قصائد الشاعر حسن إبراهيم
28/11/2006
|
ماذا عسى شعرى يقول ويشرحُ |
يا من له الكون العريض يسبح ُ |
|
حتى خجلتُ وأنت ربٌ يصفح |
ماذا أقول وكل ذنبٍ حفنى |
|
حدٌّ , رحيم ساتر لا يفضح |
جهلى يٌورِّطنى وعفوك ماله |
|
ذنبى فإنى فى رضاكم أطمح |
أنت العلي ومن سواكم غافر |
|
يرجو أمانا من كريم يمنح |
عبدٌ أتاك بخوف نفسٍ قاهر |
|
والناس فى هول يزلزل يكبح |
يرجو لستر العيب يوم وقوفنا |
|
كانوا بأرض الله شراً ينضح |
ذهلتْ له كل الجبابرة الأُلى |
|
ومكابر من جهله يتبجح |
من كل فرعونٍ غشيم ظالم |
|
مثلى ضعيف من رضائك يفرح |
فى ذلك اليوم الرهيب أتى لكم |
|
من بعد خوفٍ فى نعيمك يمرح |
سامح إلهى عبدكم فلعله |
|
وسلالتى ما فيه حال يصلح |
وارزق أبى , أمى وكل أحبتى |
|
وامحُ الخطايا ما علمت فتمسح |
شفّع لنا خير الأنام محمدا |
|
أعلى الجنان وكل أهلى يربح |
وانزل أخى عبد اللطيف وتوأمى |
|
وبحق أهل الله عندك ننجح |
وبحق من صلى وسلم خاشعا |
|
نعم المآل ونعم نعم المطرح |
إن كان ما بينى وبينك عامر |
|
فانزع رياء أو نفاقا يكلح |
ما همّنى إلا رضاؤك غايتى |
|
واصرف ذنوبا آسراتٍ تقدح |
يا رب ثبتنى بتقوى خاشع |
|
إن شئت يا ربى لبابك تفتح |
مالى سوى باب كريم رحمة |
|
وببابكم غفرانكم لا يبرح |
قد جئت بابك هل تَردُّ ضراعتى |
|
أن لا إله سواك ربى أمدح |
قد قلت شعرى حين قلتُ تيقناً |
|
هي كم تؤرقنى بعيني تقبح |
يا رب سامح ما مضى من خيبة |
|
بالحمد نرجوه ولا نتزحزح |
والله ستار العيوب , له الثنا |
|
أنت الكريم إذا أقصِّر تسمح |
فاقبل إلهى إن عفوك يرتجى |
|
هل يشفع الدمع الذى بي يسفح؟ |
دمعى يبلل من خدود سيله |
|
فاغسل ذنوبى لا تضر وتجرح |
أقررت أنى طول عمرى مذنب |
|
واجعل لقاك به أطيبُ وأفرح |
وارحم لضعفى بعد طول مسيرة |
|
وكنت أحسب أشواقى تجافينى |
هجرتُ ما للهوى يبقى ويسبينى |
|
وكان قربك بالآمال يُحيينى |
وما ظننتُ بأن الشوق يُلهبنى |
|
وكنت من قبلُ فى مرحٍ لدلفين |
رحلتُ عنك وأحزانى تسابقنى |
|
مثل الطيور وفى ساح البساتين |
أمازح الناسَ والأصحاب مبتهجا |
|
وإن فرحتُ يجود الحزن يطوينى |
كم كان من أملٍ يوما يغازلنى |
|
وقد أصبتُ مزيجا من أحايين |
أخادعُ النفس بالآمال خالبةً |
|
وكم تغنّى بشعرى كلُ محزون |
ما كل ما قيل من أشعار تُطربنى |
|
ولا تقدّم نحوى ما يراضينى |
فما ملكت من الدنيا مباهجها |
|
والعجز والعَي ظًلاّ ويلَ مغبون |
كفى بنفسى هموما لا حدود لها |
|
من كل أحمق من يرمى ويرمينى |
ويقرأُ الناس أبياتى ويجهلنى |
|
هذا وذاك وما صانعتُ فى دينى |
يظنُ ذو حسدٍ أنى أُصانعهم |
|
شوقاً وحباً ودمعاً هزَّ تكوينى |
محمدٌ يشغلُ التفكير عاطفةً |
|
ذكراً تغلغل فى دمى , شرايينى |
أصبحت من فرط حبى لا أفارقه |
|
تُمكِّنُ النفسَ إشباعاً لمخزون |
يا سيد الخلق هل لى من معاودة |
|
وأسكبُ الدمعَ من عيني مفتون |
أزور طيبة فى سجْدات روضتها |
|
إن شاء بدّلَ من أحوال مسكين |
وأحمد الله حمداً فهو رازقنا |
|
حاشاه ما ضن فى التفريج يا كُونى |
إن شاء هيأ لى من (كُنْ) لتنقذنى |
|
إن لم تُجِرْ من ومن يا ربُ يحمينى |
برداً سلاماً علينا بعد كربتنا |
|
فيما يعزُ كتاباً خيرَ تبيين |
رفعت ذكرَ رسول الله فى سُوَر |
|
سواك ربى ولا تحريفَ ملعـون |
