من أوضح ما جاء من العتاب في القرآن قوله تعالى يعاتب رسوله صلى الله عليه وسلم وقد جاءه أحد المسلمين يسأله في أمور الدين {الصحابي عبدالله بن أم مكتوم } وكان الرسول ساعتئذ في حديث مع طائفة من المشركين مؤملا أن يفضى به الحديث إلى إيمانهم فلم يعن بأمر هذا المسلم السائل بل اعرض عنه عابسا فنزل قوله سبحانه{ عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى فآنت له تصدى وما عليك ألا يزكى و أما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى}
- بدأ هذا العتاب متحدثا عن الغائب وكأنه بذلك يريد أن يرسم الصورة لرسوله على لوحة يراها أمام عينيه على وجه غير وجهه، لتكون الصورة واضحة القسمات ، بينة المعالم ، فالمرء لا يرى وجه نفسه، - ثم اتجه العتاب إلى الخطاب في رفق قريب من العنف مبينا ما لعله يرجى من الخير من هذا الأعمى السائل ثم عقد موازنة بين من عنى به النبي ومن أعراض عنه، فهذا مستغن لا يعنيه أن يصغي إلى الدعوة أو يطيعها ، والآخر مقبل تملأ قلبه الخشية ويدفعه الإيمان وقد سجل القرآن معاملة الرسول لهما هذا العتاب يحمل في ثناياه عذر الرسول فهو ما تصدى لمن استغنى إلا أملا في هدايته وارشاده
- وقد يقسو القران في العتاب ، بعد أن يكون قد استخدم الرفق واللين وذلك في الأمور التي يترتب على التهاون فيها ما يودى بالدعوة كما ترى ذلك في قوله سبحانه{ ياأيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض ارضيتهم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذ بكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شي قدير}
- ولعله بعد رفقه بهم وبيانه لهم أن متاع الحياة الدنيا قليل إذا قيس بمتاع الآخرة رأى ألا يقف عند هذا الحد من الموازنة بل مضى محذرا منذرا ومن العتاب القاسي لانه يمس اساسا من أسس نشر الدعوة لتأخذ طريقا إلى النصر والنجاح كما في قوله تعالى:
- { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم* لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم}
- أما إذا لم يتصل العتاب بمثل ذلك من مهمات الأمور فان العتاب يرق ويلين كما ترى ذلك في قوله تعالى {عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين}
- وقوله سبحانه{ ياأيها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك والله غفور رحيم }
- فمعرفة الصادق والكاذب إذا كانت قد ضاعت في فرصة فمن الممكن أن يتوصل إليها في فرصة أخرى ، وتحريم النبي لما احل الله له مسالة شخصية ليس لها من الأثر ما للجهاد من آثار..
وشكرا
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?s=&threadid=4476
الأصل في الأمر أن يكون لطلب الفعل على سبيل الإيجاب / كقوله تعالى{ قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها، فول وجهك شطر المسجد الحرام، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإنّ الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنّه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون}
- ولكنه يجئ لغير الإيجاب كثيرا، فيكون مثلا للدعاء في قوله تعالى{ اهدنا الصراط المستقيم}
- وللتهديد كما في قوله تعالى { أن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار أم يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير }
- ألا ترى هذا الأمر يحمل معنى عدم الاكتراث بأعمالهم لأن وبالها عائد عليهم لا محالة
- وللتعجيز في قوله{ أم يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله }
- وفي هذا الأمر معنى التحدي ليظهر عجزهم في وضوح وجلاء...
