مرة أخرى

22/2/2006

أتأتى بالفصيح من الفصيح
رجعنا  مرة أخرى إليها
محمد خير خلق الله إنى
وهل من كان مثلك مستحقا
بعـدلك تضرب الأمثال فينا
وقلبك كان دنيا من حنان
تطهّر قلبكم من كل رجس
تخيّر لك الإله لنا رسولا
رحيما يا رؤوفا فى عباد
أحن إليك ما جنّت ليالى
وجئت إليك أبكى من جديد
فما عادت لنا سيّرٌ الأوالى
سألت الله فى قومى رضاء
فقد عادوا كما كانوا صغارا
تجمّع حولـه من كل شر
ويقصر عننا هدف نبيل
بسنتكم بقرآن كريم
سألت الله غفرانا لذنبى
وأبكى ما الدموع لنا شفاء
طموحى أن أراك ولو مناما
فحقق يا إله العرش ظنى
وجنبنى من النيران إنى
وحاشا أن ترُدَّ لنا رجاء
بحق محمد المختار كن لى
أتاك أبى وأخواتى وأمى
فعاملهم بإحسان جميل
وأنت لقادر تمحو خطايا
تقبلنى إلهى يوم موتى
فذاك اليوم عبدك فى جزوع
ولا حولٌ لنا إن جاء موت
وأنت لقادر إن شئت تعفو
بأمر منك يأخذنى ملاك
بشاشته تبدِّّل خوف نفسى

 

وتنظم ما يريح من المريح
تداوى سيرة المختار روحى
بكم ألقى مشاعر مستريح
وهل من جاء بعدك للمديح
تعـلّم كل ذى فهم وضوح
وإحسان وإشفاق صريح
ومن حقد ستور أو فضوح
وسيرتكم لتشفي من قروحى
أقاموا للقساوة من صروح
بروحى من تحن إليه روحى
وأحكيكم من الألم البريح
وكم يندى جبين من قبيح
يعيد لهم إلى عمل ربيح
وأخْـيَرهـم لـه خطو الكسيح
يقيده كما الأسد الجريح
ونعجز أن نرُدَّ أذى مشيح
نعود ودون شك إلى الصحيح
بأخطاءٍ تعربد بين سوحى
وإن كانت تخفف من جروح
تردُّ إلي من أمل فسيح
أنلنى  فى رضاك من الطموح
أخافك ما بقيت إلى نزوح
وأنت الله فى عفو صفوح
أيا الله فى سندٍ مليح
وأصغرنا وفى صدرٍ ذبيح
فعفوك غافر الإثم الكليح
وإن تك كالجبال من الطليح
برحمات وإكرام سفوح
من الأحوال فى جسد طريح
سوى فرج من العطف المريح
فتذرو سيئاتى بعض ريح
إلى الفردوس فى وجه صبوح
وتشفى للدمامل فى جريح 

 

بشرى السماء

17/2/2006

 بك يا رسول الله نُلتُ رضائى
ما كنت أحلم أن أكون بسمعة
لولا مديحك يا محمد لم أكن
من فرط حبى ألبسونى بردة
فاقبل إلهى ظنهم بى قابلا
بمحمد بشرى السماء فزُينت
لو أن شرعك ما أتى بجديده
يكفيك من فخر طهارة مسلم
الصدر إيمانٌ برب خليقة
بك آمن العقل السليم بفطرة
الله ينصركم ونحن لك الفدا
إن أرجف الضالون فى كيد لكم
لن نستكين إلى هدوء بعدها
ما كان منا من تخاذل قاعدا
من مات منا نال خير شهادة
نفسى فداؤك يا محمد راضيا
بل كل أشعارى وموهبتى وما
نفسى أقدمها فداك رخيصة
والله حرضنا جهادا دائما
حتى نعيد لعزة محمودة
كم جاملت للكفر فى ذل وفى
قل لى بربك ما نخاف وجندنا
إن أخلصوا لله من عمل فلا
أرميت إذ ترمى وربك قادر

 

