السماء في اللغة وفي المدلول القرآني لها معنيان

1ـ واحدة السموات السبع، كقوله تعالى: "ولقد زَيّنا السّماءَ الدنيا بِمَصابيح " الملك، وقوله: "إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ" ـ الصافات:6

2ـ كل ما علا وارتفع عن الأرض

ـ فسقف البيت في اللغة يسمى سماء، قال تعالى: " مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ" ـ الحج:15 يقول المفسرون : (أي ليمد حبلا إلى سقف بيته ثم ليخنق نفسه) فالسماء هنا بمعنى السقف

ـ وقد تكون بمعنى السحاب: "أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا " ّالرعد:17

ـ وقد تكون بمعنى المطر : " ينزل السماء عليكم مدرارا" نوح

ـ وقد تكون بمعنى الفضاء والجو : "أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" ـ النحل:79

ـ وقوله عن السحاب: "فيبسطه في السماء كيف يشاء"

و ذكر هذا الارتفاع العالي : "فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (الأنعام:125)

فالسماء كلمة واسعة جدا قد تكون بمعنى السحاب أو المطر أو الفضاء أو السقف

مثال آخر:

" وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ . لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ" ـ الحجر:15

فالإنسان إذا خرج من جو الأرض انتقل إلى ظلام فلا يبصر

وبهذا تكون السموات جزءا من السماء ، لأن السماء كل ما علا وارتفع مما عدا الأرض، والسموات جزء منها بهذا المعنى الواسع الذي يشمل الفضاء والسقف والمطر والسحاب، فإن (السماء) تكون أوسع من (السموات) فهي تشملها وغيرها

(منقول من منتدى الفصيح                                                                                                            


القرآن الكريم لا يخالف سنن العربية، بل هو بلسان عربي مبين، وفق قواعد العرب في كلامها، ولكن له خصوصيات في التعبير والاستعمال

 من خصوصيات القرآن في الاستعمال (منقول)

ـ إذا استعمل الفعل الماضي في السؤال فإنه يجيب بعده مفسرا للمسؤول عنه ، مثل: "والسماء والطارق. وما أدراك ما الطارق. النجم الثاقب"

أما إذا استعمل الفعل المضارع في السؤال فإنه لا يجيب عنه، فيبقى مبهما، مثل: "وما يدريك لعله يزكى"

 ـ تخصيص بعض الألفاظ بمعان معينة ، أما في اللغة فإنها تطلق على أكثر من مسمى، أمثلة:

* خص (العيون) لعيون الماء لا  للعين الباصرة

* خص (الصوم) بالصمت عن الكلام، و(الصيام) للعبادة المعروفة، أما في اللغة فلا، وكذلك في الحديث إذ ورد (إلا الصوم فإنه لي )

* خص (اللوائي) باستعمال في غير مواطن الخير واليسر، ولعل هذا مناسب لتقاربها اللفظي مع كلمة (اللأي) التي تعني التعب، أما (اللاتي) فجعلها عامة تأتي لهذا ولذاك

** إذا دخلت (لا) على الفعل الماضي منفردة دون تكرارها فهي للدعـاء، مثل: (لا سلمه الله ، لا وفقه الله)، ومثلها قولنا: (لا زالت الحرب مستعرة) فهذا دعاء باستمرارiا مستعرة، وليس خبرا عن استعارها

فإن أردنا نفي الفعل الماضي نكرر (لا) مثل: (لا جاء ولا ذهب)، ولهذه القاعدة بعض الحالات الخارجة عنها في مواطن معينة

** (لا)  للاستقبال، كما يقول أكثر النحاة ، قال الزمخشري: (لا) و (لن) أختان في نفي المستقبل

وهناك رأي آخر (يفضله الدكتور): (لا) مطلقة، قد تكون للاستقبال فعلا، وقد تكون للحال فهي أقدم حرف نفي في العربية، وكل الحروف جاءت بعدها، لذلك فاستعمالها واسع، وهو أوسع حرف في العربية، يدخل على الماضي والمضارع والمستقبل، ويدخل على الأسماء النكرات منها والمعارف في الاستغراق وغير الاستغراق

** الجملة الاسمية أقوى من الجملة الفعلية لأن :

الجملة الاسمية تفيد الدوام والثبوت

والجملة الفعلية تفيد التجدد والحدوث

والجملة الاسمية لا تختص بفاعل معين ولا ترتبط بزمن معين عكس الجملة الفعلية

** (من) الزائدة تفيد الاستغراق والتوكيد، وهي قطعية الدلالة

** إن سألت : (هل من رجل؟) فجوابه: (لا رجلَ)

وإن سألت: (هل رجلٌ؟) فجوابه: (لا رجلٌ)