- ولما كان الأثيم ولا ريب في أقصى حالات التنبه لما ينزل به من عذاب أليم ، ولما يغلى في بطنه كغلي الحميم كان الأمر في قوله سبحانه { ذق إنك أنت العزيز الكريم} للإهانة
- ويأتي الأمر لأغراض أخرى تدرك من من سياق المقام
- والأصل في النهى أن يكون لطلب الكف على سبيل التحريم كما في قوله سبحانه { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق
- ويأتي لغير ذلك كالدعاء في قوله تعالى{ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا}
- وبفهم من النهى في قوله تعالى{ قال اخسئوا فيها ولا تكلمون}
- الإهانة ومن قوله ياأيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعلمون}
- اليأس من جدوى الاعتذار ويأتي النهى في القرآن لغير ذلك
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?s=&threadid=4879
التمني والترجي في القرآن الكريم
التمني طلب حصول أمر محبوب مستحيل الوقوع أو بعيده ، والحرف الموضوع له(( ليت)) كما في قوله سبحانه وتعالى { ياليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا}
وقوله سبحانه وتعالى{ ياليت لنا مثل ما أوتي قارون انه اذو حظ عظيم} والتمني في الآية الأولى مستحيل والثاني بعيدة
وقد يتمنى (( هل)) كما أشرنا إلى سر ذلك في الاستفهام
و بـ(( لو)) كما في قوله تعالى {وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا}
- وسر المجيء (لو) للتمني وهي تدل على الامتناع إشعار السامع من أول الأمر بامتناع هذا المتمني واستحالة وقوعه
- أما الترجي ففي أمر المحبوب قريب الوقوع والحرف الموضوع له ((لعل)) كقوله تعالى{ لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا}
- و((عسى)) كما في قوله تعالى{ ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل }
- وقد ترد لعل داله على توقع أمر محذور كما في قوله تعالى{ الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب }
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?s=&threadid=4884
ما دلالة ربط القمح بالانفاق في الآية 261 من سورة البقرة (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)) وما وجه الشبه بينهما؟
الأرض تعطي أكثر مما تأخذ وتعطي أضعاف ما تعطيها فتزرع حبة وتعطيك الأرض سنابل عديدة ومئات الحبات. ولو تعاملت مع الله تعالى ستأخذ أكثر مما تُعطي.
التزم الصبر فلو أعطيت الفقراء اصبر على العطاء كما يصبر الفلاح على البذرة حتى تُعطي.
لو خزّنت قمحاً وأخذت منه مقدار كيل وبذرته في الأرض يكون الأمر بظاهره نقص في كمية القمح المخزون لكن لو نظرت إلى النتيجة ستجد أن القمع الذي بذرته أنتج لك الكثير وكذلك الصدقات وإن كان في ظاهرها قد تدل على نقص في أصل المال إلا أن المضاعفة عند الله تعالى هي أكبر بكثير مما أُخذ ولهذا علينا أن ننتبه إلى أن الأمور لا تؤخذ بظواهرها وإنما ببواطنها.
إذا كانت الأرض التي هي من مخلوقات الله تعالى أعطت الكثير لمن بذر فيها القليل فكيف بخالق الأرض رب العالمين وكيف بكَرَمه سبحانه وتعالى فإذا كان المخلوق كريماً فما بالنا بخالق الخلق كيف يكون كرمه سبحانه وتعالى؟
الله تعالى يعطينا مثلاً في الخير والنماء فالأرض تعطي من لا تعرفه بمجرد أن يبذر فيها الحب وهذه دعوة للناس باستمرار الخير وإعطاء الأقارب والجيران حتى يستمر التواصل والعطاء والخير بين البشر كما هو بين الأرض والبشر وهذا يكون بالانفاق والصدقات بين البشر.
من برنامج إنه لقرآن كريم للشيخ خالد الجندي يُعرض على قناة الصفوة مساء الثلاثاء والأربعاء الساعة 10.30 بتوقيت مكة المكرمة ويعاد صباح الأربعاء والخميس في الساعة 9 بتوقيت مكة.
==
الحكمة في التفصيل وذكر السنابل السبع فاقول وهذا اجتهاد من عندي بأن الحبة لاتعطي حبوبا إلا عن طريق السنابل فالمثل بذكرها هو أقرب للفهم للعقل البشري ثم إنها تضع القارئ في جو يتخيل فيه المزارع يزرع حبة وينتظر لتخرج النبتة ومن النبتة تظهر السنابل وفي السنابل حبوب كثيرة ولم يقتصر الأمر على ذلك العدد بل قال تعالى((والله يضاعف لمن والله واسع عليم (مشاركة الأخ تأبط خيراً من منتدى الفصيح)
==
التشبيه بالسنابل للمضاعفة في الأجر فلو أنه تعالى ضرب لنا مثلاً بأي نوع آخر من الزرع لكان النتاج شجرة واحدة أو نبتة واحدة وإنما بذرة القمح هي التي تعطي السنبلة التي فيها الكثير من الحبوب فكيف بسبع سنابل ؟! فهي أدعى لضرب المثل بها للدلالة على مضاعفة الثواب هذا والله أعلم.
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?s=&postid=24564#post24564
في لقاء ايماني مع عالم الجيلوجيا وعلوم الارض العالم المسلم الاستاذ الدكتور / زغلول النجار سأله مقدم البرنامج عن أوجه الاعجاز العلمي في قول الحق تبارك وتعالى : ( فَإذَا بَرِقَ البصرُ وخَسَفَ القمرُ وجُمِعَ الشمسُ والقمرُ )
فأجاب قائلا : هذه الآية من بدايات العلامات الكبرى للآخرة وأصبحت حقيقة علمية لدينا الآن .