يا رب إنى قد نصحت لأمتى
جنب به الإسلام شرا قد بدا
يا رب جاوزت الحديث لغيرتى
هذا محمدُ , أحمدٌ أكرم به
وارسل عليهم من أبابيل خلت
واشف الصدور مهيئا أسبابه
لا تتركنَّ صغيرهم وكبيرهم
ما زال إسلام المحامد باقيا
إن لم تناصرنا بأمر عاجل
عشنا بذل فى الحياة كقابض
يا رب عجّل وارمهم بمصائب
 

 

قدرى تجاوز غايتى ورجائى
تسرى إلى الدنيا إلى الأرجاء
أبدا لأرقى سلم العلياء
والناس تنسب لى بديع غناء
من توبتى وارحم ضعيف بنائى
والمسك فاح بسائر الغبراء
وبرحمة وشفاعة الخُلصاء
بدنا وروحا عفَّ عن فحشاء
والنفس فى طهر لها وصفاء
حاشا فما مالت إلى أهواء
عند الشدائد عند كل بلاء
فى خسة نالت من الأحشاء
حتى نَردَّ وقاحة الجبناء
فالروحَ نُرخصها ليوم فداء
أو أن نعيش بعزة وإباء
وكذا بني , عشيرتى ودمائى
ملكت يمين الحُر من أشياء
يا سيد الثقلين بعض وفاء
من أجل إسلام لنا ولواء
غابت مع التدليس والغوغاء
ضعة وآذت أنفس الشرفاء
والله ناصرهم بصدق أداء
خوف عليهم من شديد عداء
يرمى بجند ضارب الأعداء

 

فاحفظ لقولى يوم رد جزاء
وانصر رسولك دونما إبطاء
فاغفر وجنبنى عن الأخطاء
وافْتِكْ بمن عادى بلا استثناء
لتعود فى سجيلها الرَّمَاء
نصرا لنا فى كافة الأنحاء
وارحم بريئا من عنا وشقاء
فى صدرنا ينأى عن الضغناء
أنت العليم بظاهر وخَفاء
للجمر فى صبر ليوم لقاء
ومصاعب شتى وصعب قضاء

مبتور عدوك

رسول الله حرمتكم تصان
ومبتور عدوك دون شك
أتى بكتاب ربى كل حق
تطاول فى رحابك بعضُ فِدْمٍ
بأرواح لنا وبكل ابن
بأعمامٍ وأخوالٍ كرام
تحول ودون ثأرهمُ حدود
لدينك تُضرب الأعناق ضربا
فما فى غير دينك من خلاص
بأمر الله نهدم من حصون
محمد خيرُ من جاءوا بخير
ولكنى أردُّ على عَدُوٍّ
وقد أكلوا لخنزير فصاروا
فلا شرف لهم لا من حياء
بحق رسولك المختار ربى
ولا تترك لهم أبناء كفر
فما يرضيك فى المختار ذم
ويا أحرار هذا الكون هبوا
كما كنا نكون ولا نبالى
ويا ربى دعوتك فى صدوق
وأنت العالم الخلجات فينا
فمكِّن أمة الإسلام تصحو
تنال بسيد الثقلين عزاً
 

 

دماء المسلمين لها ضمان
وشانئكم لـه الذل الهوان
إلى يوم القيام لنا أمان
ونحن فداك ما بقي الزمان
إذا دعت الشدائد والطعان
لهم عزمٌ فما وهنوا ولانوا
وأعراف بها قيدٌ جبان
وحتى يستقيم لنا العنان
وإن عاقت لنا القطط السِمان
وتقوى الله فى صدرى لسان
ومعصوم لكم ذكر وشان
أبان الحقد حلّوفٌ مُهان
ديوسا ليس يعصمهم جنان
وهم فى طبعهم صلفٌ حِطان
تؤاخذهم ويخلوهم مكان
وعذِّب من قلوب ذات ران
وتبت ريشة فيها هوان
بغيرتكم يعود بكم كيان
وقلب الحر يملؤه احتقان
من الإحساس ينقصه البيان
وإن خفيت , قدير مستعان
ويحييها بلاء وامتحان
يغادرها خنوع وامتهان
  

 ذكـرى المولـد

بقايا قصيدة نقلتها إذاعة أم درمان أيام الدراسة الثانوية (1963)