ونحن نشهدُ ألا ربَ يأمرنا |
|
واثبتْ على الشوقِ حتى يوم تلقين |
أعدْ عليه صلاةَ الله أحمدَنا |
|
لولا القريضُ لثارت بى براكينى |
إن لم أُجاهرْ بحبى زاد بى ألمى |
|
دفنتُهُ قلمَ الإبداع فى الطين |
إن لم أُبادرْ ثناءً فى شمائله |
|
فهو الحبيب الذى أرضى ويُرضينى |
ومن يساوى أبا الزهرا وسيرته |
|
حتى يُظنُ بأنى جِدُّ مجنون |
لألزمنَّ مديحا لا أُغادره |
|
ولا انشغلت بغير رسول الله فى حين |
فلا أرى غيرَ بابِ الله مُدخراً |
|
والنفسَ فى رقةٍ والقلبَ فى لين |
وحبه يجعل الأحشاءَ راضيةً |
|
يوم القيام وذلُ الفعل يُخزينى |
أخشى لفعلٍ لهُ هوْلٌ فيفضحنى |
|
والشعرَ أخشى إلى سـوء فيُردينى |
أخشى لقول لسانى أن يضيعنى |
|
لكننى بشـرٌ فى ضعف مسنون |
أسعى أجاهد نفسى فى مزالقها |
|
فى كل يومٍ ألوم النفسَ تُبكينى |
اللهَ لى ولما ألقى مكابدةً |
|
وقد سترتَ فذاك الستر يكفينى |
إن لم يكن بك يا الله من عتبٍ |
|
والوالديْن ومن عاشتْ تواسينى |
ياربُ ألْحِقْ بنا ذريّةً صَلُحتْ |
|
جادتْ بها نفسُ عبدٍ غير مضمون |
تحمّلتْ فى رضاها كلَّ خاطئةٍ |
|
فلا ترد سؤالاً عـزَّ يحوينى |
يا ربُ جئتك والغفران يدفعنى |
|
والقلب ذاب ب (طه) أو ب (ياسين) |
النفسُ تخشعُ فى سـرٍ لطاعتكم |
|
تجلو لريْنٍ وتُعلى للموازين |
و(الحشرِ) و(الكهفِ) تتلى يومَ مغفـرةٍ |
|
أتلو الكتاب فلا شغل ليُلهينى |
كم قد تمنيت أن لو صرتُ منشغلا |
|
والنفس تطمعُ فى كسْبٍ وتلوين |
لكنما حالها الدنيا تُسارقنى |
|
ترمى شرورى بعيداً عن مواعينى |
متى أراجع أحوالى لميمنةٍ |
|
من زمزمٍ والصفا سلوى لممكون |
متى أعود إلى أم القرى وبها |
|
من غير زمزم ما يقى فيروينى |
كم من غليلٍ بنا ما بلَّ من ظمأ |
|
هاجتْ كوامنُ منْ نفسٍ تناجينى |
إذا يسافر نحو البيت ذو سعة |
|
أكفكفُ الدمعَ عن ذكرى وتثمين |
لله أدفعُ ليلاتٍ سهرتُ بها |
|
وليس لى حيلةٌ للبيت تدنينى |
وتستبدُ بيَ الآهاتُ تحرقنى |
|
ذكراك شوقاً إلى من ظل يسبينى |
يا طيبة العشق ما زالت تؤرقنى |
|
ماكان من ألمى , جهرى ومكنونى |
أنت العليم بنا يا ربُ تُدركه |
بعثت للعالم المفكر الإسلامى شيخنا الكبيسي أقول فى رسالة نقال :
|
ولكم شيخنا الحبال تمدُّ |
إن قطعتم فما تبدّل ودُّ |
|
كل يوم وفاؤنا يشتد |
أنت لا شك من أحبَّ فؤادى |
|
مالها فى الثبات جزر ومدٌّ |
أن رأى منكم الجمال علوما |
فأجابنى :
|
تتسامى قصائدا لا تعد |
لك فى القلب خفقة تستجد |
|
فى ليالي دعوة لا ترد |
يا هزار السودان ذكرك أمسى |
|
قاب قوسين ها أنا مستعد |
حسبي الله فى البعاد وإنا |
http://hasanalafandi.blogunited.org
|
فمن سواك إذا أحتاج يُعطينى ؟ |
تبارك الله رب الكون والدين |
|
ومن سواك بيوم الهول يُنجينى؟ |
ومن سواك أيا رباه يرزقنى |
|
وصفحتى مُلئت جهلا فيُردينى |
ومن أسائل عن عفو ومغفرة |
|
إلى المعاصى ونفس السوء تُغوينى |
وما رعيت غداة النفس تدفعنى |
|
وسوف ألقاك والخسـران يُخـزيـنى |
أنى إلى الموت يسعى بى لهُ قدر |
|
يردّنى للهدى يُعلى موازينى |
فمن سواك إذا استغفرت يقبلنى |
|
من رحمة الله يا الله غطينى |
وأنت أنت إله لا شريك له |
|
تعوّض النفس عن حزن يُبكينى |
واجعل لآخرتى بشرى تؤانسنى |
|
وكم طمعت لصفح منه يُرضينى |