فقد ثبت لدينا بقياسات دقيقة للغاية أن القمر الذي يبتعد عن الأرض تقريبا (380 ألف كلم ) هذا القمر يتباعد عن الأرض بطريقة مستمرة بمقدار (3سم) سنويا .
هذا التباعد سيدخل القمر في وقت من الأوقات في نطاق جاذبية الشمس فتبتلعه الشمس .
متى ذلك ؟ في علم الله تعالى .
لأن بعض الناس يعتقد أنه إذا عرف المسافة بين القمر والشمس وقسمها على (3) يستطيع أن يعرف متى تقوم الساعة ، وهذا غير صحيح .
لأن الآخرة لها من السنن والقوانين ما يغاير سنن الدنيا ويختلف عنها لكن من رحمة الله تعالى بنا أنه يترك لنا في الدنيا ما يثبت ويؤكد لنا على حدوث الآخرة ووقوعها ووجودها .
ومن ذلك : هذه الآية وهي قول الله تعالى : ( فَإذَا بَرِقَ البصرُ وخَسَفَ القمرُ وجُمِعَ الشمسُ والقمرُ )
كيف يجمعان ؟
يأتي العلم التجريبي ليؤكد على ان القمر يتباعد عن الارض بمعدل (3سم) سنويا ، وسيُدخِلُه هذا التباعد في نطاق جاذبية الشمس فتبتلعه الشمس ، وهذا الحدث أو هذه العلامة هي بداية تدمير النظام الكوني الذي نحن فيه .
هل الخسف هنا بمعنى الاختفاء ؟
نعم بمعنى الاختفاء لأن القمر مع تباعده وانعكاس ضوء الشمس عليه فإن نوره الذي ينبعث منه يضعف فكلما ابتعد عنا ضعف نوره بالتدريج حتى يدخل في نطاق جاذبية الشمس فتبتلعه الشمس وعندئذ يختفي القمر تماما .
أليس القمر فيه جاذبية أيضا ؟
نعم ، وجاذبية الارض تزنه أيضا لكن كونه يتباعد عنا سيفقده هذا التباعد جاذبية الارض التي كانت تزنه وسيُمَكِّنُ الشمس من ابتلاعه .
فهذه معجزة عظيمة لهذا الكتاب العظيم وشهادة صدق لهذا النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم بأنه ما كان ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى .
والله تعالى أعلى وأعلم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قيل أن كلمة السورة تهمز ولا تهمز ، فمن همزها جعلها من أسأرت أى أفضلت ، من السؤر وهو ما بقى من الشراب فى الاناء ، كأنها قطعة من القرآن ، ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم وسهّل همزها .
ومنهم من يشبها بسور البناء ، أى القطعة منه ، أى منزلة بعد منزلة .
وقيل : من سور المدينة ، لاحاطتها بآياتها واجتماعها ، كاجتماع البيوت بالبيوت ، ومنه السوِّار لاحاطته بالساعد .
وقيل لارتفاعها ، لأنها كلام الله ، السورة : المنزلة الرفيعة ، قال النابغة :
ألم تر أن الله أعطاك سورةً ترى كل ملك حولها يتذبذبُ
وقيل لتركيب بعضها على بعض من التسور بمعنى التصاعد والتركب ، ومنه : ( إِذ تَسَوَّروا المِحرَابَ ) ص:21 .
وقال الجعبرى : حد السورة قرآن يشتمل على آى ، ذى فاتحة وخاتمة ، وأقلها ثلاث آيات .
وقال غيره : السورة الطائفة المترجمة توقيفا ، أى المسماة باسم خاص بتوقيف من النبى صلى الله عليه وسلم
وقد ثبت أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار ، ولولا خشية الإطالة لبينَّت ذلك .
ومما يدل لذلك ما أخرجه ابن أبى حاتم عن عكرمة ، قال : كان المشركون يقولون : سورة البقرة وسورة العنكبوت ، يستهزئون بها فنزل : ( إنَّا كَفَينَاكَ المُستَهزِئِينَ ) الحجر :95 .
وقد كرِِه بعضهم أن يقال : سورة كذا ، لما روى الطبرانى والبيهقى عن أنس مرفوعا : لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء ، وكذا القرآن كله . واسناده ضعيف ، بل ادعى ابن الجوزى أنَّه موضوع .
وقال البيهقى : إنما يعرف موقوفا على ابن عمر ، ثم اخرجه عنه بسند صحيح ، وقد صحّ إطلاق سورة البقرة وغيرها عنه صلى الله عليه وسلم .
وفى الصحيح عن ابن مسعود أنه قال : هذا مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة ، ومن ثّمّ لم يكرهه الجمهور .
الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى
الْفَاتِحَة سِرّ الْقُرْآن وَسِرّهَا هَذِهِ الْكَلِمَة ...!!
(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
معنى الْعِبَادَة في الشرع
وَالْعِبَادَة فِي اللُّغَة مِنْ الذُّلِّ يُقَالُ طَرِيق مُعَبَّد وَبَعِير مُعَبَّد أَيْ مُذَلَّل وَفِي الشَّرْع عِبَارَة عَمَّا يَجْمَع كَمَال الْمَحَبَّة وَالْخُضُوع وَالْخَوْف.
فوائد تقديم المفعول و الالتفات
قَدَّمَ الْمَفْعُولَ وَهُوَ إِيَّاكَ وَكُرِّرَ لِلِاهْتِمَامِ وَالْحَصْر أَيْ لَا نَعْبُد إِلَّا إِيَّاكَ وَلَا نَتَوَكَّل إِلَّا عَلَيْك وَهَذَا هُوَ كَمَال الطَّاعَة . وَالدِّين كُلّه يَرْجِع إِلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ . وَهَذَا كَمَا قَالَ بَعْض السَّلَف الْفَاتِحَة سِرّ الْقُرْآن وَسِرّهَا هَذِهِ الْكَلِمَة " إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين " فَالْأَوَّل تَبَرُّؤٌ مِنْ الشِّرْك وَالثَّانِي تَبَرُّؤٌ مِنْ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَالتَّفْوِيض إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْر آيَة مِنْ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى : " فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " " قُلْ هُوَ الرَّحْمَن آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا" " رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَاِتَّخِذْهُ وَكِيلًا " وَكَذَلِكَ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين " وَتَحَوُّل الْكَلَام مِنْ الْغَيْبَة إِلَى الْمُوَاجَهَة بِكَافِ الْخِطَاب وَهُوَ مُنَاسَبَة لِأَنَّهُ لَمَّا أَثْنَى عَلَى اللَّه فَكَأَنَّهُ اِقْتَرَبَ وَحَضَرَ بَيْن يَدَيْ اللَّه تَعَالَى فَلِهَذَا قَالَ : " إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين"
الفاتحة ارشاد الى الثناء فتجب قراءتها في الصلاة
وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ أَوَّلَ السُّورَة خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى بِالثَّنَاءِ عَلَى نَفْسه الْكَرِيمَة بِجَمِيلِ صِفَاته الْحُسْنَى وَإِرْشَاد لِعِبَادِهِ بِأَنْ يُثْنُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَلِهَذَا لَا تَصِحّ صَلَاة مَنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَهُوَ قَادِر عَلَيْهِ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا صَلَاة لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب " فتح الباري:2/276 ومسلم1/295
. وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن مَوْلَى الْحُرَقَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْره عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" يَقُول اللَّه تَعَالَى قَسَمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفهَا لِي وَنِصْفهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ إِذَا قَالَ الْعَبْد " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " قَالَ اللَّه حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ " الرَّحْمَن الرَّحِيم " قَالَ اللَّه أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ : " مَالِك يَوْم الدِّين" قَالَ اللَّه مَجَّدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ " إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين " قَالَ هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ " اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ غَيْر الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ " قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَاسَأَلَ". مسلم1/297
توحيد الالوهية
قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " إِيَّاكَ نَعْبُد" يَعْنِي إِيَّاكَ نُوَحِّد وَنَخَاف وَنَرْجُوك يَا رَبّنَا لَا غَيْرك"
توحيد الربوبية
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين " عَلَى طَاعَتك وَعَلَى أُمُورنَا كُلّهَا. ابن ابي حاتم:1/19"
وَقَالَ قَتَادَة " إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين " يَأْمُركُمْ أَنْ تُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ وَأَنْ تَسْتَعِينُوهُ عَلَى أُمُوركُمْ. ابن ابي حاتم:1/20
وَإِنَّمَا قَدَّمَ " إِيَّاكَ نَعْبُد " عَلَى " وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين" لِأَنَّ الْعِبَادَةَ لَهُ هِيَ الْمَقْصُودَة وَالِاسْتِعَانَة وَسِيلَة إِلَيْهَا وَالِاهْتِمَام وَالْحَزْم تَقْدِيم مَا هُوَ الْأَهَمّ فَالْأَهَمّ. وَاَللَّه أَعْلَم.