أواه منك بذا الغرام سعاد
مالى على شفتيك أطبع قبلة
و الناس حولى ناسك متعبد
يا صاح أقبل ذكر أحمد ياله
هزت به الدنيا مكانة هرمز
هو أحمد بالحق هدم منكرا
و تعانقت أعراب دينا واحدا
هو أحمد بالله قوّم دولـــة
لك يا رسول السلم خير تحية
قد جئت أشكو يا محمد راجيا
و الناس ضلت يا رسول فهاهمُ
خافـــوا العدو و قد تحكّم رأيه
أفلا ذكرت الخسف فى إقطاعهم
نحن الألى بعد المذلة حرروا
كنا لهم حكما رشيدا باعثا
الحكم شورى و الأمور رضية
أمحمد يا خير من هبــط الدنا
ناموا وعفّت فى الزمان جدودهم
ياليت شعرى هل نسوك محمدا
يا عرب هبوا بالنضال نعيده
و بلادنا مهد الكتاب و يالها
إن كانت الأوشاب تطلب مطمحا
 

 

طارت إليك جوارحى و فؤاد
مالى إليك أحنّ أو أرتاد
أو ساجد فى دينه يزداد
يوم على الدنيا فريد جاد
و تزحزحت من نوره الأعماد
فى الناس فرّقهم دم و بلاد
بعد الخلاف فصفها أعقـــاد
دانت لها الآبـــاء و الأحفاد
لا الشعر يرويها و لا النقاد
و الدين قــــد أنكى بـه الفسّـاد
للمهلكات تجمعــــــوا و تنـــادوا
فـيـــنا فأيــــن السادة الأمجاد
و رأيت من يلهو به الجلاد
شعبا بناه السوط و الزهاد
نظم السويّة حين جد فساد
دستورنا و العدل فيه قياد
هذا شباب المسلمـــين يساد
و تتبعوا الإفرنج و هو كساد
فتضمنت لسيــوفهــا الأغمــاد
إسلامنــا تـبـقى بـه الآبــاد
نار تقـــيد على العـــدا تزداد
فـينـا يثــــور ثقــــابها الوقّــاد
 

 عليك صلاة الله

لعلى بعود من ضلالة أو أعى
بساحك إنى يا محمد نازل
يصلى عليك الله يا خير مرسل
إذا قلت شعرا أن أكون مقصرا
شغفت بحب المصطفى و سريرة
عليك صلاة الله ما لاح بارق
عليك صلاة الله ما هبت الصبا
عليك صلاة الله فاسمح بزورة
وردت حياضا يا محمد ربما
إذا كان لى قول لديك محبب
بذكر رسول الله يا رب رحمة
تجاوز إلهى عن خطايا كثيرة
و سيانِ عندى لبس وشي منمنم
و سيان عندى كسب مال و نعمة
فما العمر إلا فى مرير و لذة
و كل بيوم يلتقيه إذا نما
و ليس بمجد إن غدوت محاذرا
فخير دواء للنفوس مهابة
مدحتك حسبى أن أحاول تارة
و علك ترضى عن حبيب متيم
عليك صلاة الله فى كل لحظة
  3/2/ 1978 ـ جريدة الراية السودانية / الجريدة/ الخليج                                                                

 

و يصبح ليلى بعد طول توجع
و جئتك أسعى يا محمد فاشفع
بأحكم آي فى الوجود و أرفع
و جاوزت حدا فى شفائك أضلعى
و قبر حبيب قد ذكرت بأدمعى
و ما أنّ محزون بقلب مُوَجّع
و ما عاش عشاق بفكر موزع
تنجّى حقيرا من جرائر نازع
ألاقى شفاء النفس أو جف مدمعى
فما أجمل الدنيا و ما كنت أدعى
لذنب جنيت أو لقول مزعزع
تؤرق ليلاتى و تقلق مضجعى
إذا كنت ترضى أو لبست مرقعى
و عيش الفتى فى شر فقر لمدقع
يروح كغيم فى الفضاء و قشع
فلا هو متروك و إن قيل:اجزع
و سيان من مبطى و من متسرع
تُؤدى لرب العالمين بخُشّع
و أخرى لعلى أن أفوز بأبدع
يناديك فى ضر و فى خير موضع
نجوت بها يوم الحساب بمن معى

