قصائد الشاعر حسن إبراهيم 2


لظى وسعـيـر

بقلم الشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي

9/12/1427 الموافق 29/12/2006

thepoet1943@hotmail.com

 أم من قوافى شاعـرٍ نحرير؟

هـل من قريضٍ زان من تعـبيرى 

 شغلت فؤادى , أرّقت تفكيرى

أم توبةٍ تمحو جميع كبائرٍ

 أنجو بها من منكر ونكير ؟

يا رب هل فى العمر بعض بقية

 والنفس تجزع من لظى وسعـيـر

إثمى ليقلقـنى وعفـوك حيلتى

 فكأننى فى ضيق سجن أسير

وإذا تناقلت الظنون مخاوفى

 ما لى من الحسنات بعض يسير

ذنبى تعاظم داخلى وكأنما

 ما ضركم ما كان من تقصيرى

يا رب إنى فى ضعيف مآله

 حاشاه ما يحتاج جهد فـقـير

أبداً ولا نفع القدير عبادتى

 فى دقة جلّت عن التصوير

الكون يشهد عن عظيم خالق

 لو فكّر العاصون فى التدبير

فى كل شيئ يا إلهى قدرة

 ومهيمن قدّرت كل مصير

شهدت بأنك يا بديع لواحد

 سعـدا فـيحيا نعـمة لنصـير

إن شئت ترزق من تشاء نوالكم

 خفيت على عقل ولب حقير

أو شئت تختبر العباد بحكمة

 وأنا على جمر هنا بسـريـر

سارت وفود للحجيج لمكة

 وذكرت هرولة بلا تأخير

دمعى يسيل إذا ذكرت لزمزم

 جمٌّ من الأشواق والتقدير

صوت الأذان له بقلبى , خاطرى

 وطواف بيت الله ملء ضميرى

وكذا مقام للخليل يروقنى

 والقلب مـنـفـطر من التأثير

كم قد بكيت وما دريت بحالتى

 ورسولنا لاقى أذى شرير

كان الخليل هنا وكان ذبيحه

 يا نعم من مولى ونعم مجير

يا سيد الثقلين ربك ناصر

 فأزوركم أبكى بعجز كسير

يا سيد الثقلين هل لى عودة

 لم يقتدوا أثرا لخير بشير

فالمسلمون كما ترى فى ذلة

 لم يسمعوا أبدا عن الفاروق وابن نصير

من كل من ينسى لعزم أوائل

 فيهم ضلال الشرك والتنصير

والوا لكفارٍ وغالى بعضهم

 بعضا لهم حجج من التكـفـير

هم مالأوا للكفر يقتل بعضهم

 ما بالهم سمعوا لرأي قصير

جعلوا لبغداد الرشيد حظيرة

 والموت ديدنهم بلا تبرير

هتكوا لحرمات وتنهب ثروة

 فعلت طوائف فجة التفكير

يا سيد الثقلين هذا بعض ما

 ذقنا بهم فى ذلنا لمرير

أما اليهود تجبروا وتكبروا

 يبنى حضارات بعزم جدير

من كان فى عز بدينك طامحا

 خلف الجدار كذاهلٍ سِكِّير

اليوم بات مع الخنوع بخوفه

 لم ترض ضيما فى لباس صغير

فى دينكم كانت كرامة أمة

 أشكو من الإحباط والتحقير

يا سيد الثقلين جئتك باكيا

 ننجو ونصحو بعد نوم غرير

فاسأل لنا رب العباد بصفحه

 من أخذ ربٍ قادر وقدير

أخشى على قومى , تمادوا فى الهوى

 فاصلح من الأحوال بعد عسير

وهو المسامح جوده لا ينتهى

 فلربما عادوا سبيل بصير

والطف بقومى نسبةً لمحمد

 متقطّع الأحشاء غير قرير