فالأولى (النافية للجنس) هي أصلا تتضمن معنى (من) الاستغراقية

 ** التقديم أنواع فمنه التقديم على العامل كتقديم المفعول على الفعل، ومنه التقديم على غير العامل كتقديم المفعول على الفاعل، والتقديم على العامل في الأغلب يفيد التخصيص والقصر والاهتمام

** إن المضاف يكتسب من المضاف إليه التذكير والتأنيث في حالات منها أن يكون جزءا منه أو كجزئه أو أن يجوز الاستغناء عنه دون تأثر المعنى، ومن شواهده قول قائلهم:

لما أتى خبر الزبير تواضعت      سورُ المدينة والجبال الخشع


ما الفرق بين كلمتي (دارهم) و(ديارهم ( من الناحية البيانية في القرآن الكريم؟ (منقول من منتدى أهل التفسير)

الصيحة هي أشمل وأهمّ من الرجفة لذا فإنها تُصيب عدداً أكبر وتبلغ أكثر من الرجفة والمعلوم أن الصوت يمتد أكثر من الرجفة ولهذا فهي تؤثر في ديار عديدة لذا جاء استخدام كلمة (ديارهم) مع الصيحة كما في الآية 67 والآية 94 في سورة هود (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ) (وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ) ، أما الرجفة فيكون تأثيرها في مكانها فقط لذا جاء استخدام كلمة (دارهم) مع الرجفة كما في قوله في سورة الأعراف (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) آية 78 و91 (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) وكذلك في قوله تعالى (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) سورة العنكبوت آية 37 .ولم ترد في القرآن كلمة ديارهم إلا مع العذاب بالصيحة ولم ترد كلمة (دارهم) إلا مع العذاب الرجفة.

من برنامج لمسات بيانية للدكتور فاضل السامرائي

==

يقول الزمخشري والرازي وأبو حيان والألوسي معنى كلمة ( دارهم ) : ديارهم أو بلادهم أو أرضهم .

فهل يتفق هذا مع ما جاء في لمسات بيانية من قوله (أما الرجفة فيكون تأثيرها في مكانها فقط لذا جاء استخدام كلمة (دارهم) مع الرجفة) أو يتعارض معه ؟

2 )إذا كانت ( دارهم ) بمعنى ( ديارهم ) فهل تكون الصيحة أشمل وأهم من الرجفة كما جاء في أول اللمسات ؟

وشكراً

==

إضافة إلى ما حكته، أو نقلته السيدة الفاضلة سمر الأرناؤوط من قول الدكتور فاضل السامرائي، وإجابة عن تساؤل السيد الفاضل عبد القادر، ثم رد السيدة سمر عليه، أذكر الآتي، زيادة في التوضيح والبيان، وإزالة للغموض والالتباس:

حكى الرازي عن الكرماني أنه قال:" حيث ذكر( الرجفة )- وهي الزلزلة الشديدة- وحَّد ( الدار ) وحيث ذكر ( الصيحة )، جمع؛ لأن الصيحة كانت من السماء، فبلوغها أكثر، وأبلغ من الزلزلة فاتصل كل واحد منهما بما هو لائق " ونسب الألوسي هذا القول إلى النيسابوري

وحكى الرازي أيضًا عن بعضهم قوله بـ( أن الصيحة أعمُّ من الرجفة؛ لأنها تعمُّ الأرض والجو أما الرجفة فلا تكون إلا في الأرض لذلك ذكر الله تعالى ( الديار)، مع الصيحة، وذكر( الدار )، مع الرجفة )

ثم عقَّب الرازي على ذلك بقوله:" غير أن هذا ضعيف؛ لأن الدار، والديار موضع الجثوم، لا موضع الصيحة، والرجفة فهم ما أصبحوا جاثمين إلا في ديارهم "

ولكنه خولف بين لفظيهما- وإن كانا بمعنى واحد- للطيفة؛ وهي: أن الرجفة هائلة في نفسها، فلم يحتج معها إلى مهوِّل وأما الصيحة فغير هائلة في نفسها؛ لكن تلك الصيحة، لما كانت عظيمة، حتى أحدثت الزلزلة في الأرض، ذكر الديار بلفظ الجمع حتى تعلم هيبتها والرجفة- بمعنى الزلزلة- عظيمة عند كل أحد، فلم يحتج إلى معظم لأمرها التفسير الكبير للفخر الرازي:( 25/54 )