 

 

رسـول الله

مدحتك يا رسول الله فاشفع
وقفت ببابكم أمنا لنفس
ظلمت النفس لما راودتنى
و ما وعظت لقلبى ذاهبات
أتيت إليك أطلب غفر ذنبى
فكن لى يا حبيب الله عونا
 

 

لعلى أستفيق من الذنوب
تذوب من الجرائر و الخطوب
بمعصية و لم أك بالمصيب
من الأيام تفضى للمشيب
من التواب فى اليوم الرهيب
و جنبنى مزالقها دروبى
 

 

أبــا الـزهــراء

أتسمح لى بمدح من قصيدى؟
فإنى كم خشيت من القوافى
برغمى أن أقول الشعر لكن
و لاقى الناس منى ألف قول
و لم أطرب لتصفيق و مدح
و ما أرضت طموح النفس منى
عليك الله أثنى فى سماء
فما يجدى مديحك من ضعيف
أبا الزهراء يا خير البرايا
و قد كرّست عمرى منذ وقت
متى ما جاء ذكرك طاب قلبى
رسول الله حبك فى فؤادى
 ذكرتك كلما جدّت أمور
وُلدت فكان مولدكم ضياء
و رغم اليتم كم فرحت نفوس
تطير إلى شروق أو غروب
أتى المختار عالَمَكم رسولا
هنيئاً أننا فزنا بطه
يباركك القدير عليك صلى
حميتَ الدين تهزم للمعاصى
فكيف يحارب الأشرار دينا
دعا لعبادة الرحمن قوماً
فما فطنوا و صوت الحق يعلو
أتى فتح من الرحمن ساوى
صداه يرّن فى طشقند عدلا
و جاء صهيب للإسلام يسعى
لك الرسْل الكرام أتت جميعا
 و كنت إمامهم لله تدعو
قست و تحجرت منهم قلوب
فسبحان الذى أسرى بليـــل
رأيت الأنبياء و قد أصابوا
فما لانوا و لا وهنوا و كانوا
عيون دامعات حين ذكرى
تحمل فى سبيل الله ويلا
يخاطبهم بإحسان و فضــل
و تلك خصائص الإسلام ترقى
قوي فى مواقفه و لكنْ
وحسب محمد الأمي علـــماً
أتى و الناس دانت من قديم
ترى فى كل ناحية إلها
محمد جاء للإنسان عتـقا
محمد جئت للأخلاق تبنى
 رسول السلم سلمك باقتدار
و كيف و ربك الجبار يرسى
لك الأصحاب تفدى يوم روع
يهاجر فى سبيل الله قوم
سلاما يا أبا الزهرا سلاما
رميت و ما رميت و ذاك يوم
به نصر من القهار واتى
محمد قادها و الله يرعى
رسول الله جئت بيسر دين
أبا الزهرا جزاك الله خيرا
و لـكنى سلكت طريق ذنبى
أطأطئ هامتى هما و يبقى
قصدت محمدا أحكى شكاتى
لك الأشواق تدعــــونى و تترى
غسلت كبائرى بعظيم وجد
ذنوبى صيرتنـى عبد خوف
بخوفى أستجــــــــير من الخــطايا
فحينا كنت ذا عمل جميـــل
أجرنى يا إلهى يوم رعب
سألتك ستر عيبى فى وقوف
ذنوبى يا رسول الله شتى
تعاظمت الذنوب فكن شفيعا
فواخجلى إذا ما جئت ربى
بحب محمد يا رب محوا
بمدح محمد يا رب صفحا
و ما اقترفت يداي من المعاصى
تعبت من الحياة و ما ألاقى
أحاول كسر قيد إثر قيد
و إن بقيت بداخلنا بــقايـا
خشيت الله أحميهم عيالى
مدحتك طارقا بابا كريـــما
و جئتك حاملا أ وزار دنيا
رمت بى حادثات بيد أنى
ظللت بسمح دينك سمح نفس
مدينتَه نصرتِ الدين مرحى
و حُق لآل خزرج مثل أوس
فهم كانـــوا لـــه سندا و كانوا
و آخى خزرجيُ الضيف حتى
بلال إذ يؤم الناس حرّاً
و كم من معــجزات حار فيها
ألا يكفى بجذع النخل يبكى
أصاب بقدرة البارى شعورا
تعالى الله خالقنا قدير
يبــدّل حالنا بعد انكسار
بسنة أحمد المختار نــغـــدو
نوّحد صفــــــــنا بعد انقسام
أبا  الزهراء هل عود حمــيد
سماحة دينك العظمى ضيـــاء
أتيتُ إليك أنعى حال قومى
متى عمر بصوت الحق يأتى
أبا حفص تعثرت المـــــطايا
