ماذا أعددت لرمضان؟


أخي المسلم أختي المسلمة ..

ربما لا يكون العنوان مشجعاً للقراءة، فدائماً وفي كل عام مع اقتراب شهر رمضان المبارك يبدأ الواعظون وأهل العلم في الحديث عن فضل رمضان والخير الذي فيه، ويدعون إلى الصلاة والصدقة وقراءة القرآن و .... إلخ.

وهذه المواضيع لا تشد أغلبنا لقراءتها ، فكلنا يعرف فضل رمضان والأجر الذي فيه، وأغلبنا يعرف ما هي مفسدات الصوم والأشياء التي تنقص من أجر الصائم. ولكن، اسمح لي أن أدعوك لقراءة ما سأكتب ..

أستحلفك بالله أن تغصب هذه النفس الأمارة بالسوء وتلزمها لقراءة ما سأكتب حتى النهاية؛ فالذكرى تنفع المؤمنين، وربما يكون في ذلك نوراً لك في قبر ضاقت عليك أركانه بعد موتك، وربما يكون فيه نجاة لك في يوم لا ملجأ من الله إلا إليه !!

أخي الحبيب .. أختي الكريمه، ماذا أعددت لرمضان ؟

هل ذهبت إلى السوق واشتريت الأطعمة والمشروبات التي سوف تتمتع بأكلها طوال هذا الشهر؟
أم أنك اخترت بعناية فائقة المسلسلات والكوميديا التي أعجبتك ونظمت وقتك لمشاهدتها؟ أم أنك مستعد للسهر واللهو في إحدى خيام الأنس والطرب التي تنتشر في بلادنا لإحياء ليالي شهر رمضان؟
أم أنك اتفقت مع أصدقائك على قضاء الليل في الحديث وتدخين الشيشة ولعب الكوتشينه ؟!؟!؟

بالله عليك أجبني .. ماذا أعددت لرمضان ؟

هل أنت واحد من هؤلاء الذين يكون رمضانهم في طعام وشراب وسهر ولعب وفساد ونوم في النهار، وعبث طوال الليل؟

أجبني ولا تخجل ، لا تكذب ، لا تخادع نفسك .. لا تتوهم الصلاح وتكون من أولئك الذين قال الله عنهم :
{ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا . الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } [سورة الكهف: 103-104]

إذا كنت منهم فتذكر أخي المسلم أنه سيأتي اليوم الذي ستزال الغشاوة من على عينيك، وينتزع فيه الموت روحك من كل عرق بلا رأفة ولا رحمة، تذكر اللحظة التي يغسلونك فيها، ويكفنونك ويضعونك في حفرة ضيقة، ويهيلون عليك التراب ويذهبون، وتبقى وحيداً ليخرج لك الثعبان الأقرع؛ لأنك كنت تضيع الصلوات، وترى هناك نار جهنم تضطرم ويشتد سعيرها، وهي تنادي ربها أن يقربها منك، ستبكي وتبكي وتبكي وتطلب الرحمة.. ولكن، لن يسمعك أحد؛ فهذا ما اقترفت يداك، وهذا ما زرعت لنفسك، ولتحصد تضييع أغلى ليالي عمرك ..
إنها ليالي شهر رمضان المبارك التي كنت تقضيها في الفساد والرذيلة واكتساب الآثام !!

ماذا ستقول لله سبحانه وتعالى عندما يسألك عن رمضان ؟ كيف سترد على قدمك التي تشهد عليك وأنت تمشي للحرام؟ ماذا سترد على لسانك الذي ينطق ويقول أمام رب العالمين أنك كنت تغتاب وتكذب، وتسب وتغني طوال أيام وليالي الشهر الفضيل؟ كيف ستتكلم، وعملك الأسود يكون حاضراً ليفضحك، وتذكر أن يومها لن تجدي الأعذار ولن يفيد الكذب .. آآآه .. كيف سيكون موقفك وشهر رمضان يخرج ليتكلم والقرآن يظهر ويصرخ معه، والصلاة تخرج إلى ربها لينادوا جميعاً، فيقولون لك: ضيعك الله كما ضيعتنا!!؟

أخي المسلم أختي المسلمة ...

