قصائد الشاعر حسن إبراهيم 2
thepoet1943@hotmail.com
|
أم من قوافى شاعـرٍ نحرير؟ |
هـل من قريضٍ زان من تعـبيرى |
|
شغلت فؤادى , أرّقت تفكيرى |
أم توبةٍ تمحو جميع كبائرٍ |
|
أنجو بها من منكر ونكير ؟ |
يا رب هل فى العمر بعض بقية |
|
والنفس تجزع من لظى وسعـيـر |
إثمى ليقلقـنى وعفـوك حيلتى |
|
فكأننى فى ضيق سجن أسير |
وإذا تناقلت الظنون مخاوفى |
|
ما لى من الحسنات بعض يسير |
ذنبى تعاظم داخلى وكأنما |
|
ما ضركم ما كان من تقصيرى |
يا رب إنى فى ضعيف مآله |
|
حاشاه ما يحتاج جهد فـقـير |
أبداً ولا نفع القدير عبادتى |
|
فى دقة جلّت عن التصوير |
الكون يشهد عن عظيم خالق |
|
لو فكّر العاصون فى التدبير |
فى كل شيئ يا إلهى قدرة |
|
ومهيمن قدّرت كل مصير |
شهدت بأنك يا بديع لواحد |
|
سعـدا فـيحيا نعـمة لنصـير |
إن شئت ترزق من تشاء نوالكم |
|
خفيت على عقل ولب حقير |
أو شئت تختبر العباد بحكمة |
|
وأنا على جمر هنا بسـريـر |
سارت وفود للحجيج لمكة |
|
وذكرت هرولة بلا تأخير |
دمعى يسيل إذا ذكرت لزمزم |
|
جمٌّ من الأشواق والتقدير |
صوت الأذان له بقلبى , خاطرى |
|
وطواف بيت الله ملء ضميرى |
وكذا مقام للخليل يروقنى |
|
والقلب مـنـفـطر من التأثير |
كم قد بكيت وما دريت بحالتى |
|
ورسولنا لاقى أذى شرير |
كان الخليل هنا وكان ذبيحه |
|
يا نعم من مولى ونعم مجير |
يا سيد الثقلين ربك ناصر |
|
فأزوركم أبكى بعجز كسير |
يا سيد الثقلين هل لى عودة |
|
لم يقتدوا أثرا لخير بشير |
فالمسلمون كما ترى فى ذلة |
|
لم يسمعوا أبدا عن الفاروق وابن نصير |
من كل من ينسى لعزم أوائل |
|
فيهم ضلال الشرك والتنصير |
والوا لكفارٍ وغالى بعضهم |
|
بعضا لهم حجج من التكـفـير |
هم مالأوا للكفر يقتل بعضهم |
|
ما بالهم سمعوا لرأي قصير |
جعلوا لبغداد الرشيد حظيرة |
|
والموت ديدنهم بلا تبرير |
هتكوا لحرمات وتنهب ثروة |
|
فعلت طوائف فجة التفكير |
يا سيد الثقلين هذا بعض ما |
|
ذقنا بهم فى ذلنا لمرير |
أما اليهود تجبروا وتكبروا |
|
يبنى حضارات بعزم جدير |
من كان فى عز بدينك طامحا |
|
خلف الجدار كذاهلٍ سِكِّير |
اليوم بات مع الخنوع بخوفه |
|
لم ترض ضيما فى لباس صغير |
فى دينكم كانت كرامة أمة |
|
أشكو من الإحباط والتحقير |
يا سيد الثقلين جئتك باكيا |
|
ننجو ونصحو بعد نوم غرير |
فاسأل لنا رب العباد بصفحه |
|
من أخذ ربٍ قادر وقدير |
أخشى على قومى , تمادوا فى الهوى |
|
فاصلح من الأحوال بعد عسير |
وهو المسامح جوده لا ينتهى |
|
فلربما عادوا سبيل بصير |
والطف بقومى نسبةً لمحمد |
|
متقطّع الأحشاء غير قرير |
ما قد بكيت الحال إلا مشفقا |
|