أترضى أن نــــعود لســوء حال
و قد حمل الجدود لواء حق
لهم أصحاب أحمد خير ذكــر
و تضحية و نكران لذات
سألت الله إحسانا بقومى
فكم كانوا و كان الخير فيهم
ذنوب الخلق تورثــــــــــــهم بلاء
أبا الفقراء و الأيتام هلا
و نحن مع الزمان نعيش مُرّاً
بقرآن الكمال يطيب صــــــدرى
تباعدنا عن التقوى أخذنا
و ما أحرى بنا لو صار فينا
كفى بالعُرب فخرا أن منهـــم
و كانوا خير أمة فى قديم
و ما حفظوا كريـــما من صلاح
و هل فى غير دينك من نجاة
إليك رسول صدق سقت همى
شفاء الروح ذكرك و الأمانى
حبيب الله إن الله آسى
و مبتور عدوك دون شك
مدحتك صادقا فى كل حرف
و أنت اعز من نفسى عليــــها
رسول الله جئت إليك أبكى
كتمت الحق فى صدرى أُدانى
بدأت كما أرى للناس حولى
ونمت بتخمتى إذ نام جارى
فأين مبادئ الإسلام فينـــا
أبا ذر الغفارى قد نسيـــنا
فمعذرة إذا ما جاء قولى
كلا العمــــــرين كانا رمز صدق
رسول الله جئتك دمع عينى
صلاح الدين لا يبدو قريبــا
وبات القدس للفاروق يرنو
و تُهنا نلعق الأحزان حينــا
و من قد رام غير الله مجداً
نزلت رحابك الفيحاء أسعى
رسول الله أنت أمان نفس
أبا الزهراء خذ بيدى فإنى
و أخشى من لقاء الله يـــوما
أبا الزهراء خوفى بى كثــير
جمُدن بناظرى ويلا مــهولا
رسول الله لى عشم كبير
ألا ألقاك فى نومى لعلى
عسى رؤياك ردّت لى أماناً
متى لبيك ربى سار ركبى
هناك ذرفتُ دمعى كي أُنقى
هناك وقفت فى عرفات حسبى
ذكرت لخطبة المختار أبكى
فداك أبى و أمى يوم هول
متى يا قبره ألقاك علِّى
فهل ربى أزور حبيب قبر
لعل النفـــس تهدأ من مخيف
بنفسى من تحِنُّ إليه نفسى
أنلنى من حماية مستجـــير
نزلت إلى رحابك دمع عينى
أسائلك الشفاعة لى , لأمى
وخالاتى وأخواتى وعمى
بمدح رسولــــــــنا يا رب حفظاً
رسول الله أدرى أن حبي
وما أوتيتُ من حـــــكم البُصـيرى
أبا الزهراء فى نفسى كثير
فمن لى بعد عجز بعد عَيٍّ
سلامى مرسل لك كل حين
مع النجــم المضئ بكل صوب
بأشواقى و ما خمدت قليلا
إذا كتب الإله أزور قبرا
سكبت الدمع مسفوحا لعلى
أبا الزهرا أبا الزهرا سلاما
و سامح إن أقصر فى مديح
هجرت لها القوافى إذ جفتنى
بمدحك قد علوت الناس شأنا
أعيدى يا بنات الشعـــر عـذبا
و عودى بالأنيق من المعانى
فمدح المصطفى أمل عظيــم
رأيت مديحه أغلى ثرائى
و كم عاشت نـــفـــوس قانــــعات
وصلت رحابكم و معى مديحى
وظنى لن ترد لمستكــــيـــن
أبا الزهراء قد نلت المرامى
دموعى خشية الجبار تجرى
أُعزى النفس بالسلف الحميد
عسانى قد بلغت بذاك مجدا
أراد الله لى شرف القوافى
وذا مجد وصلت به سماء
يعز علي فى ختمى وداعى
صلاة الله من قلب خشوع
و فى سحر و فى صبــح و عصر
صلاة الله فى ختم و بدء
يكررها يكررها لسانى
صلاة الله للمختار تسرى
 صلاة الله ما غنت طيور
و ما زانت سمانا من نجوم
صلاة الله عوّلنا عليــــها
نجوت بها بأحبابى و أهلى
نسير على الصراط بخير حال
و حور واقـــــــفات عند باب
تنادينا صلاة الله تنجى
بلا عدد بلا عدد نصلى
تجمّل صدر شاعرهـــــا بصــبر
صلاة الله فى صبح و ليل
صلاة الله فى نوم و صحو
صلاة الله معقود عليــها
محمد خير خلق الله صلى
صلاة الله فى سر و جهر
صلاة الله ما حنّت نفوس
 