ماذا أعددت لرمضان ؟

سؤال يجب أن تجد له إجابة صادقة، ولابد أن تلتزم بها قبل أن يمضي رمضان هذا كما مضى سابقه، وأنت تتخبط في المعاصي والذنوب، وتفوّت الصلوات، وترتكب الكبائر، وتعصي الله سبحانه وتعالى سراً وعلانية !!

هل ستلتزم بصلاتك وتحافظ عليها مع الجماعة ؟
هل ستمشي في ظلام الليل لتصلي صلاة الفجر في المسجد ؟

هل ستكسب حسنة في كل خطوة تخطوها قدمك إلى المسجد، أم أنك ستفضل البقاء على السرير نائماً أو أمام شاشات التلفزيون متسمراً، تشاهد الكاسيات العاريات وتضحك على نفسك، لتبكي في يوم تفارق فيه الأهل والخلان وتكون من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة !!

هل ستقرأ القرآن كاملاً طوال أيام الشهر ؟
ربما تقرأ في أول يومين أو ثلاثة وبعدها لا يبقى عندك وقت للقراءة .. أليس هذا ما يحدث ؟!؟
في كل سنة تقول أنك ستقرأ وستحافظ على التلاوة وستقرأ في كل يوم جزءاً لتختم القرآن في آخر الشهر وبعدها تقرأ الأيام الأولى فقط ليغطي القرآن الغبار حتى السنة القادمة ..

أليس هذا صحيحاً ؟!؟!
هل تريد أن تكون ممن هجروا القرآن واستبدلوه بالأغاني الماجنة، والأفلام الساقطة، والمجلات الخليعة التي تدخل كل بيت ؟!؟!؟

هل ستتصدق على الفقراء والمساكين الذين يطرقون أبواب بيتك؟ أم أنك ستتطردهم لأنهم مجموعة من الدجالين الذين يحتالون على أصحاب الأيدي الكريمة أمثالنا ؟!؟ هل ستصغي إلى الشيطان والنفس الأمارة بالسوء وغيرك من ضعاف النفوس، الذين يبخلون بالدرهم في سبيل الله بينما يضيعون مئات وآلاف الدراهم في الحرام ؟!؟

أخي العزيز .. استيقظ .. أنت في دنيا فانية، زائلة، حقيرة .. نعم سوف تموت غداً ولن ينفعك علاج الطبيب ولن يفيدك بكاء الحبيب .. استيقظ يا صاحبي فلن تأخذ معك أموالاً جمعتها ولن تنفعك بيوت عمرتها .. ستأخذ معك الحنط والكفن وستنتهي إلى دنيا جديدة تصطك عليك فيها جدران قبرك، وتجد ما عملته في دنياك حاضراً ينتظرك .. القرآن الذي هجرته، والصلاة التي ضيعتها، والفقيرة التي بخلت عليها، ورمضان الذي فسقت فيه و ..... كل شيء، ستجد كل شيء محضراً، وستشهد عليك جوارحك ولا يظلم ربك أحدا !!

رمضان أقبل فاغتنمه وأنت لا تدري فربما لا تعيش حتى رمضان القادم، بل ربما لا تكمل معنا رمضان هذا .. من يدري؟ فربما تموت وأنت تقرأ كلامي هذا .. اغتنم رمضان وسابق فيه إلى الطاعة، وعُد إلى الله سبحانه وتعالى وستجده فرحاً سعيداً بعودتك إليه ولا تكن ممن يعرضون على جهنم فيحرقون فيها .. وكلما نضجت جلودهم أبدلوهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب حيث قال سبحانه وتعالى :

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه } [سورة الكهف:57]، وقال تعالى : { إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها ، وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه ، بئس الشراب وساءت مرتفقا } [سورة الكهف:29]