والصيحة- في اللغة- هي: رفع الصوت بقوة وهي من الصياح يقال: صاح يصيح، إذا صوت بقوة قال تعالى:{إن كانت إلا صيحة واحدة} وقال:[ يوم يسمعون الصيحة بالحق ] أي: النفخ في الصور

أما الرجفة فهي الزلزلة الشديدة المهلكة وهي من الإرجاف ومعناه: إيقاع الرجفة ويكون ذلك بالقول والفعل قال الله تعالى:[ يوم ترجف الراجفة ](النازعات:6)  وقال:[ يوم ترجف الأرض والجبال ](المزمل/14)

ويجمع المفسرون على أن المراد من ( دارهم ): ديارهم، أو مساكنهم، أو بلدانهم، أو أرضهم ونحو ذلك قولهم: دار الحرب، ودار الإسلام ولو لم نكن ذلك لما جاز إضافتها إلى ضمير الجمع( هم ) والمشهور- عند النحاة- أن الإضافة إلى الجمع- في لغة العرب- يجوز أن تكون بلفظ الجمع، وأن تكون بلفظ الواحد، إذا أمن الالتباس وقد اجتمع اللفظان في قوله تعالى:[ ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها فيأخذكم عذاب قريب* فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب* فلما جاء أمرنا نجينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز* وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين ](هود/65- 67 )

فقوله تعالى:[ تمتعوا في داركم ] ، ثم قوله تعالى:[ فأصبحوا في ديارهم ] يدل على أن المراد بدارهم، وديارهم معنى واحد ويدل أيضًا على أن الرجفة تعم، كما تعم الصيحة، حتى إنه روي- كما ذكر الشوكاني، والألوسي- عن مجاهد والسدي قولهما بأن الصيحة، والرجفة بمعنى واحد وذكر السيوطي في الدر المنثور عن أبي مالك في قوله تعالى:( فأصبحوا في ديارهم ) أنه قال: يعني العسكر كله

والله تعالى أعلم بمراده، وأسرار بيانه، والحمد لله رب العالمين

د عماد

وما أوتيتم من العلم إلا قليلا !


 ما المقصود بجنات عدن التي يكثر ذكرها في القرآن إذ وردت أكثر من عشر مرات؟ (منقول من منتدى قرآني)

منها مثلا قوله تعالى: أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (الكهف:31)

ما معنى كلمة عدن؟ وماذا يفيد وصف الجنات بها؟

ولماذا سميت أو وصفت بهذه الكلمة؟ ثم .. هل لها علاقة بكلمة معدن؟

أنتظر الجواب ولي عودة بإذن الله وفقكم الله ورزقنا وإياكم ما وعد عباده

==

جنات عدن أي جنّات إقامة لمكان الخلد .

واسم عدنان مشتق من العدن وهو أن تلزم الإبل المكان فتألفه ولا تبرحه .

ومنه المعدن بكسر الدال وهو المكان الذي يثبت فيه الناس لأن أهله يقيمون فيه ولا يتحولون عنه شتاء ولا صيفاً

، ومعدن الذهب والفضة سمي معدناً لإنبات جوهرهما وإثباته لإياه في الأرض حتى عدن فيها أي ثبت .

من لسان العرب لابن منظور


وقفات عند كلمة (منقول من منتدى قرآني)

 السلام عليكم ورحمة الله

أخوتي الكرام في هذا المنتدى الكريم

تحيه طيبه وبعد
لقد كان لي وقفات مع هذه الآيات الكريمات وأحببت أن تنظروا بل تبصروا مدى مكانة الكلمة عندما يكون قائلها من يقول كن فيكون. فكل مخلوقات الله ان قالت قولا يبقى مجرد قول كلام ندرجه بين الخبيث والطيب  ولله المثل الأعلى : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (أبراهيم 24) ، وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (أبراهيم 26)

أما اذا كانت الكلمة من الله العزيز القدير فلا بدأن تكون :

أولا" طيبه كشجرة طيبه

ثانيا" يكون فيها حكمه أو علم أو خبر مؤكد

ثالثا" يكون القول متبوعا" بفعل فهو الذي يقول فيفعل ويقول كن فيكون.