 

يصير قلادة برقتْ بجيدى
إذا جرّت وبالا من حصيد
وُلدت و فى فمى نغم المديد
فأعجبهم و صفق لى عديدى
لعجزى عن مديحك بالجديد
قصائد ذات موضوع مفيد
وجاء المدح مدحَك بالمجيد
يحاول جاهداً كسب الخلود
فيا فخرى بذكرك فى نشيدى
عسى أحظى بمحكي فريد
و طابت نفس شاعرك السعيد
يعيش بخافقي و بالوريد
و أنت ملاذ نفسى فى الشديد
يَعُمُّ بنوره قاصى الحدود
ملائكةٌٌ تبشر بالوليد
لتعلن للورى عن يوم عيد
ختامَ الرسل بالخلق الحميد
إمام الأنبيا خير الشهيد
شفيع الناس من هول كؤود
جبابرةُ السماء مع الجنود
أقام العدل فى كل الوجود
لهم فى الشرك تفكير البليد
على صوت المكابر و العنيد
لأشراف البلاد مع العبيد
و تقوى الله مرتكز البنود
و أصبح كعب أشهر من لبيد
تجارى للركوع و للسجود
لدين الحق أفظاظَ اليهود
و جازى العُرب ودك بالكيود
بعبد صالح بر ودود
وميضَ البرق إرزامَ الرعـود
بعزم الحق أدعى للصمود
لما يلقى محمد من حقود
بظلم ذوى القرابة أو صدود
يسامحهم على الظلم الأكيد
بنا نحو السماحة للمزيد
رحيمُ القلب ذو فكر سديد
هداية كل ضليل طريد
لجلمود عظيم فى الجمود
عديداً من عديد من عديد
من الرق الممرغ للخدود
و تنقذ للسليب و للوئيد
و حاشا أن تكون ضعيف عود
دعائم دينك الحق الوطيد
بحُرٍّ من صناديد أسود
رأوا أن المحامد بالكبيد
ببدر إذ علوت مع المشيد
بفاصلة المعارك للأبود
جنود الله يا خير الجنود
وجيش الكفر فى رعب الأديد
و يمضى العسر للركن الحَريد
لكم أسديت بالنصح النجيد
مع الأيام أثقل للعمود
بصدرى الهم ألصق من جَسيد
أنفّس عن همومى من حُيود
فزيدى إيه أشواقى و زيدى
بفيض الدمع يا عينى فجودى
و فى حلقى أمَرُّ من الهبيد
و من إثمى و من فعل رديد
و حينا انتحى صوب الضديد
من النيران من لهب الوقود
و حفظى من حريق للجلود
أخافتنى أقضّتْ للرقود
لشاعرك المؤرق بالكسيد
و لم يمْحُ الخطايا من رصيدى
لأخطاء خرجن عن الحدود
لآثامى و نقضى للعهود
كبائرها و من لمم زهيد
جريت وراءها رهن القيود
و ما طمع النفوس بذى حدود
من الإيمان و الأثر الحميد
بتقوى الله و القول السديد
على عشم على كرم عقيد
و لم أك فى الشدائد بالجليد
ضعيف غير طلاع النجود
و ما فى غير دينك من سُنـود
لك الفخر الكبير على العهود
مباهاة على الند المُريد
ليوث النصر بالجهد الجهيد
أحسا نعمة الدين الجديد
و كان قبيل ذلك من عبيد
شهود هم ثقاة فى الشهود
أنيناً , كان من حطب الوقود
و إحساساً و حساً فى الجريد
يعيد الروح للرمم الرقود
و بعد الذل نمرح فى الرغيد
صناديد الورى أقوى ورود
أناخ بنا على جُرز الصعيد
لتصلح طائش الخلف الجحود
ينير طريق فرس أو هنود
و سبحان المغيّر للعهود
و سوط العدل ألهب ذى برود
و لم نسمع دعاء الخير نودى
كحال السامري و قوم هود
و كانوا صالحا ببنى ثمود
تميّز بالفداء و بالصمود
و إخلاص و إيثار فريد
يعود بهم شواطئ مستعيد
فيا لله للخير الفقيد
