت عبادك الصالحين واغفر لجميع المسلمين
والمسلمات الاحياء منهم والاموات يا رب العالمين اللهم
ان لك صفوة تدخلهم الجنة من غير حساب ولا عقاب فاجعل باعث وقاريء الرسالة
منهم
انشرها للثواب والأجر فان من سن سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها إن شاء الله
قال الله تعالى: {تُسبِّحُ
له السَّمواتُ السَّبعُ والأرضُ وَمَن فيهنَّ وإنْ من شيءٍ إلاَّ يُسبِّحُ
بحمدهِ ولكن لا تفقهونَ تَسبيحَهُم إنَّه كان حليماً غَفوراً(44)}
سورة النور(24)
وقال أيضاً: {ألم
تَرَ أنَّ الله يُسَبِّحُ له منْ في السَّمواتِ والأرضِ والطَّيرُ صافَّاتٍ
كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَهُ وتسبيحَهُ والله عليمٌ بما يفعلون(41)}
سورة الروم(30)
وقال أيضاً: {فسبحانَ
الله حينَ تُمسونَ وحينَ تُصبحونَ(17)
وله الحمدُ في السَّمواتِ والأرضِ وَعَشِيّاً وحينَ تُظْهِرُون(18)}
ومضات:
ـ إن التَّسبيح والتَّحميد لله هما
لغةُ العاشقين لله، وترجمان قلوبهم الَّتي تشهد جماله في إبداع خلقه وجميل
صنعته؛ فتلهج بالثناء عليه حمداً وشكراً، وعرفاناً وتنزيهاً له سبحانه عمَّا
لا يليق بكماله.
ـ لا تقتصر عبادة التَّسبيح على
الإنسان؛ بل إن جميع الموجودات والعوالم، تتقرَّب إلى الله بهذه الصلة
الروحية، وتستديم عليها، وتجد فيها حياتها واستمراريَّتها.
ـ إن في تســبيح العوالم لله، وقيام
جميـع الكائنـات به ـ ما عقل منهـا وما لا يعقل ـ تعليماً وإرشـاداً للإنسان
بأن يعترف بفضل الله عليه؛ فيشكر نعماءه ويسبِّح بحمده، لئلا تكون تلك
المخلوقات الَّتي فضَّله الله عليها أكثر ذكراً لله، وأفضل منه شكراً وعرفاناً
بعظيم فضله عليها.
ـ ينبغي على المؤمن أن يُكْثِرَ من
التَّسبيح مع بداية كلِّ نهار، وعند إقبال كلِّ ليلة من ليالي عمره؛ وذلك لما
في هذين الوقتين المتعاقبين من شهودٍ حسيٍّ لآثار القدرة الإلهية من جهة،
وليبقى المؤمن دائم الصلة بربِّه من جهة أخرى.
في
رحاب الآيات:
التَّسبيح
تنزيهٌ لله تعالى عن كلِّ نقصٍ لا يليق بكمال ذاته وصفاته، ومعنىً من معاني
تمجيد عظمته وقدسيته، وصورة من صور إفراده بالعبوديَّة والطاعة والمحبَّة.
وهذه الآيات الكريمة تصوِّر لنا
مشهداً فريداً للكون تحت عرش الله، يتوجَّه بالتَّسبيح إليه (عزَّ وجل)
منزِّهاً إيَّاه، ومقدِّساً لعظمته عن كلِّ ما لا يليق بذاته العليَّة. فما
من ذرَّة فيه ولا حصاة ولا حبَّة إلا وتنبض بالحمد والتَّسبيح، وما من حجر أو
شجر أو ورقة أو زهرة، أو نبتة أو ثمرة إلا وتلهج بذكره والثناء عليه. فالكون
الكبير الواسع المدى كلُّه حركة وحياة، وكلُّ دابَّة فيه، وكلُّ سابحة في
الماء أو طائرة في الهواء، وكلُّ ساكن ومتحرِّك في الأرض والسماء يسبِّحون
الله ويتوجَّهون إليه، ويشهدون بوحدانيَّة ربوبيَّته وألوهيَّته، وكلٌّ يضرعُ
بطريقته ولغته البعيدة عن الفهم البشري.
فالله جلَّ وعلا أثبت أن لكلِّ
ذرَّة لساناً ناطقاً بالتَّسبيح والتَّحميد والتَّنزيه لصانعه وبارئه، وحامداً
له على ما أولاه من نعمه، وبهذا اللسان تنطق الأرض يوم القيامة، كما قال
تعالى: {يومئذ تُحدِّثُ أخبارها} (99 الزلزلة آية 4) وبهذا اللسان تشهد أجزاء
الإنسان يوم القيامة: {يومَ تَشْهدُ عَليِهِمْ ألسِنَتُهُمْ وأَيديهِمْ
وَأَرجُلُهُمْ بمَا كَانُوا يَعْمَلْونْ} (24 النور آية 24).
وقد أثبتت الأبحاث العلميَّة وجود
الحياة في كلِّ ذرَّات الوجود، وأن هذه الذرَّات مؤلَّفة من شوارد تعمل مع
بعضها بعضاً، حسب الوظائف المنوطة بها، وكلُّها تعمل بأمر الله تعالى، حسب ما
صمَّمه لها، من أجل استمرار الحياة في هذا الكون، وطالما أن فيها حياةً فمن
البديهي أن تسبِّح الله تعالى الواحد القهَّار؛ يؤكد ذلك قوله تعالى: {ألم
تَرَ أنَّ الله يُسَبِّحُ له منْ في السَّمواتِ والأرضِ والطَّيرُ صافَّاتٍ
كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَهُ وتسبيحَهُ والله عليمٌ بما يفعلون}.
ومن الملاحظ أن هذه الآية جاءت
لتقرِّر حقيقة تسبيح الموجودات لله سبحانه، ولكنها قد سُبقت بصيغة استفهام
تقريري تَكرَّر ورودها كثيراً في القرآن الكريم وهي {ألم تر} والحقيقة أن هذه
الرؤية الَّتي يريد الله لعباده أن يشهدوا بها ما ذُكر بعدها؛ لا يقصد بها
الرؤية الَّتي تُشاهد بعين البصر، ولكنَّها الَّتي تُدرك بعين البصيرة. وهي
رؤيةٌ لا تتحقَّق إلا لمن طهُرت قلوبهم من نجاسات الغفلة وملوِّثات المعاصي،
وغدت كالمرآة صفاءً ونقاءً، فانعكس عليها قبس من نور الله، فأبصر أهلها
الحقائق، وسمعوا ما لا يسمعه غيرهم. وأمثال هؤلاء يتمكَّنون من إدراك حقيقة
تسبيح الكائنات لله تعالى، بل إنهم ما إن يسبِّحون الله ويذكرونه حتَّى
يُسبِّح ما في الكون بتسبيحهم، ويذكر بذكرهم، كما قال تعالى في شأن نبيِّه
داود عليه السَّلام: {إنَّا سخَّرنا الجِبَال معه يُسبِّحنَ بالعَشيِّ
والإشراق} (38 ص آية 18). وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه
أنه قال: (كنَّا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل).
فكلُّ مخلوق في السموات أو في الأرض
قد علم صلاته وتسبيحه، وأرشده الله إلى طريقة معيَّنة، ومسلك خاص في عبادته.
أخرج أحمد وابن مردويه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن نوحاً لما حضرته
الوفاة قال لابْنَيْهِ: آمركما بسبحان ال