واليوم مشاركتي بكلمة كلما جاءت كان بعدها فعل معجز رباني هذه الكلمه ( قلنا ) فتأملوا معي :

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (البقره 34 ) فقد تبع السجود كلمة قلنا لكل المأمورين وهم الملائكه أما ابليس فأنه ليس من الملائكه والأمر الذي تلقاه مستقل وأختياري

وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ ( البقره 35، فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (البقره 36، فقد تبع قلنا دخول الجنه في الآية الأولى وتبعها الهبوط للأرض في الآية الثانيه

وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( البقرة 60) فليست عصا موسى هي التي فجرت العيون بل كلمة قلنا من الحكيم الخبير وما عصى موسى الا وسيله ليعلم البشر أن يستعينوا بالآله خشبية كانت أم معدنيه

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (البقرة65) وكما قال صار فقد تحولوا الى قردة خاسئين

فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( البقرة 73) وفي قصة البقره يستطيع أي واحد منا أن يصنع كما صنعوا؟؟؟ ويحضر بقره بنفس المواصفات فهل نستفيد شيئا" طبعا" لا لأن كلمة قلنا غير موجوده ؟؟

حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ( هود 40) ان نوح عليه السلام لاطاقة له بتجميع زوجين اثنين من كل المخلوقات على الأرض لكن كلمة قلنا جعلت الهوام والدواب تحظر للسفينة طوعا"

فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى(68) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى (طه69) في البدايه خاف موسى فهو بشر؟؟؟ لكن كلمة قلنا نزعت الخوف من قلب موسى فألقى عصاه ولقفت ما كانوا يأفكون وكان الأعلى لأن الله قال ففعل وليست العصا كما يظن البعض ولو كان الأمر بيد موسى وعصاه لما تاهوا 40 سنه ولكان من الأجدى أن تكون دليلا" لهم في سفرهم ؟؟ لكنها كلمة هو قائلها لا اله الا هوالخبير العليم

قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ( الأنبياء69) فالنار تبقى نار ولها كل مواصفاتها المعروفه لكن كلمة قلنا من الحكيم الخبير جعلت النار تتحول الى برد وسلام على ابراهيم ولو قال بردا"لتجمد لكنه عطف عليها وسلاما وحين سؤل أبراهيم عليه السلام عن أجمل أيام عمرك قال عندما كنت في النار؟؟

انتهى هذا والله أعلم                                                                                                                      


السمات الفنية للتشبيهات القرآنية (منقول من منتدى الفصيح)

من السمات الفنية للتشبيهات القرآنية كثافة التشبيه القرآني وغنى إيحائه إن التشبيه القرآني عميق ومكثف، يحمل كثيرا من التفصيلات والجزئيات التي تتضافر جميعها على تشكيل صورة مجسدة محسوسة تحمل ظلالا كثيفة من المعاني والإيحاءات إن صور التشبيه القرآني صورة عالم بأكمله، زاخر بالدلالات والأخيلة والمشاعر، ترفدها عناصر مختلفة من حركةوصوت ولون ضرب الله مثلا للكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة، فقال: "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ. تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" إبراهيم ـ 24 ـ 25 "وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ إبراهيم:26 شبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة، من حيث أنها نافعة، وتتفرع بالأعمال الصالحة والأقوال الخيرة كما تتفرع الشجرة بالأغصان، ولكنه لم يكتفِ بذلك، بل أضاف إلىالتشبيه جزئيات أخرى، عمقت مدلوله، وأغزرت إيحاءه، فجعلها شجرة غير عادية، بل: " أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ" دلالة على رسوخها وشموخها وصمودهاوعظيم أجرها وثوابها، ثم أضاف جزئية أخرى عندما جعل هذه الشجرة ـ الممثل بها للكلمة الطيبة ـ " تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا" فكأن أثرها لا ينقضي، وخيرها لا ينتهي، وثوابها يبقى مستمرا حتى بعد موت صاحبها، وهي صورة متخيلة مرئية، تحمل معنى الحث والتشجيع، وتدعو إلى رعاية الكلمة الطيبة كما ترعى الشجرة الطيبة ويُعتنى بها. وكذا الكلام على الكلمة الخبيثة، لم يكتفِ التشبيه القرآني بأن مثلها بالشجرة الخبيثة، دلالة على قبحها وهجانتها وخطر تأثيرها ونتن رائحتها، بل أضاف إ