مخالفات شرعية يقع بها الناس على شبكة الانترنت
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول
الله وآله وصحبه ومن والاه .. و بعد
فهذه بعض المخالفات الشرعية التي يقع فيها بعض من يسيء استخدام الإنترنت . وضعتها
هنا ، ولا أزعم استقصاء كل المنكرات و لكن حسبي أن أنبّه على أخطرها .. والله
المستعان .
أوّلاً : مخالفات تتعلق بزيارة المواقع المحرمة ، ومنها :
1 ـ مواقع الكفر والإلحاد على اختلاف أشكالِه وصورِه دون وجود علم شرعي للزائر يقيه
من الشبهات.
2 ـ مواقع أهل البدع كالرافضة والصوفية والأشاعرة و الإباضية و غيرهم دون وجود علم
شرعي للزائر يقيه من الشبهات.
3 ـ مواقع أهل الاتّجاهات المخالفة للإسلام كالعلمانية والحداثة و القومية ونحوها .
4 ـ مواقع السحر والكهانة والتنجيم و الحظ وما إليها ..
5 ـ مواقع الأفلام والصور الإباحية ...
6 ـ مواقع الأغاني والموسيقى ..
7 ـ مواقع الأفلام و الفيديو المحرمة مثل : المسرحيات و التمثيليات وعروض الأزياء و
الرقص ..
8 ـ مواقع تعليم الانتحار السرقة والتجسس ..
9 ـ مواقع الربا و القمار والمعاملات المحرمة ..
10 ـ مواقع التعارف والصداقة بين الجنسين .. ·
ثانياً : مخالفات تتعلق بمواقع المحادثات و الشات
ومنها :
1 ـ التحدث مع الجنس الآخر غيرالمَحْرَم بلا غرض شرعي .
2 ـ التحدث في قضايا الغزل والحب ..
3 ـ التحدث في موضوعات الجنس و العلاقات المحرمة .
4 ـ إضاعة الأوقات حتى ولو كان الكلام في أصله مباحاً .
5 ـ ما يحصل في بعض مواقع المحادثات من إمكانيّة مشاهدة صورة الرجل للمرأة والعكس
.. ·
ثالثاً : مخالفات تتعلّق بساحات الحوار و
المنتديات ، و منها :
1 ـ كتابة الأخبار المكذوبة ونشر الشائعات المفتعلة ؛ خاصّةً و أنّها مبنيّة في
الغالب على المجاهيل .
2 ـ إيذاء المسلمين و التشهير بالمستورين منهم ..
3 ـ الطعن في المسلمين بغير حقٍ ..
4 ـ تنقّص علماء الأمّة و حرّاس الشريعة و نشر زلاّتهم ومثالبهم ..
5 ـ تبادل الاتّهامات الجائرة ، و إلقاء الكلام على عواهنه بلا بَيّنة ..
6 ـ كشف الأسرار المتعلقة بمصالح المسلمين .
7 ـ القول على الله بغير علم ، والتحدث في المسائل الشرعية والفتوى من غير
المختصّين .
8 ـ إضاعة الأوقات في المهاترات الفارغة . ·
رابعاً : مخالفات تتعلّق بالبريد الاكتروني
والرسائل ، و منها :
1 ـ تبادل الصور وعناوين المواقع الإباحية ..
2 ـ تبادل رسائل الغرام والغزل بين الجنسين ..
3 ـ إرسال بطاقات التهاني بأعياد الميلاد وغيرها من المناسبات المحرّمة .
4 ـ اختراق صناديق الآخرين بغير عذرٍ شرعيِ ظاهر . ·
خامساً : مخالفات تتعلّق بالتعامل الالكتروني مع
الآخرين ، ومنها :
1 ـ تدمير المواقع بغير حقٍ شرعيِّ بيّن ..
2 ـ اختراق أجهزة الآخرين وسرقة مقتنياتهم وملفّاتهم ..
3 ـ تبادل المعاملات المخالفة للقواعد الشرعية مثل : المبايعات و المساهمات الباطلة
..
4 ـ الزواج الالكتروني الذي يفتقد الوليّ والشاهدين .