و تقوى الله مفتاح الرغيد
تعود فهم بشوق للقديد
و كان العيش موفور الرفيد
و يذهب خوف نفسى بالعَضيد
ظواهرها بأفعال المُحيد
جميع العرب فى ثوب الرشيد
رسولا جاء محفوظ العقود
و لكن أُركسوا نحو المَريد
و قد نصروا لمعوج مبيد
إذا ما الشر أحدق بالكنود
و جئت بغصتى أحوى صديدى
و تنفيس عن الحزن الصَليد
وأعطى كوثرا لك فى خلود
وهل فى ذاك من شـك مَحيـد؟
و حاشا من نفاق من حجود
بشوق مستزيد مستزيد
أُجرجر خيبة الفدم القعيد
لغصن داني الطلع النضيد
بغض الطرف منحى مستفيد
وجوع البطن صيره حسودى
وأين تجارة ربحت بجود
طريق السابقين طريق صيد
يخيب ظن جَدٍ أو حفيد
عجيـبٍ في الطريـف وفي التليــد
يسيل وفي يدي ذبلت وردى
ومعتصم تناسى للردود
رأى خلف السراب من الوعود
وحينما نرتمى حضن اللدود
تضّور فى السلاسل من حديد
ألاقى راحة القلب العميد
إذا سيل تخطى للسدود
أخاف النوم فى جوف اللحود
به الولدان فى شيب الجدود
ذنوب أثقلت صدرى و جيدى
شفاعتكم نجاتى من شُرود
و يُرهقنى صَعودا فى صَعود
علمت بذاك أمنى فى الورود
لخوفى من رقيب أو عتيد
إلى أم القرى ضمن الوفود
ثيابا بالمعاصى جِدُّ سُود
بغفران من الحي المعيد
لذاك اليوم فى تلك النجود
شباب المسلمين من الأسود
تطيب النفس تحمد للجدود
به قلبى تعلق من بعيد
يراودها يساير للعقود
أجاور شاكيا حَرَن الحَرُود
إذا ما النار تطلب للمزيد
يسيل بوجنتي وبالخدود
أبى أمى وتوأمتى بجود
وعماتى ونسلٍ هم سعودى
لابن لى وبنت أو حفيد
ليعجز عن روايته قصيدى
ولا إبداع شوقى في الخريد
من الآلام تبقى في ركود
أصوغ مشاعر الحب الفريد
مع الأنسام في حب وطيد
مع الطير المهاجر من جليد
وكنت أظن شوقى للخمود
له الأرواح تهفو من عهيد  
وعظت الشيب فى وجه جعيد
فبارك توبة الفكر الشريد
و ما أقوى على قول شرود
و أكدت رغم قولى إيه جودى
تألق نجم شعرى فى صُعود
يلاقى من طموح لى أعيدى
و عودى بعد ثانية و عودى
به الشعراء تصبو للمُجيد
و أغنانى بحسبى عن نقود
و يكفى البطن من طبق العصيد
شفيع المذنبين من الحشود
قلــيـل الريش فى روع صريد
غداة ولجت بابك من جديد
بإشفاق من اليوم الرعيد
مقاومة لنفسى عن مُميد
بديلا عن ثراء أو ولود
و مدح المصطفى غيظ الحسود
و يقعد عن ملاحقتى نديدى
و ما قلبى سيخلد للمهيد
على المختار فى ليل الهجود
تسير به الحداة إلى الهَدود
صلاة الله لليوم الشديد
طوال العمر فى حزنى و عيدى
كما الريح التى تسرى ببيد
على المختار تنجى من وعيد
نراها من قريب أو بعيد
أبا الزهراء للأمل الوحيد
من النيران لا مسّت وصيدى
إلى الفردوس فى ترحاب غيد
سقتنا خمرة عزفت لعود
لكم بمحمد السمح الودود
على المحمود فى اللــوح المجيـد
عظيم لا يحيد عن السُدود
عليك محمد الخير المديد
على المختار تحجب للمكيد
نجاة جميع من سمعوا نشيدى
عليه الله فى ملأ شهيد
على المختار بالوجد الوجيد
ليثرب تمتطى ظهر الوخيد
 