ماذا أعددت لرمضان ؟

إذا كنت لا تعرف فأعدد له الطاعات والخيرات، وأبوابها أوسع مما تتصور، وخذ شهر رمضان بكرم طاعتك، ولا تقابله بسوء معصيتك .. إقرأ القرآن واجعله نوراً يضيء قبرك بعد الموت، وشاهداً يشهد لك يوم تلقى الله .. أخي المسلم داوم على صلاة الجماعة، وتعرف على الصحبة الطيبة فهي التي ستثبتك على الطريق الصحيح .. طريق الجنة التي تبحث عنها. إبتعد عن فاحش القول وأذية الناس، وأحسن معاملة والديك وجارك وإخوتك، ولا ترهق خادمك، وانصح أهلك وأصحابك وادعهم إلى طريق الرشاد، اشتري المصاحف وأهدها للناس؛ فتشاركهم أجر قراءة القرآن، تصدق على الفقراء والمساكين ولا تبخل بدرهم في سبيل الله، ضع الدراهم في صناديق الجمعيات الخيرية واحتسب الأجر عند الله، صلِ ركعتين في منتصف الليل؛ عسى أن يغفر لك الحي الذي لا ينام، عامل الناس معاملة حسنة وفي هذا محبتهم وصدقة لله سبحانه وتعالى .. صِل رحمك الذين قطعتهم، وسامح من أخطأ في حقك، واستغفر لذنبك ولسائر المسلمين .. أعف لسانك عن الكذب، وعينك عن الحرام، وأذنك عن سماع الأغاني، وقلبك عن الحسد والضغينة، ويدك عن الخطيئة، وقدمك من السير إلى أماكن اللهو والفساد ..

أخي المسلم .. أختي المسلمة .... أبواب الخير واسعة، وأبواب الشر واسعة أيضاً.. فأيهما تختار يا ذا العقل الرشيد؟ جنة عرضها كعرض السموات والأرض، أم نار حانقة غاضبة تقول: هل من مزيد ؟!؟!؟

وأخيراً أرجع وأقول لك من جديد .. ماذا أعددت لرمضان ؟


البرنامج اليومي للمسلمة الرمضانية (مريم السالم )

قبل أن تقرئي لاحظي:

الملاحظة الأولى: يحتاج تطبيق ما جاء في هذا البرنامج إلى إخلاص ونية صادقة، وإلى عزم وإرادة قوية لمواصلة البرنامج.

الملاحظة الثانية: لا يلزم التقيد بما جاء فيه، بل يمكنك التغيير أو التقديم والتأخير، كل حسب قدرته واستطاعته.

الملاحظة الثالثة: قد لا تستطيع ربة الأسرة الكبيرة؛ نظرا لما لديها من مسؤوليات كثيرة، الإتيان بكل ما في البرنامج، وهي مأجورة (إن شاء الله) على عملها لبيتها وأولادها، ولكن عليها أن تحاول قدر ما تستطيع.. وأن تسأل الله الإعانة والبركة في الأوقات، وفيها وفي أمثالها عبرة لمن ليست ذات مسؤوليات (اغتنم فراغك قبل شغلك)!

الملاحظة الرابعة: يصعب تطبيق هذا البرنامج على من يقلب فطرة الله فيجعل الليل نهاراً والنهار ليلاً!

الفجر:

1- أداء صلاة الفجر في وقتها، ثم أذكار الصلاة وبعدها أذكار الصباح.

2- الجلوس بعد صلاة الفجر إلى أن تشرق الشمس تذكرين الله تعالى وتقرئين القرآن ثم تصلين ركعتين وهي سنة الإشراق، فإن فعلت ذلك كنتِ كأنكِ أديتِ حجة وعمرة تامة تامة، وذلك في كل يوم كما ورد في الحديث.

3- النوم بعدها، مع الاحتساب فيه "أي أني آخذ راحة حتى أنشط في عبادة الله".