هذا ما تيسّر عرضه في هذه العُجالة ، أسأل الله تعالى أن ينفع بها و يجزي مَن أعان
على نشرِها خيراً ، وأن يجنّبنا والمسلمين مواقع الفتن ، وأسباب البلاء ، , وأن
يرزقَنا حسنَ استخدام هذه الشبكة و غيرها من وسائل العصر في ما ينفع المسلمين .
والله أعلم و صلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّد وآله وصحبه أجمعين
روابط أخرى لها علاقة بموضوع المقالة :
محاضرة : الإنترنت ماله وما عليه للشيخ محمد صالح المنجد
محاضرة : الإنترنت بين الدعوة والمقاهي للشيخ محمد صالح المنجد
محاضرة : ظاهرة مقاهي الإنترنت للشيخ سلطان العويد
منقول
لأحد طلبة العلم المعروفين بارك الله في جهوده
نقله أبو معاذ ( الساحات )
هذا مختصر لبعض القواعد والأساليب النبوية في معالجة الأخطاء ، وتعود أهمية الموضوع إلى التسليم بأننا لا نسلم من هذه الأخطاء .. فكلٌ معرّض للخطأ ..
ولكن .. يختلف الناس في معاملة هذه الأخطاء .. وكيفية التعامل مع المخطئ .. أتمنى أن يكون الموضوع يسد الخلل الذي نعانيه في التعامل مع الأخطاء ..
علماً أن هذا تلخيصٌ لكتاب ( الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس ) لمحمد المنجّد .. وإنما كان هذا التلخيص ليكون سهل الاستذكار ومراجعة القواعد .. مع التنبيه أن الغالب أن لكل فقرة دليل أو مثال لها أو توضيح للمؤلف .. لكن لم أذكرها خشية الإطالة ويمكن الرجوع للأصل .. أو الاستفسار عنها لمن لم يجد الأصل لكي نقوم بتوضيحها قدر المستطاع .... فإلى التلخيص ..
تنبيهات وفروقات ينبغي مراعاتها عند معالجة الأخطاء .. وذلك قبل الشروع في معالجة الخطأ :
1. الإخلاص : بحيث يكون لا يكون القصد التشفي والانتقام ولا السعي لنيل استحسان المخلوقين ؛ بكل يكون القصد وجه الله تعالى .
2. الخطأ من طبيعة البشر : فلا نفترض المثالية في الناس ثم نحاسبهم بناء عليها ... بل يعاملوا معاملة واقعية صادرة عن معرفة بطيعة النفس البشرية ..
3. أن تكون التخطئة مبنية على دليل شرعي مقترن بالبينة .. وليست صادرة عن جهل أو أمر مزاجي .
4. كلما كان الخطأ أعظم كان الاعتناء بتصحيحه أشد :
5. اعتبار موقع الشخص الذي يقم بتصحيح الخطأ : فبعض الناس يتقبل منهم مالا يتقبل من غيرهم .. كالأب مع ابنه ..
6. التفريق بين المخطئ الجاهل والمخطئ عن علم :فالجاهل يحتاج إلى تعليم .. وصاحب الشبهة يحتاج إلى بيان ، والغافل يحتاج إلى تذكير ، والمصر يحتاج إلى وعظ وهكذا .. من الأمثلة : قصة معاوية بن الحكم عندما عطس في المسجد .. وقصة الأعرابي الذي بال في المسجد ..
7. التفريق بين الخطأ الناتج عن اجتهاد صاحبه وبين الخطأ العمد والغفلة والتقصير : ويجب أن يكون الاجتهاد الذي يعذر به صاحبه اجتهاداً سائغاً من شخص مؤهل بخلاف من يفتي بغير علم أو لا يراعي الأحوال .. مثل : قصة صاحب الشجّة في الحج عندما اغتسل فمات ..
8. إرادة المخطئ للخير لا تمنع من تصحيح خطأه وتنبيهه عليه : .. كقصة ابن مسعود من الذين جلسوا في المسجد يذكرون الله بعد الحصى فأنكر عليهم هذا ..
9. العدل وعدم المحاباة في التنبيه على الأخطاء : كقصة أسامة في شفاعته في رفع الحد عن المرأة ..
10. الحذر من إصلاح خطأ يؤدي إلى خطأ أكبر : وهذه من قواعد الشرع .. كسكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن المنافقين ...والنهي عن سب آلة المشركين ..