ما قد بكيت الحال إلا مشفقا

 رفعوا  من التهليل والتكبير

يارب إن الناس ساروا نفرة

 ألقى طواف إفاضة وأخير

فمتى متى لبيك ربى عاودت

 وأسائلن الله حسن مصير

فأودعّن البيت دمعا ساكبا

 فارحم لعبدك من لظى وسعير

يا رب إن الخوف يملؤ داخلى

 من كان مثلى يحتمى بكبير

يا رب وامنح من نعيم خالد

 خوفا بيوم الهول والتسعير

يا رب لا تجمع لخوفى فى الدنا

 زدنى إلهى من رضا بغزير

الخوف يملكنى وذاك يسرنى

 قد عشت فى دنياي عيش حسير

جنّب لنا ذللا يحطُّ مكانتى

 تحكى عن الآثام والتقصير

لوّامتى ما فارقتنى ساعة

 لكنما الغفران جدّ كثير

يا رب إنى مذنب ومقصّر

 لرسول رب العرش فى توقير

كم مسّنى شوق أعالج لوعتى

 لما غدا صعب علي مسيرى

الدمع أصبح صاحبى فى وحشتى

 بل منبرٍ يدعو إلى التيسير

من لى بطيبة والضريح وروضة

 وبجواره الشهداء يوم نفير

أُحد هناك يحبنا ونحبه

 ويظل مذكورا بلا تحوير

رفعوا لدين الله كان جهادهم

 فاقبل لأبيات من التحبير

(صلى عليك الله يا علم الهدى )

 ما كان من فعلٍ خفٍ وشهير

واسأل إلهى أن يسامح عبده

 عودة لصفحة القصائد الرئيسية


مجدى

 فعلام  نرعى كان كنا كانوا

دارت بنا الدنيا وجار زمان

 أو باطن فى طيه لهوان

حرٌ أنا من كل إفك ظاهر

 وإذا هجوت فذالكم إيمان

فإذا مدحت , مدحت غير منافق

 من فرط ما تنتابنى الأحزان

وإذا رثيت فإنما أرثى أسى

 أو ساقنى نحو العلا إحسان

لم أبن مجدا فى رواق مكابر

 يرثى لمثلى إن أتاه بيان

ولقد وصلت نهايتى من يا ترى

 دنيا لها ذكر سما وبيان

يا شاعرا غطت له أشعاره

 ويغار منها حاسد وجبان

كان الجرئ إذا تقاعس راجب

 أو أخرست كلماته أضغان

ما بات فى ضعف ليوم كريهة

 حتى تضم رفاته الأكفان

ركب الصعاب وما يزال مقاتلا

 بالحق جاء بقوله الميزان

حسب الأبي إذا رأى من باطل

 مهما يغالى من عِداه لسان

اللهَ يخشى لا يبارح شرعه

 أبنى بها مجداً له أركان

فسألزمن مديح خير رسالة

 خوفا لمن دانت له الأكوان

ما ذاك إلا عن يقين صادق

 والستر عندك والندى غفران

يا رب جئتك والذنوب تحيط بى

 وارحم فإنك واحد ديّان

فاكرم لضعفى عند لحد ضمنى

 بك أســـــتجير وجودكم إحسان

حاشـــاك ـ من كـــــرم ـ ترد ضراعتى

 فى رحمة عظُمت فعز الشان

أرسلت خير الخلق بشّر بالهدى

 آثامهم يَخْزَى بها الإنسان

ذهبوا همُ الطلقاء بعد جرائر

 والذكر والتسبيح والقرآن

رب يسامح والرسول وسيلتى

 قد ظن أن الصفح منك ضمان

يا رب سامح من عبيدك مذنبا

 ما كان من وزر لهم شنئان

وأغفر إلهى عن جميع أحبتى

 عودة لصفحة القصائد الرئيسية


يا إلهى....