4- الاستيقاظ قبل الظهر بحيث لا يفوتك أن تصلي صلاة الضحى ولو ركعتين؛ فهي صلاة الأوابين ومن أداها فكأنما تصدق عن كل مفصل في جسده؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "يصبح كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحه صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى".

5- مزاولة أعمال المنزل مع ملازمة ذكر الله والاستغفار، حتى وأنتِ تعملين، ويمكنكِ قراءة القرآن إذا لم كن لديك عمل.

الظهر:

1- صلاة الظهر في وقتها، ثم أذكار الصلاة بعدها.

2- خصصي وقتاً بعد الصلاة لقراءة ما لا يقل عن جزء واحد من القرآن؛ وذلك حتى تختمي في نهاية الشهر مرة واحدة على الأقل.

3- إذا احتجت إلى أخذ قسط من الراحة أو إكمال بعض الأعمال فلا بأس.

العصر:

1. صلاة العصر ثم الأذكار بعدها.

2. تحضير طعام الإفطار، مع مراعاة عدم التكلف والإسراف فيه، والاستفادة من الوقت بالاستماع إلى برامج إذاعة القرآن الكريم أو سماع شريط مفيد أثناء مزاولة الأعمال.

المغرب:

1. تناول طعام الإفطار، ولا تنسي الدعاء وقته؛ فإن الدعاء عند الإفطار مستجاب كما ورد في الأحاديث.

2. يستحب عدم الإكثار من الأكل؛ لأنه يكسل عن العبادة ويتنافى مع حكمة الصيام.

3. أداء صلاة المغرب في وقتها وعدم الانشغال بالطعام عنها، ثم أذكار الصلاة، وبعدها أذكار المساء.

4. الاجتماع مع الأسرة والأهل وتدارس ما يفيد، مع الحرص على الابتعاد عن كل المحرمات من كلام أو سماع محرم أو مشاهدة محرمة، ويمكن إكمال بعض أعمال المنزل أو الأبناء أو تناول بقية الإفطار، كما يمكنك المشاركة في حل المسابقات المفيدة الخالية من المنكرات التي تعرض في وسائل الإعلام الإسلامية.

العشاء:

1. صلاة العشاء في وقتها والأذكار بعدها.

2. الحرص على صلاة التراويح في البيت أو في المسجد، لكن انتبهي إلى مراعاة آداب الخروج من ستر وعدم تطيب... إلخ (انظري كتيب: المنتقى من آداب صلاة التراويح للنساء، تأليف: حسين بن علي الشقراوي).

3. بعد التراويح يمكن زيارة الأقارب والجيران والأصحاب، مع الاستفادة من الوقت بقراءة كتيب عليهم أو تعليمهم أحكام الصيام، أو قراءة بعض الفتاوى الخاصة بالنساء كأحكام الطهارة والحيض والنفاس وغيرها، ولا أقل من أن تجتنبي الكلام المحرم كالغيبة مثلاً.

4. إعداد طعام السحور، وتفقد أحوال الأبناء، خصوصاً من هم في المدارس، ثم النوم المبكر.

5. تجنبي السهر، واحرصي على نوم الليل؛ لأن فيه خيرا وصحة وبركة.

6. لا تنسي عند النوم تطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، كالنوم على طهارة وعلى الجانب الأيمن وذكر أدعية النوم.

7. إذا كنت لا تستطيعين الاستيقاظ قبل الفجر فصلي الوتر قبل النوم.

8. الاستيقاظ قبل الفجر لصلاة التهجد ولو كانت قليلة؛ ففي الثلث الأخير من الليل ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، ويقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من سائل فأعطيه؟

ومن منا لا يرغب في مغفرة الله وفضله؟! ومن منا ليس له حاجة عند الله؟!

9. الحرص على السحور في وقته المسنون بدون تقديم ولا تأخير مفرطين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة". ويسن تأخير السحور والتسحر على التمر.

ومما ورد في فضل السحور قول النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين".