11. إدراك الطبيعة التي نشأ عنها الخطأ : هناك بعض الأخطاء لا يمكن إزالتها بالكلية لأمر يتعلق بأصل الخلقة .. ولكن يمكن التقليل منها لأن التقويم النهائي يؤدي إلى كارثة كما هو الشأن في المرأة ..
12. التفريق بين الخطأ في حق الشرع والخطأ في حق الشخص : فإذا كان الدين أغلى عندنا من ذواتنا وجب علينا أن ننتصر له ونحامي عنه ونغضب له أكثر من غضبنا لأنفسنا وننتصر لها ..والعكس بالعكس..
13. التفريق بين الخطأ الكبير والخطأ الصغير وقد فرّقت الشريعة بين الكبائر والصغائر .
14. التفريق بين المخطئ صاحب السوابق في عمل الخير والماضي الحسن الذي يتلاشى خطؤه أو يكاد في بحر حسناته ؛ وبين العاصي المسرف على نفسه :
15. التفريق بين من وقع منه الخطأ مراراً وبين من وقع فيه لأول مرّة .
16. التفريق بين من يتوالى منه حدوث الخطأ وبين من يقع فيه على فترات متباعدة .
17. التفريق بين المجاهر بالخطأ والمستتر به .
18. مراعاة من دينه رقيق ويحتاج إلى تأليف قلب قلا يغلظ عليه..
19. اعتبار حال المخطئ من جهة المكانة السلطان .. وهذه لا تتعارض مع العدل المشار إليه آنفاً ..
20. الإنكار على المخطئ الصغير بما يتناسب مع سنه : كقصة الحسن مع تمرة الصدقة ..
21. الحذر من الإنكار على النساء الأجنبيات
22. وعدم الإشغال بتصحيح آثار الخطأ وترك معالجة أصل الخطأ وسببه
23. عدم تضخيم الخطأ والمبالغة في تصويره
24. ترك التكلف و الاعتساف في إثبات الخطأ وتجنب الإصرار على انتزاع الاعتراف من المخطئ بخطئه
25. إعطاء الوقت الكافي لتصحيح الخطأ خصوصاً لمن درج عليه واعتاده زماناً طويلاً من عمره هذا مع المتابعة والاستمرار في التنبيه والتصحيح ...
26. تجنب إشعار المخطئ بأنه خصم ومراعاة أن كسب الأشخاص أهم من كسب المواقف .
هذه أحبتي .. مقدّمة تضعها بين عينيك قبل أن تشرع في تصحيح أو معالجة الخطأ .. أمّا الأساليب النبوية فهي الآتية الآن ..
1. المسارعة إلى تصحيح الخطأ وعدم إهماله .
2. معالجة الخطأ ببيان الحكم : كقصة جرهد : فإن الفخذ عورة
3. رد المخطئين إلى الشرع وتذكيرهم بالمبدأ الذي خالفوه : كالحادثة التي وقعت بين المهاجرين والأنصار بدعوى الجاهلية .. فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنها دعوى الجاهلية ..
4. تصحيح التصور الذي حصل الخطأ نتيجة لاختلاله :كالثلاثة الذين عزموا ألاّ يأكلوا اللحم ولا يتزوجوا النساء ولا يناموا الليل ...
5. معالجة الخطأ بالموعظة وتكرار الموعظة : والتذكير بقدرة الله وفيها قصّة ..
6. إظهار الرحمة بالمخطئ : كالمظاهر الذي وقع على زوجته .
7. عدم التسرع في التخطئة : وفيها قصة .
8. الهدوء في التعامل مع المخطئ .. قصة الأعرابي في المسجد .
9. بيان خطورة الخطأ .
10 . بيان مضرة الخطأ .
11. تعليم المخطئ عملياً .
12. تقديم البديل الصحيح .
13. الإرشاد إلى ما يمنع وقوع الخطأ ...
14. عدم مواجهة بعض المخطئين بالخطأ والاكتفاء بالبيان العام ..
15. إثارة العامة على المخطئ : وهذا من باب التنظير .. ويكون في أحوال معينة وينبغي أن يوزن وزناً دقيقاً حتى لا تكون له مضاعفات سلبية .. وفيها قصة نبوية صحيحة .