بقلم الشاعر السوداني/ حسن إبراهيم حسن الأفندي

thepoet1943@hotmail.com

http://hasanalafandi.blogunited.org 

  أو تسامح فأنت أنت بصير

إن تعذِّب فقادر وقدير 

 نرتجى رحمة بكم نستجير

إنما نحن فى ضعيف مآل 

 حين تبدو كبائر وصغير

يا إلهى ومن سواك رحيم

 كان فى (كن) من لطفه التيسير

من سواكم إذا تعاظم أمر

 فاعف عن من له الذنوب تثير

يا إلهى أنت القوي كبير

 وحماقات مالها تفسير

والخطايا كثيرة ولمام

 أخجل العـــين أن  ترى تقصير

كلمــا حاســـب الفــؤاد فـــؤادى

 غاب عن خير من له القطمير

ما عساها ترى مساوئ عمر

 حالقات لها الفؤاد يطير

و تبدَّى من سيئات شؤونى

 نحو خير ولا نهانى ضمير  

وكأنى وما عرفت طريقى

 كل من قال إن ربى نصير

يا إلهى سامح عبيدك جمعا

 إن يكن مجرما وساء المصير

كل من كان فى الشهادة يحيا

 أن تكون اللطيف هلا تجير

يا غنيا عن العذاب بحسبى

 غير أنى أمشى يقينا أسير

جئتكم ما من حيلتى ما يقينى

 وأنا فى حب البشيرأسير

قد حفظت الله الكريم بصدرى

 بكتاب من معجزات تُنير

من هدانا إلى طريق قويم

 يا رسول الهدى هواكم أثير

يا أبا القاسم الحبيبَ سلاما

 رفعتْ قدرى كلها تحبير

فصلاة عليك ألف سلام

 عودة لصفحة القصائد الرئيسية

رب سماء

للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي

thepoet1943@hotmail.com

http://hasanalafandi.blogunited.org/

 والخوف من يوم يحين قضائى

يا رب ذكرك غامر أحشائى

 والأمر أمرك دونما شركاء

ألقاك فى ضعفى وقلة حيلتى

 عنى وقد واليت بعض شقاء

أسعى إلى خير لعلك راضيا

 بشر وأنت الله رب سماء

وبرغم أنفى إن عصيت فإننى

 أملى يداعبنى بعفو سخاء

نفسى تعاتبنى وقلبى راجف

 وكأننى شر بلا استثناء

لوامتى ما ترحمنّى لحظة

 أبدا ولم أكسب قليل عطاء

وكأننى ما قلت شعرا زاكيا

 يُفضى إلى نُعمى وخير جزاء

ولقد علمت بأن خيرا هينا

 لله فى أمل بصدق رجاء

أأرد محتاجا وكلى حاجة

 ما نالنى من نعمة ورضاء

إن لم أجد عفو الكريم وجوده

 والذنب يطفح من ملئ إنائى

يا خيبتى إن جئت ربى خاسرا

 فاستر لعوراتى بسمح غطاء

ولأنت علام القلوب وسرها

 للذنب والزلات والأخطاء

و لأنت رحمن رحيم غافر

 أتردنى والخوف صار ردائى

إن شئت ربى كان عفوك شاملا

 ألا تجيب إذا سألت ندائى

هيهات من كرم لديك ومنة

 بعدا عن الأوزار والأهواء

حاولت جهدى أن أعيش مسالما

 وطمعت فى كرم له وسخاء

ومدحت خير العالمين مكانة

 نرجو شفاعته بيوم بلاء

 يوما يلاقى الله فردا كلنا

 والخوف فى قلبى وفى أحشائى

يا خير رسْل الله جئتك باكيا

 واسأل إلهى اللطف يوم لقاء

فاسأل إلهى أن يسامح ما مضى

 مستغفرا  فى ذلة الضعفاء

فلطالما قد عشت سمحا لينا