فما بقيت بغير الله فى أمل |
|
عن الشدائد ربى أنت تحمينى |
يبدّل الخوف أمنا فاض يغمرنى |
|
وقد خضعت لكم فى ذل مسكين |
قويَ سلطانكم حاشا تعذبنى |
|
يامن له كرم فى غير تلوين |
فاجعل حجابا عن النيران يبعدنى |
|
واصفح عن الشر واكتب لا يلاقينى |
واستر لنا فى قبيح أنت تعلمه |
|
وابني وامَّهما , من جاء من طينى |
يا رب سامح أبى ,أمى ,وتوأمتى |
|
وكلَّ من كان حِبى أو يعادينى |
بناتِ من نظم الأبيات , عمَهمُ |
|
وحوله الأنس من حور ومن عِين |
يبقى جوارك فى سلم وفى دعة |
|
فهوالرؤوف كثير العطف واللين |
واقبل شفاعة من أرجو شفاعته |
|
خير البرية فى خلق وتكوين |
ورحمة من عطاء الله مرسلة |
|
بل المئين وما تجدى موازيينى |
مهما مدحت فذا معشار أمنيتى |
|
وما أتاح لنا شعرا بتمكين |
أنت العليم بأن الهم أرّقنى |
|
ولا أجارى رجالا عظموا دينى |
مهما أحاول ما وفّيت سيرته |
للشاعر السوداني/ حسن إبراهيم حسن الأفندي
http://hasanalafandi.blogunited.org
|
فاغفر لما قد كان من خسران |
يا رب حمدك دائما بلسانى |
|
والرحمتات تفوق سحر بيانى |
أخشاك منتقما إذا عاقبتنى |
|
من كل زاوية وكل مكان |
يا رب جئتك والذنوب تحيط بى |
|
إلا ندى من قادر رحمن |
بشر أنا ما فى يدى من حيلة |
|
مستمسكا بالعروة الوثقى وبالإيمان |
كم مرة حاولت كسب فضيلة |
|
يا رب فاغسل كافة الأدران |
ضعفى ليخذلنى وعفوك منقذى |
|
هيهات من كرم تزيد هوانى |
وامح الخطايا لا تعذب لى بها |
|
والعين تدمع والفؤاد يعانى |
نفسى تحاسبنى وتذكر زلتى |
|
ذكرى تهزُّ مشاعرى وكيانى |
أو كلما مرّت بخاطر عبدكم |
|
أملى يعيد إذا جزعت جنانى |
قد صرت من هلعى أسير مخاوفى |
|
يا واسع المعروف والإحسان |
أنت اللطيف ومن سواكم أرتجى |
|
والضعف يعـرونى يقلل شانى |
فإذا أتيت إلى رحابك تائبا |
|
وافتح لأبواب من الرضوان |
فارفع مكانة من أتى فى ذلة |
|
وكذاك فى الأخرى فلا تنسانى |
وامنح إلهى عزة فى دنيتى |
http://hasanalafandi.blogunited.org

|
واذهب إلهى لما عانيت من خوف |
ضيف أتاك فأكرم منزل الضيف |
|
وطاف بى من يقين غير مختلف |
قضيت عمرى مع التبريح فى أمل |
|
أنى برحمتكم فى الظل والورف |
يا رب جئتك والآمال تدفعنى |
|
ومن قصور بها من رائع الغرف |
ولى من الحور ما يرضى لعبدكمُ |
|
لابردَ لا مُرَّ لا تأنيب معْترف |
يظلنى عرشكم لا حرَّ يقلقنى |
|
فاجعل لآخرتى عيشا من الترف |
يا رب جئتك فى خوفى وفى وجلى |
|
من الدثاث وبعض الهاطل الوطف |
واجعل لقبرى نعيما غير منقطع |
|
وامح الكبائر واغسل كافة النتف |
يا رب سامح لأفعالى ومعصيتى |
|
كانوا بقربى لهم فى السعد من سرف |
وكلما رُمْتٌ من أحباب أحبرهم |
|
يجرى على الخد يُخزى ذنب مقترف |
كم كان دمعى إذا ما خفت من ملك |
|
ألا أكون أسير الوزر والهرف |
وقد سألتك فى سرى وفى علنى |
|
وإن تحاسب فيا خسران مرتجف |
أنت الكريم إذا سامحت مقتدر |
|
أمارة السوء ترمى بى إلى دنف |
حاولت جهدى لأرضيكم وتعلمنى |
|
فى الجانحين فلا تُبقى على الأسف |
ما أضيق العيش لولا رحمة وقرت |
|
وأن أصوغ لما يُردى من السخف |
أخاف شعرى وأبياتى وموهبتى |
|
عن المزالق لا دبّتْ إلى طرفى |
يا رب فاصرف لشيطانى لتعصمنى |
|
تُعلى لذكر رسول الله فى شرف |
وارزق خلودا لأشعارى بقافية |