16. تجنب إعانة الشيطان على المخطئ .
17. طلب الكف عن الفعل الخاطئ .
18. إرشاد المخطئ إلى تصحيح خطئه .
19. إنكار موضع الخطأ وقبول الباقي .
20. إعادة الحق إلى صاحبه وحفظ مكانة المخطئ .
21. توجيه الكلام إلى طرفي النزاع في الخطأ المشترك .
22. مطالبة المخطئ التحلل ممن أخطأ عليه .
23. تذكير المخطئ بفضل من أخطأ عليه ليندم ويعتذر .. كما حدث بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
24. التدخل لتسكين الثائرة ونزع فتيل الفتنة بين المخطئين .
25. إظهار الغضب من الخطأ .
26. التولي عن المخطئ وترك جداله لعله يرجع إلى الصواب .
27. عتاب المخطئ .
28 . لوم المخطئ وذلك في الخطأ الواضح .
29. هجر المخطئ .. وذلك فيمن ينتفع بالهجر وليس لكل أحد .. وفيه قصة .
30. الإعراض عن المخطئ .
31. الدعاء على المخطئ المعاند .. كقصة الآكل بشماله .. ويلاحظ في القصة أن الدعاء عليه لم يكن بما يعين عليه الشيطان ، ولكن كان بما يشبه التعزير .
32. الإعراض عن بعض الخطأ اكتفاء بما جرت الإشارة إليه من تكرماً مع المخطئ ... آية التحريم (3) ..
33. إعانة المسلم على تصحيح خطأه .
34. ملاقاة المخطئ ومجالسته لأجل مناقشته .
35. مصارحة المخطئ بحاله وخطئه .
36. إقناع المخطئ .
37 . إفهام المخطئ بأن عذره الزائف غير مقبول .. وفيه قصة .
38. مراعاة ما هو مركوز في الطبيعة والجبلة البشرية ....
أسباب حياة القلب وأغذيته النافعة
اعلم أن الطاعات لازمة لحياة القلب لزوم الطعام والشراب لحياة الجسد ، والمعاصي بمثابة الأطعمة المسمومة التي تفسد القلب ولابد ، وكما يأخذ العبد بالأسباب لحياة جسده من المداومة على تناول الأغذية النافعة في أوقات متقاربة ، وإذا تبين له أنه تناول طعامـًا مسمومـًا عن طريق الخطأ أسرع في تخليص جسده من الأخلاط الرديئة والسموم الضارة ؛ فحياة قلب العبد أولى بالاهتمام من حياة الجسد ، فإذا كانت حياة الجسد تؤهله لمعيشة غير منغصة بالمرض في الدنيا فحياة القلب تؤهله لمعيشة طيبة طاهرة في الدنيا وسعادة غير متناهية في الآخرة ، كذلك موت الجسد يقطع العبد عن الدنيا وموت القلب يقطع عن الدنيا والآخرة وتبقى آلامه أبد الآباد ، قال بعض الصالحين : يا عجبا من الناس يبكون على من مات جسده ولا يبكون على من مات قلبه وهو أشد ، فإذن الطاعات كلها لازمة لحياة القلب ونخص بتفصيل الذكر هنا إن شاء الله تعالى خمسة لضرورتها لقلب العبد وشدة الحاجة إليها وهي ذكر الله عز وجل ، وتلاوة القرآن ، والاستغفار ، والدعاء ، والصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وقيام الليل .
منقـــــول " الشبكة الإسلامية "
الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين :
أما بعد
البكاء رقة تعتري القلب نتيجة خشية أو خوف أو رحمة أو شوق أو حزن ، تفتعل على أثره
النفس فتنهمر الدموع تبعاً .
ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد عشرة أنواع للبكاء نوردها كما
ذكرها .
1- بكاء الخوف والخشية .
2- بكاء الرحمة والرقة .
3- بكاء المحبة والشوق .
4- بكاء الفرح والسرور .
5- بكاء الجزع من ورود الألم وعدم احتماله .
6- بكاء الحزن .... وفرقه عن بكاء الخوف ، أن الأول (( الحزن )) : يكون على ما مضى
من حصول مكروه أو فوات محبوب وبكاء الخوف : يكون لما يتوقع في المستقبل من ذلك ،
والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء الحزن أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان
ودمعة الحزن : حارة والقلب حزين ، ولهذا يقال لما يُفرح به هو ، قرة عين وأقرّ به
عينه ، ولما يُحزن : هو سخينة العين ، وأسخن الله به عينه .