رفعوا من التهليل والتكبير |
يارب إن الناس ساروا نفرة |
|
ألقى طواف إفاضة وأخير |
فمتى متى لبيك ربى عاودت |
|
وأسائلن الله حسن مصير |
فأودعّن البيت دمعا ساكبا |
|
فارحم لعبدك من لظى وسعير |
يا رب إن الخوف يملؤ داخلى |
|
من كان مثلى يحتمى بكبير |
يا رب وامنح من نعيم خالد |
|
خوفا بيوم الهول والتسعير |
يا رب لا تجمع لخوفى فى الدنا |
|
زدنى إلهى من رضا بغزير |
الخوف يملكنى وذاك يسرنى |
|
قد عشت فى دنياي عيش حسير |
جنّب لنا ذللا يحطُّ مكانتى |
|
تحكى عن الآثام والتقصير |
لوّامتى ما فارقتنى ساعة |
|
لكنما الغفران جدّ كثير |
يا رب إنى مذنب ومقصّر |
|
لرسول رب العرش فى توقير |
كم مسّنى شوق أعالج لوعتى |
|
لما غدا صعب علي مسيرى |
الدمع أصبح صاحبى فى وحشتى |
|
بل منبرٍ يدعو إلى التيسير |
من لى بطيبة والضريح وروضة |
|
وبجواره الشهداء يوم نفير |
أُحد هناك يحبنا ونحبه |
|
ويظل مذكورا بلا تحوير |
رفعوا لدين الله كان جهادهم |
|
فاقبل لأبيات من التحبير |
(صلى عليك الله يا علم الهدى ) |
|
ما كان من فعلٍ خفٍ وشهير |
واسأل إلهى أن يسامح عبده |
|
فعلام نرعى كان كنا كانوا |
دارت بنا الدنيا وجار زمان |
|
أو باطن فى طيه لهوان |
حرٌ أنا من كل إفك ظاهر |
|
وإذا هجوت فذالكم إيمان |
فإذا مدحت , مدحت غير منافق |
|
من فرط ما تنتابنى الأحزان |
وإذا رثيت فإنما أرثى أسى |
|
أو ساقنى نحو العلا إحسان |
لم أبن مجدا فى رواق مكابر |
|
يرثى لمثلى إن أتاه بيان |
ولقد وصلت نهايتى من يا ترى |
|
دنيا لها ذكر سما وبيان |
يا شاعرا غطت له أشعاره |
|
ويغار منها حاسد وجبان |
كان الجرئ إذا تقاعس راجب |
|
أو أخرست كلماته أضغان |
ما بات فى ضعف ليوم كريهة |
|
حتى تضم رفاته الأكفان |
ركب الصعاب وما يزال مقاتلا |
|
بالحق جاء بقوله الميزان |
حسب الأبي إذا رأى من باطل |
|
مهما يغالى من عِداه لسان |
اللهَ يخشى لا يبارح شرعه |
|
أبنى بها مجداً له أركان |
فسألزمن مديح خير رسالة |
|
خوفا لمن دانت له الأكوان |
ما ذاك إلا عن يقين صادق |
|
والستر عندك والندى غفران |
يا رب جئتك والذنوب تحيط بى |
|
وارحم فإنك واحد ديّان |
فاكرم لضعفى عند لحد ضمنى |
|
بك أســـــتجير وجودكم إحسان |
حاشـــاك ـ من كـــــرم ـ ترد ضراعتى |
|
فى رحمة عظُمت فعز الشان |
أرسلت خير الخلق بشّر بالهدى |
|
آثامهم يَخْزَى بها الإنسان |
ذهبوا همُ الطلقاء بعد جرائر |
|
والذكر والتسبيح والقرآن |
رب يسامح والرسول وسيلتى |
|
قد ظن أن الصفح منك ضمان |
يا رب سامح من عبيدك مذنبا |
|
ما كان من وزر لهم شنئان |
وأغفر إلهى عن جميع أحبتى |
http://hasanalafandi.blogunited.org