الصوم والإقلاع عن التدخين

محمود إسماعيل شل مراجعة علمية الدكتور هبة ياسين كلية الصيدلة جامعة القاهرة

إن شهر رمضان الكريم بما يحمل من رسالة عملية تربوية في التقوى والتهذيب والتغيير إلى الأفضل هو مناسبة قيمة للتخلي عن العادات السيئة؛ فهو بمثابة ثورة تصحيح على جميع المسارات الحياتية، وهو فرصة ثمينة لتنظيم الحياة وتخليصها من الفوضى والرتابة والجمود لمن أراد ذلك. كما يُعَدّ شهر رمضان اختبارًا عمليًّا يتعلم المسلم كيف يهذب من سلوكياته وأفكاره، ويعيد النظر في بعض عاداته وتقاليده ومألوفاته، كذلك تقوية الإرادة الذاتية، وحسن المراقبة لله في كل الأعمال. والتدخين من الأمور التي لا يُقِرّها الدين، فضلاً عن العقل السليم، والتدخين فيه من الأضرار ما لا يُعَدّ ولا يحصى على الصحة، والنفس، والمال. وأكدت الأبحاث العلمية أن هناك علاقة وثيقة بين التدخين وكل من سرطان الرئة - وتليف الكبد - وأمراض الشريان التاجي - الذبحة الصدرية - سرطان الفم، والبلعوم، والحنجرة، وأمراض أخرى عديدة. وتذكر الإحصائيات أعدادًا بالملايين في العالم يفتك بها التدخين سنويًّا، وتتراوح أعمارهم بين 34 - 65 عامًا. ولم يسلم من التدخين حتى الأجنة في بطون أمهاتها!!