7- بكاء الخور والضعف .
8- بكاء النفاق وهو : أن تدمع العين والقلب قاس
9- البكاء المستعار والمستأجر عليه ، كبكاء النائحة بالأجرة فإنها كما قال أمير
المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه :تبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها .
10 - بكاء الموافقة : فهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر عليهم فيبكي معهم ولا يدري
لأي شيء يبكون يراهم يبكون فيبكي .
وأما عن التباكي قال : وما كان مستدعىً متكلفاً ، وهو التباكي وهو نوعان : محمود
ومذموم
فالمحمود : أن يُستحلب لرقة القلب ولخشية الله ، لا للرياء والسمعة ،
والمذموم : يُجتلب لأجل الخلق .
وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وقد رآه يبكي هو وأبو
بكر في شأن أسارى بدر : أخبرني ما
يبكيك يا رسول الله ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد تباكيت لبكائكما أخرجه مسلم
في صحيحه ضمن حديث مطول في الجهاد
ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم ، وقد قال بعض السلف ابكوا من خشية الله فإن لم
تبكوا فتباكوا .
منقـــــول " طريق الإيمان "
لماذا يحرم الإسلام الخنزير ، مع أنه مخلوق من مخلوقات الله ؟ ولماذا خلق الله الخنزير إذاً ؟
الجواب :
الحمد لله
أولا : لقد حرم ربنا جل وعلا أكل الخنزير تحريما قطعيا ، قال تعالى : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) الأنعام/145
ومن رحمة الله تعالى بنا ، وتيسيره علينا ، أنه أباح لنا أكل الطيبات ، ولم يحرم علينا إلا الخبائث ، قال تعالى : ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) الأعراف/157
فنحن لا نشك لحظة أن الخنزير حيوان خبيث قذر ، فإن أكله مضر بالإنسان ، ثم هو يعيش على الأوساخ والقاذورات ، وهو ما تأباه النفس السوية وتعافه وترفض تناوله ، لما فيه من إخلال بطبع الإنسان ومزاجه السوي الذي خلقه الله عز وجل فيه .
ثانيا : وأما أضرار أكل الخنزير على جسم الإنسان ، فقد أثبت الطب الحديث جملة منها
• يعد لحم الخنزير من أكثر أنواع اللحوم الحيوانية التي تحتوي مادة الكوليسترول الدهنية ، والتي تقترن زيادتها في دم الإنسان بزيادة فرص الإصابة بتصلب الشرايين. كما أن تركيب الأحماض الدهنية في لحم الخنزير تركيب شاذ غريب يختلف عن تركيب الأحماض الدهنية في الأغذية الأخرى، مما يجعل امتصاصها أسهل بكثير من غيرها في الأغذية الأخرى وبالتالي زيادة كوليسترول الدم
يساهم لحم الخنزير ودهنه في انتشار سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والثدي والدم
يسبب لحم الخنزير ودهنه الإصابة بالسمنه وأمراضها التي يصعب معالجتها
يسبب تناول لحم الخنزير الحكة والحساسية وقرحة المعدة
يسبب تناول لحم الخنزير الإصابة بالتهابات الرئة والناتجة عن الدودة الشريطية ودودة الرئة والتهابات الرئة الميكروبية
وتتمثل أهم مخاطر تناول لحم الخنزير في احتواء لحم الخنزير على الدودة الشريطية وتسمى تينياسوليم التي يصل طولها إلى 2-3 متر. ويؤدي نمو بويضات هذه الدودة في جسم الإنسان فيما بعد إلى الإصابة بالجنون والهستيريا في حال نمو هذه البويضات في منطقة الدماغ ، وإذا ما نمت في منطقة القلب فإنها تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وحدوث نوبات قلبية ، ومن أنواع الديدان الأخرى التي تتواجد في لحم الخنزير دودة التريكانيلا الشعرية الحلزونية المقاومة للطبخ والتي قد يؤدي نموها في الجسم إلى الإصابة بالشلل والطفح الجلدي