|
أو تسامح فأنت أنت بصير |
إن تعذِّب فقادر وقدير |
|
نرتجى رحمة بكم نستجير |
إنما نحن فى ضعيف مآل |
|
حين تبدو كبائر وصغير |
يا إلهى ومن سواك رحيم |
|
كان فى (كن) من لطفه التيسير |
من سواكم إذا تعاظم أمر |
|
فاعف عن من له الذنوب تثير |
يا إلهى أنت القوي كبير |
|
وحماقات مالها تفسير |
والخطايا كثيرة ولمام |
|
أخجل العـــين أن ترى تقصير |
كلمــا حاســـب الفــؤاد فـــؤادى |
|
غاب عن خير من له القطمير |
ما عساها ترى مساوئ عمر |
|
حالقات لها الفؤاد يطير |
و تبدَّى من سيئات شؤونى |
|
نحو خير ولا نهانى ضمير |
وكأنى وما عرفت طريقى |
|
كل من قال إن ربى نصير |
يا إلهى سامح عبيدك جمعا |
|
إن يكن مجرما وساء المصير |
كل من كان فى الشهادة يحيا |
|
أن تكون اللطيف هلا تجير |
يا غنيا عن العذاب بحسبى |
|
غير أنى أمشى يقينا أسير |
جئتكم ما من حيلتى ما يقينى |
|
وأنا فى حب البشيرأسير |
قد حفظت الله الكريم بصدرى |
|
بكتاب من معجزات تُنير |
من هدانا إلى طريق قويم |
|
يا رسول الهدى هواكم أثير |
يا أبا القاسم الحبيبَ سلاما |
|
رفعتْ قدرى كلها تحبير |
فصلاة عليك ألف سلام |
للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
http://hasanalafandi.blogunited.org/
|
والخوف من يوم يحين قضائى |
يا رب ذكرك غامر أحشائى |
|
والأمر أمرك دونما شركاء |
ألقاك فى ضعفى وقلة حيلتى |
|
عنى وقد واليت بعض شقاء |
أسعى إلى خير لعلك راضيا |
|
بشر وأنت الله رب سماء |
وبرغم أنفى إن عصيت فإننى |
|
أملى يداعبنى بعفو سخاء |
نفسى تعاتبنى وقلبى راجف |
|
وكأننى شر بلا استثناء |
لوامتى ما ترحمنّى لحظة |
|
أبدا ولم أكسب قليل عطاء |
وكأننى ما قلت شعرا زاكيا |
|
يُفضى إلى نُعمى وخير جزاء |
ولقد علمت بأن خيرا هينا |
|
لله فى أمل بصدق رجاء |
أأرد محتاجا وكلى حاجة |
|
ما نالنى من نعمة ورضاء |
إن لم أجد عفو الكريم وجوده |
|
والذنب يطفح من ملئ إنائى |
يا خيبتى إن جئت ربى خاسرا |
|
فاستر لعوراتى بسمح غطاء |
ولأنت علام القلوب وسرها |
|
للذنب والزلات والأخطاء |
و لأنت رحمن رحيم غافر |
|
أتردنى والخوف صار ردائى |
إن شئت ربى كان عفوك شاملا |
|
ألا تجيب إذا سألت ندائى |
هيهات من كرم لديك ومنة |
|
بعدا عن الأوزار والأهواء |
حاولت جهدى أن أعيش مسالما |
|
وطمعت فى كرم له وسخاء |
ومدحت خير العالمين مكانة |
|
نرجو شفاعته بيوم بلاء |
يوما يلاقى الله فردا كلنا |
|
والخوف فى قلبى وفى أحشائى |
يا خير رسْل الله جئتك باكيا |
|
واسأل إلهى اللطف يوم لقاء |
فاسأل إلهى أن يسامح ما مضى |
|
مستغفرا فى ذلة الضعفاء |
فلطالما قد عشت سمحا لينا |
|