 عاتبت نفسى عن دنئ نداء

إن حدثتنى النفس عما تشتهى

 منى وما أرضى لها بغثاء

حينا تعاتبنى وحينا زجرها

 أو جنة الزلفى وطيب بقاء

لو لم تكن لله نار جهنم

 ربا رؤوفا مالك الأرجاء

لعبدته ربا لطيفا خالقا

 عرفان عبد شاكر الآلاء

لعبدته شكرا بحمد خالص

 والشرك واجعل لى من الخلصاء

يا رب جنبن النفاق وشره

 وعساك ربى أن تجيب دعائى

واقبل ضراعاتى ودمع محاجرى

عودة لصفحة القصائد الرئيسية

لقاء العيد

للشاعر السوداني/ حسن إبراهيم حسن الأفندي

thepoet1943@hotmail.com

http://hasanalafandi.blogunited.org

 بعد وشوق وأحلام من الكذب

العيد وافى وما فى العيد من طرب

 ولا المسافة تطوى غائر الحُجب

فلا الأحبة قربى فى مآثرهم

 ولا المكان وجدنا فيه من أرب

ولا الزمان كما كنا يلاطفنا

 بعد الأحبة فى ضرب من الوصب

بيد وما البيد إلا فى دواخلنا

 منها القليل له من كيد محترب

هل للأمور إذا ما قلت طاوعنى

 ما كان أقساه فى التبريح والكُرب

يا رب عمر مضى يمضى به قدر

 تهوِى علينا بما لم يأت فى الكتب

لئن مددنا يدا تهْوى مداعبة

 إلا ابتلاء مع الليلات والحقب

حالى وما حال مثلى فى تباعده

 دنيا تسامرنا بالهم والتعب

وكان أحرى بنا لو دام سامرنا

 أن لو أتت ببصيص الضوء فى عجب

وما نزال مع الآلام نرقبها

 والعمر لا شك يجرى منكرا طلبى

مالى أُمنّى لنفسى بعض سانحة

 ما بال قومى وأين الصِيد من عرب ؟

فرُحت أرنو إلى الأحداث أسألها

 وأين أين رسول الله خير نبى ؟

وأين دين لنا يروى ظوامئنا

 زورا وما عمدت يوما إلى سبب ؟

ماذا فعلنا وشر الناس ترجمه

 والرافدان بلا أهل ولا نسب؟

بل أين قدس لنا تبكى مآذنها

 لما رمونا إلى الإرهاب فى رهب

أخشى أبوح وفى نفسى مساءلة

 نبنى به لحياة العز فى غلب

يا طالما كان من عدل يؤازرنا

 وبدر تشهد دحر الجحفل اللجب

كنا صياما وكان النصر رائدنا

 كيما أغنيك بعد الموت  والعطب ؟

يا عيد هلا تعيد العزم سابقه

 والعيد أقبل فى حزن وفى لهب ؟

مالى أحرّك أشجانا تؤرقنى

 ولا أبالى بسهم ضارب يلب

قد كنت أحسب ان العمر يسرقنى

 فربما تُخْمِد السبعون من صخب

من كان مثلى مع السبعين يرهبها

 والقدس والنيل والصومال فى نهب

لكننى وعراق اليوم أحزننى

 والناس حولى بلا مأوى وفى سغب

بأي وجهٍ تُرى ألقاك مبتهجا

 وليس من موطن يحمى بنى العرب

وكلنا فى بلاد الله لاجئها

 من المساوئ , حدثْ دونما عتب

إسلامنا ضيعوه شر ما فعلوا

 العيد عيد لمن قد عاش فى طرب

همومنا صيّرتنا فى كآبتنا

 ولا لمعتصمٍ فى الموقف العصب

لا لا أنادى صلاح الدين ثانية

 ما أسخفَ الأمرَ لولا شدةُ النصب

كم مستحيل مع الأحداث نطلبه

عودة لصفحة القصائد الرئيسية


Hit Counter