ويؤكد الأطباء أن أمراض الديدان الشريطية تعتبر من الأمراض الخطيرة التي تنجم عن تناول لحم الخنزير، وتتطور في الأمعاء الدقيقة عند الإنسان، وتنضج خلال شهور عدة لتصل إلى دودة بالغة، يتألف جسمها من حوالي ألف قطعة، ويصل طولها إلى ما بين 4 - 10 أمتار، وتعيش وحيدة في أمعاء الإنسان المصاب وتخرج بيضها مع البراز. وعندما تبتلع الخنازير البيض وتهضمه، يدخل إلى الأنسجة والعضلات مشكّلاً الكيسة المذنبة أو اليرقة، وهي كيس يحتوي على سائل وعلى رأس الدودة الشريطية. وعند تناول لحم الخنزير المصاب تتحول اليرقة إلى دودة كاملة في أمعاء الإنسان، وتسبب هذه الديدان ضعف الإنسان، ونقص فيتامين (ب12)، الذي يسبب نوعاً خاصاً من فقر الدم، وقد يسبب حدوث أعراض عصبية مثل التهاب الأعصاب، وقد تصل اليرقات في بعض الحالات إلى الدماغ مسببة حدوث الاختلاج، أو ارتفاع الضغط داخل الدماغ، وما يتلوه من صداع، واختلاج ، أو حتى حدوث الشلل
ويسبب تناول لحم الخنزير غير المطبوخ جيداً أيضا الإصابة بالديدان الشعرينية ، وعندما تصل هذه الطفيليات إلى الأمعاء الدقيقة تخرج يرقات كثيرة بعد 4 إلى 5 أيام لتدخل إلى جدار الأمعاء ، وتصل إلى الدم ومنه إلى معظم أنسجة الجسم، وتمر اليرقات إلى العضلات وتشكل كيسات هناك. ويعاني المريض من آلام عضلية شديدة، وقد يتطور المرض إلى حدوث التهاب السحايا، والدماغ ، والتهاب عضلة القلب والرئة، والكليتين، والأعصاب ، وقد يكون المرض مميتاً في حالات قليلة
ومن المعروف أن هناك أيضا بعض الأمراض الخاصة بالبشر ، لا يشاركهم فيها من الحيوانات إلا الخنزير، ومن ذلك الروماتيزم، وآلام المفاصل، وصدق الله العظيم إذ يقول : "إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم" البقرة/173
فهذه بعض أضرار أكل الخنزير ، ولعلك بعد الوقوف عليها لا تستريب في تحريمه ، وإننا لنأمل أن يكون ذلك الخطوة الأولى لهدايتك إلى الدين الحق ، فلتقف ، ولتبحث ، ولتنظر ، ولتتأمل ، بعدل وإنصاف وتجرد لمعرفة الحق واتباعه واسأل الله تتعالى أن يهديك لما فيه خير لك في الدنيا والآخرة
على أننا لو لم نعلم في أكل الخنزير مضرة ولا أذى ، فهذا لا يغير من إيماننا بتحريمه شيئا ، ولا يضعف من تركنا له ، ولتعلم أن آدم عليه السلام إنما أخرج من الجنة لأجل أكلة أكلها من الشجرة التي نهاه الله عنها ، وما علمنا عن تلك الشجرة شيئا ، ولا كان آدم في حاجة إلى أن يبحث في سبب تحريم الأكل منها ، بل كان يكفيه ، كما هو يكفينا ويكفي كل مؤمن ، أن يعلم أن الله حرم هذا
وانظر حول بعض الأضرار المترتبة على أكل لحم الخنزير : أبحاث المؤتمر العالمي الرابع عن الطب الإسلامي ، ط الكويت [ 731 وما بعدها ] ، وأيضا : الوقاية الصحية في ضوء الكتاب والسنة ، لؤلؤة بنت صالح [ 635 وما بعدها ]
على أننا نعود فنسألك أنت أيها السائل
أليس الخنزير محرما في العهد القديم الذي هو شطر كتابكم المقدس
{ لا تأكل رجسا ما ؛ هذه البهائم التي تأكلونها ... والخنزير لأنه يشق الظلف ، لكنه لا يجتر ، فهو نجس لكم ، فمن لحمها لا تأكلوا ، وجثثها لا تلمسوا }
[ سفر التثنية 14/3-8 ونحوه في سفر اللاويين 11/1-8 ]
وتحريم الخنزير على اليهود لا يحتاج إلى أن ننقل دليلا عليه ، فإن كنت في شك ، فاسأل القوم يخبروك لكن الذي نظن أننا نحتاج إلى تنبيهك عليه هو بعض ما جاء في كتابكم المقدس أيضا ، لكن في عهده الجديد الذي يقول لكم إن أحكام التوراة ثابتة في حقكم ، لا يمكن أن تتغير ؛ أليس فيها أن المسيح قال
{ لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس ، أو الأنبياء ، ما جئت لأنقض ، بل لأكمل ؛ فإني الحقَّ أقول لكم : إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف أو نقطة واحدة من الناموس ، حتى يكون الكل }
[ متى 5/17-18 ]
ومع أننا لا نحتاج مع هذا النص إلى أن نبحث عن حكم آخر للخنزير في العهد الجديد ، فإننا نزيدك هنا نصا آخر قاطعا في نجاسة الخنزير وخبثه
{ وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى . فطلب إليه كلُّ الشياطين قائلين : أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها . فأذن لهم يسوع للوقت ، فخرجت الأرواح النجسة ، ودخلت في الخنازير } [ إنجيل مرقس 5/11-13 ] وانظر نصوصا أخرى في استقذار الخنازير ، واحتقار من يقوم برعيها
[ متى 67 ، رسالة بطرس الرسول الثانية 2/22لوقا 15/11-15 ]
فلعلك تقول هذا نسخ ، فقد قال بطرس ،
أو قال بولس ؟
وهكذا يبدل كلام الله ، وتنسخ التوراة ، وينسخ كلام المسيح الذي أكد لكم أنه ثابت ثبوت السماء والأرض ، يبدل كل هذا وينسخ بكلام بولس أو بطرس ؟!
فلنفرض أنه صادق ، وأن تحريمه قد نسخ حقيقة ، فما تنكرون أن يكون حراما في الإسلام كما كان عندكم أول مرة ؟
ثالثا: وأما قولك :إذا كان أكله محرما ، فلماذا خلق الله الخنزير إذاً ، فلا نحسبك جادا فيه ، وإلا فإننا نسألك لماذا خلق الله كذا وكذا من الأشياء المؤذية ، أو المستقذرة ، بل نسألك لماذا خلق الله الشيطان ؟!
أليس من حق الخالق أن يأمر عباده بما يشاء ، ويحكم فيهم بما يريد ، لا معقب لحكمه سبحانه ، ولا مبدل لكلماته ؟
أليس من واجب المخلوق العابد أن يقول لربه ، كلما أمره بشيء : سمعنا وأطعنا ؟
( قد يلذ لك مذاقه ، ويستهويك أكله ، ويتمتع به من حولك ، لكن ألا تستحق الجنة منك أن تضحي ببعض ما تشتهيه نفسك ؟ ).
منقول من موقع الإسلام سؤال وجواب
السؤال: قرأت أحاديث في النهي عن الشرب قائماً ، فهل معنى ذلك أن الشرب قائماً حرام ؟
الجواب : الحمد لله وردت أحاديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنهي عن الشرب قائماً ، منها ما رواه مسلم (2024) (2025) عَنْ أَنَسٍ وأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ ( في لفظ : نَهَى) عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا . ووردت أحاديث أخرى أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب قائماً ، منها : ما رواه البخاري (1637) مسلم (2027) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ . وروى البخاري (5615) عن عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه شَرِبَ قَائِمًا ثم قَالَ : إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ . وروى أحمد (797) أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَرِبَ قَائِمًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهُ فَقَالَ : مَا تَنْظُرُونَ ! إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ قَائِمًا ، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ قَاعِدًا . قال أحمد شاكر في تحقيق المسند : إسناده صحيح اهـ . وروى الترمذي (1881) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَمْشِي ، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ . صححه الألباني في صحيح الترمذي . وقد جمع العلماء بين هذه الأحاديث بأن النهي ليس للتحريم ، وإنما هو محمول على الإرشاد ، وأن الأفضل أن يشرب جالساً ، وأحاديث شرب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