فكيف تقلع عن التدخين؟ يمكنك اتباع الخطوات التالية: 1 - قرَّر بشكل قاطع أنك تريد الإقلاع عن التدخين، فإن ذلك كما يقول الله تعالى: "مِنْ عَزْمِ الأُمُور". 2 - حدِّد موعد الإقلاع عن التدخين، وليكن في أقرب فرصة، ولا تسمح لنفسك بالتأجيل حتى لا يؤثر ذلك على شخصيتك وقرارك. 3 - استعن بالله وادعه مخلصًا أن يمنحك القوة والتوفيق لتحقيق ذلك، قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "وإذا استعنت فاستعن بالله". 4 - ضع أمام عينيك دائمًا أخطار التدخين وعواقبه الوخيمة، وتذكَّر أن الله سيسألك عن الصحة، والعمر، والمال. 5 - حاول أن تجد رفيق لك من المدخنين (قريب – صديق – زميل)؛ لتتعاهدا معًا على ترك التدخين، فهذا أدعى للخير، ويزيدك إصرارًا على ترك التدخين، والمرء بإخوانه لا بنفسه فقط، قال الله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان"، وقول النبي (صلى الله عليه وسلم): "من دل على خير فله أجر مثل فاعله". 6 - احذر أصدقاءك الذين يحاولون تنحيتك عن الإقلاع عن التدخين، وتذكَّر حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل". 7 - أبلغ زوجك وأهلك ومن تثق بهم بقرارك، فإنهم سيكونون مصدر دعم مهم لك إن شاء الله. 8 - قرِّر أن تقتطع مبلغ المال الذي كنت تصرفه على التدخين للتبرُّع به للفقراء واليتامى بشكل يومي؛ لأن الله تعالى يقول: "وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا". 9 - استثمر الصيام في تدعيم قرارك؛ فكن أكثر قربًا لله ومراقبة له لقوله تعالى : "مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَة". 10 - سيتولد لديك صراع داخلى للعودة إلى التدخين؛ فتذكر قول الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُون"، ولا تنس قول الله تعالى: "وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم". 11 - اذهب لطبيب الأسنان واطلب منه أن يزيل كل رواسب وأوساخ التدخين من أسنانك؛ للتخلص من آثاره ورائحته الكريهة، ثم استعمل السواك والفرشاة والمعجون، وتذكَّر قول النبي (صلى الله عليه وسلم): "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب". 12 - تذكر أنك في شهر الصوم، وأن ذلك يقتضي ترك الخبائث والمنكرات، والتدخين من الخبائث والمضار التي يجب تركها قال تعالى : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِث". 13 - اعلم أن غالبية الانتكاسات تحدث خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الامتناع عن التدخين، فعليك أن تكون مستعدًّا لمواجهة كل الظروف التي كانت تدعوك للتدخين، مثل: حالات (القلق - والتوتر – الانزعاج – إرضاء الآخرين)، وابحث عن وسائل معقولة ومشروعة؛ لأن التدخين لا يساعد المخ على حل أي مشكلة، وتذكَّر أن من يتقِ الله يجعل له مخرجًا. 14 - عليك ألا تخلط بين التدخين والارتياح أو الإبداع؛ لأن الأبحاث والدراسات أكدت غير ذلك. 15 - تذكَّر أن قوة الإرادة والعزيمة التي تتجلى في الصيام والامتناع عن المفطرات والشهوات هي عون كبير جدًّا على الإقلاع عن التدخين والتخفيف من آثاره الانسحابية إلى حد كبير؛ فاستعن بالصبر والصلاة، ولا تدع الفرصة تفوتك في رمضان. 16 - بعد إقلاعك عن التدخين ستشعر باضطرابات في النوم أو تعب أو توتر، وتأفف أو جفاف بالفم.. هذه أعراض طبيعية في البداية؛ لأن الجسم ما زال متعلقًا بالنيكوتين؛ خذ قسطًا من الراحة، ولا ترهق نفسك في هذه الفترة، وامتنع عن تناول القهوة والشاي والمشروبات الغازية المحتوية على الكافيين بعد الإفطار، وجرِّب تمارين الاسترخاء والراحة النفسية، وخذ حمامًا دافئًا قبل النوم، واستشر طبيبًا إذا دعت الضرورة، واستعن على تلك الصعوبات بكل ما يمكن أن يقويك: (حسن الصلة بالله سبحانه، التقوى، والعبادة - الدعم العائلي – الإرادة القوية). 17 - تجنب الأماكن التي يكثر فيها التدخين والمدخنون، وتذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه". 18 - إن كنت ممن يرون أن شرب السيجارة حلال، فلما لا تُسَمِّ الله قبل بداية كل سيجارة كأي شراب أحله الله عز وجل؟ 19 - وإن كنت ممن يرون أن شرب السيجارة حلال، فلماذا لا تحمد الله بعد نهاية كل سيجارة كأي شراب أحله الله؟ 20 – إذا كنت ممن يرون أن السيجارة نعمة، فلماذا دائمًا تَطَؤُها بالحذاء عندما تنتهي من شربها؟ 21 – إذا كانت السيجارة شيئًا عاديًّا، فلماذا لا تشربها أمام والديك أو رؤسائك في العمل؟ 22 - إذا كنت ترى أن السيجارة متعة خاصة، فلماذا لا تعلمها أولادك أو توصيهم بها؟ 23 – خذ قرارك بصدق، وتأكد أن الله سيكون في عونك، وفقك الله.


كيف نكفر ذنوبنا؟

قال تعالى : قُل يعبادِي الَذين أسرفُوا على أنفُسهم لا تقنطُوا من رحمة الله إنَ الله يغفِرُ الذَنُوب جميعا إنَهُ هو الغفُورُ الرَحيم" .

مكفرات الذنوب

1- ذكر الله عند سماع المؤذن
قال صلى الله عليه وسلم " من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا، وبالاسلام دينا غفر له ذنبه " .

2 - الوضوء
قال صلى الله عليه وسلم " من توضأ فأحسن الوضوء، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظافره" .

3- الصلوات
قال صلى الله عليه وسلم " الصلوات الخمس، والجمعة الى الجمعة، ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر" .

4 - قيام الليل والاستغفار
قال صلى الله عليه وسلم " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول: من يدعوني فأستجب له،من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له " .