 

ذكرى لمولده..(14/4/2005)

ذكرى لمولده عودى لنا عودى
هذا الهلال وذاك المجد شاهـده
خبر لعلك تُحيى من عقيدتنا
ذكّر فمنا عن التقوى لمنشغلٌ
وقل محمد لا تُنسى مكارمه
يوما نرى من حريق ريحه نتن
وقل محمد خير الرسْل قاطبةً
وقل محمد بالإعجاز أكرمنا
يا سيد الخلق ذكراكم تؤرقنى
لما وجدت رجالاً من رعيتكم
كأنهم بعد ذاك العز شرذمة
فما ترى لكتاب الله من أثر
بل أين من سيرة كنا نؤازرها
ساروا بها لبلاد الفرس يدفعهم
إيمانهم كان للدنيا مفاخرةً
دانت لـه الأرض فى أقصى منابرها 
العدل ديدنها فى كل ناحية
قم يا أبا حفص بعد الموت ثانية
خذ حق من ظُلموا فالله أيدهم
فكل فردٍ لنا فى آيه سعة
محمد يا رسول الله أدركنا
هم يستخفون بالإسلام عن عمد
لم يتقوا لقوي فى بواطنهم

إن غبتُ عنكم فلى عذرٌ ومتكأ
حاولت أسعى ولكنى على قدر
رضيت حكم مليكٍ وهْو يعلم ما
له الثناء الذى لا شك ينفعنا
أُسلّمٌ الأمر للرحمن إن لـه
وهو العليم بما تُخفى سرائرنا
اخلع علي رداءً كنت تلبسه
حتى أعيدَ لقومى بعدما هجروا
محمد يا رسول الله معـذرتى
أتيت أسعى وأشواقى تزاحمنى
أستغفر الله إن قصّرت فى عمل
منى الصلاة عليكم دائما أبدا
فاشفع لنا يا رسول الله ملتمسا
 

يا يوم مولده عودا وتذكرة
عسى ملائكة الرحمن تدركنا
 

 

وخبرينا عن الغر الصناديد
فهل حكى ربما أحيا لموءود
أو عل قومى إلى رشد وترشيد
هٌونا وآخر لم يأنس بمحمود
إنقاذنا نهجه من ويل تكبيد
لا ينفع المرء من قربى  ومولود
وخير من جاءنا يدعو لمعبود
والمعجزات بلا عدٍ ومعدود
لما نظرت لضعـف غير معهود
وعودهم يَبَسٌ يا بئس من عود
من الرعاع ومن أوباش مكدود
ولا حماسا يداوى قلب مفئود
كم شرّفتْ من رجالٍ كمّلٍ صيد
ذاك الحماس بإيمانٍ وتوكيد
وقدوةً , كان فى عزم وتوحيد
حتى أقامت حضاراتٍ  بتجديد
يا حبذا عدلنا منحى لتمجيد
وابسط نفوذك فى عدل وتأكيد
فى محكمٍ من كتابٍ جمِ تأييد
حقوقنا حفظت من دون تبديد
فالحق ضيعه بعض المناكيد
يا ويحهم ضيعوا خير الأسانيد
وإنما خوفهم من كفر رعديد
 

والله يعلم لم أقعد بمجهود
ومن يغالب من أقدار تح