(منقول) المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير.صفحة24/25
الفرق بين كتابة (إن شاء الله) و(إنشاء الله)
من خلال قراءاتي للعديد من الموضوعات في المنتديات ، وجدت أن أكثر الأخوة و الأخوات يقعون في خطأ فادح ، وهذا الخطأ يدخل في شيء من خصائص الله ، فكان لزامًا علي أن أبين هذا الخطأ ، ألا وهو كتابة (إن شاء الله ) و ( إنشاء الله )
فأيهما أصح ؟ وأيهما أوجب للكتابة ؟ وما معنى كل جملة منهما ؟
فقد جاء في كتاب (شذور الذهب)- لابن هشام أن معنى الفعل إنشاء -من أنشأ ينشئ-أي أيجاد ومنه قول الله تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاء ) آية 35 من سورة الواقعة أي أوجدناها ايجادًا .
فمن هذا لو كتبنا ( إنشاء الله ) يعني كأننا نقول إننا أوجدنا الله - تعالى الله علوًا كبيرًا - وهذا غير صحيح .
أما الصحيح هو أن نكتب ( إن شاء الله ) فاننا بهذا اللفظ نحقق هنا إرادة الله عز وجل ، فقد جاء في معجم ( لسان
العرب ) معنى الفعل شاء - أراد ، فالمشيئة هنا هي الإرادة فعندما نكتب ( إن شاء الله ) كأننا نقول بإرادة الله نفعل كذا ، ومنه قول الله تعالى : ( وما تشاؤن الا أن يشاء الله ) الاية 30 من سورة الانسان .
فهناك فرق بين الفعلين ( أنشئ أي أوجد ) والفعل ( شاء أي أراد ) فيجب علينا كتابة ( إن شاء الله ) وتجنب كتابة
( إنشاء الله ) للأسباب السابقة .
منقول للفائدة من منتدى حفاظ الوحيين
إِلهِي أَلْبَسَتْنِي الخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي فَأَحْيِهِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ ياأَمَلِي وَبُغْيَتِي وَياسُؤْلِي وَمُنْيَتِي ، فَوَعِزَّتِكَ ماأَجِدُ لِذُنُوبِي سِواكَ غافِرا وَلا أَرى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جابِرا وَقَدْ خَضَعْتُ بِالانابَةِ إِلَيْكَ وَعَنَوْتَ بِالاسْتِكانَةِ لَدَيْكَ ، فَإِنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بابِكَ فَبِمَِنْ أَلُوذُ وَإِنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ أعُوذُ ، فَوا أَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضاحِي وَوالَهْفاهُ مِنْ سُؤِ عَمَلِي وَاجْتِراحِي ، أَسْأَلُكَ ياغافِرَ الذَّنْبِ الكَبِيرِ وَياجابِرَ العَظْمِ الكَسِيرِ أَنْ تَهَبْ لِي مُوبِقاتِ الجَرائِرِ وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ وَلاتُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ القِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَغَفْرِكَ وَلاتُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ ، إِلهِي ظَلِّلْ عَلى ذُنُوبِي غَمامَ رَحْمَتِكَ وَأَرْسِلْ عَلى عُيُوبِي سَحابَ رَأْفَتِكَ ، إِلهِي هَلْ يَرْجِعُ العَبْدُ الابِقُ إِلا إِلى مَوْلاهُ ؟ أَمْ هَلْ يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِواهُ ؟ إِلهِي إِنْ كانَ النَّدَمُ عَلى الذَّنْبِ تَوْبَةٌ فَإنِّي وَعَزَّتُكَ مِنْ النَّادِمِينَ ! وَإِنْ كانَ الاسَتِغْفارُ مِنْ الخَطِيئَةِ حِطَّةً فَإنِّي لَكَ مِنَ المُسْتَغْفِرِينَ ! لَكَ العُتْبى حَتَّى تَرْضى ، إِلهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ وَبِحِلْمِكَ عَنِّي اعْفُ عَنِّي وَبِعلْمِكَ بِي إرْفِقْ بِي ، إِلهِي أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ بابا إِلى َفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ فَقُلْتَ تُوبُوا إِلى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحا فّما عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ البابِ بَعْدَ فَتْحِهِ ؟ إِلهِي إنْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنُ العَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ ، إِلهِي ما أَنا بِأَوَّلِ مَنْ عَصاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ ، يامُجِيبَ المُضْطَرِّ ياكاشِفَ الضُّرِّ ياعَظِيمَ البِرِّ ياعَلِيما بِما فِي السِّرِّ ياجَمِيلَ السِّتْرِ اسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرمِكَ إِلَيْكَ وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ ، فَاسْتَجِبْ دُعائِي وَلاتُخَيِّبْ فِيكَ رَجائِي وَتَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَكَفِّرْ خَطِيئَتِي بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
(منقول)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)