عاتبت نفسى عن دنئ نداء |
إن حدثتنى النفس عما تشتهى |
|
منى وما أرضى لها بغثاء |
حينا تعاتبنى وحينا زجرها |
|
أو جنة الزلفى وطيب بقاء |
لو لم تكن لله نار جهنم |
|
ربا رؤوفا مالك الأرجاء |
لعبدته ربا لطيفا خالقا |
|
عرفان عبد شاكر الآلاء |
لعبدته شكرا بحمد خالص |
|
والشرك واجعل لى من الخلصاء |
يا رب جنبن النفاق وشره |
|
وعساك ربى أن تجيب دعائى |
واقبل ضراعاتى ودمع محاجرى |
http://hasanalafandi.blogunited.org
|
بعد وشوق وأحلام من الكذب |
العيد وافى وما فى العيد من طرب |
|
ولا المسافة تطوى غائر الحُجب |
فلا الأحبة قربى فى مآثرهم |
|
ولا المكان وجدنا فيه من أرب |
ولا الزمان كما كنا يلاطفنا |
|
بعد الأحبة فى ضرب من الوصب |
بيد وما البيد إلا فى دواخلنا |
|
منها القليل له من كيد محترب |
هل للأمور إذا ما قلت طاوعنى |
|
ما كان أقساه فى التبريح والكُرب |
يا رب عمر مضى يمضى به قدر |
|
تهوِى علينا بما لم يأت فى الكتب |
لئن مددنا يدا تهْوى مداعبة |
|
إلا ابتلاء مع الليلات والحقب |
حالى وما حال مثلى فى تباعده |
|
دنيا تسامرنا بالهم والتعب |
وكان أحرى بنا لو دام سامرنا |
|
أن لو أتت ببصيص الضوء فى عجب |
وما نزال مع الآلام نرقبها |
|
والعمر لا شك يجرى منكرا طلبى |
مالى أُمنّى لنفسى بعض سانحة |
|
ما بال قومى وأين الصِيد من عرب ؟ |
فرُحت أرنو إلى الأحداث أسألها |
|
وأين أين رسول الله خير نبى ؟ |
وأين دين لنا يروى ظوامئنا |
|
زورا وما عمدت يوما إلى سبب ؟ |
ماذا فعلنا وشر الناس ترجمه |
|
والرافدان بلا أهل ولا نسب؟ |
بل أين قدس لنا تبكى مآذنها |
|
لما رمونا إلى الإرهاب فى رهب |
أخشى أبوح وفى نفسى مساءلة |
|
نبنى به لحياة العز فى غلب |
يا طالما كان من عدل يؤازرنا |
|
وبدر تشهد دحر الجحفل اللجب |
كنا صياما وكان النصر رائدنا |
|
كيما أغنيك بعد الموت والعطب ؟ |
يا عيد هلا تعيد العزم سابقه |
|
والعيد أقبل فى حزن وفى لهب ؟ |
مالى أحرّك أشجانا تؤرقنى |
|
ولا أبالى بسهم ضارب يلب |
قد كنت أحسب ان العمر يسرقنى |
|
فربما تُخْمِد السبعون من صخب |
من كان مثلى مع السبعين يرهبها |
|
والقدس والنيل والصومال فى نهب |
لكننى وعراق اليوم أحزننى |
|
والناس حولى بلا مأوى وفى سغب |
بأي وجهٍ تُرى ألقاك مبتهجا |
|
وليس من موطن يحمى بنى العرب |
وكلنا فى بلاد الله لاجئها |
|
من المساوئ , حدثْ دونما عتب |
إسلامنا ضيعوه شر ما فعلوا |
|
العيد عيد لمن قد عاش فى طرب |
همومنا صيّرتنا فى كآبتنا |
|
ولا لمعتصمٍ فى الموقف العصب |
لا لا أنادى صلاح الدين ثانية |
|
ما أسخفَ الأمرَ لولا شدةُ النصب |
كم مستحيل مع الأحداث نطلبه |