5 - الصدقة
قال صلى الله عليه وسلم " فتنة الرجل في أهله وماله وجاره يكفرها الصلاة والصوم والصدقة...." .

6 - صيام رمضان
قال صلى الله عليه وسلم " ومن صام رمضان إيمانا واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه " .

7 - صيام عاشوراء
قال صلى الله عليه وسلم " أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " .

8- العمرة والحج                                                                              

قال صلى الله عليه وسلم " العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " .

9 - الوقوف بعرفة
قال صلى الله عليه وسلم " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء " .

10 - صيام عرفة لمن لم يحج
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عرفه فقال " يكفَر السنة الماضية والباقية " ( أخرجه مسلم ).

11 - الحمى
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم السائب أو أم المسيب فقال :                  " مالكِ....تزفزفين ؟ قالت " الحمى لا بارك الله فيها ، فقال " لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يُذهب الكير خبث الحديد " . ( أخرجه البخاري ومسلم ) .

12 - الأمراض والأحزان والهموم
قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا يكفر به من سيئاته " .

13 - كفارة المجلس
قال صلى الله عليه وسلم " من جلس في مجلس فكثر لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر الله له ما كان في مجلسه " .


صل اللهم علي سيدنا محمد بعدد حسنات سيدنا محمد و علي آله و صحبه و سلم
 و الحمد لله رب العالمين


أكبر مسابقة يشهدها العالم الإسلامي في رمضان

 

أيها المسلم العزيز ! ... يا أخي عبدالله ووليه !

 

هل أتشرف بإبلاغك ؟!

هل أسعد بإعلامك ؟!

هل تعلم يا ساكن  ارض الله الواسعة ماذا أبلغك ؟! وبم أعلمك ؟!

إنها للبشرى السارة العظيمة ! ...

إنهاللفرحة الكبرى العميمة !..

 

هي تلك المسابقة العالمية التي تبتدىء بأول ليلة من شهر رمضان ولا تنتهي إلا بآخر ليلة منه !...

فاستعد يا ابن المهاجرين ... وتهيأ ياحفيد الأنصار ...

استعد لأكبر فرصة في عامك ... وأبرك موسم في سنتك ...

إنها المسابقة العظمى التي أعلن عنهاالملك العظيم في كتابه الكريم بقوله تعالى: ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض)

إن جائزة هذه المسابقة لأكبر جائزة والله ..إنها الجنة..

 

الجنة التي عرضها السموات والأرض والتي فيهامن النعيم ما تشتهيه الأنفس ,وتلذ الأعين .. وفيها من المتع الروحية والجسدية ما لمتره عين , ولم تسمعه أذن , ولم يخطر على قلب بشر أبداً.

وهل بعد الجنة أيهاالعاقل اللبيب من مطلب لأصحاب السمو الروحي والكمال النفسي – مثلك – من مطلب سوى رضوان الحبيب والنظر إلى وجهه الكريم ؟

وصف المسابقة :

واسمح لي الآن أن أصف لك ميدان المسابقة , وأفصل لك شروط السباق حتى يمكنك اللحاق بحلبتها , والمشاركة عن بصيرة فيها .

إن ميدان هذه المسابقة الإسلامية هو شهر رمضان المبارك الذي تفتح فيه أبواب الجنان فلميغلق منها باب .

شروط المسابقة : وأما شروطها فهي :-

 

أولاً:أن يتخلى المسابق عن كل محرم أو مكروه كان يأتيه في حياته قبل هذه المسابقة , وذلك كأن يرد الحقوق إلى أصحابها , وأن يتجنب الباطل والشر في كل شكل أو صورة ,وأن يترك سماع الأغاني والزمروالتطبيل وأن لا يسمح به في بيته, ولا في دكانه أو محل عمله .

وأن يترك لعب الورق ، ويبتعد عن مجالسه ، كما يبتعد عن سماع الغيبة والنميمة والكذب والزور وقول ذلك كله ، وأن يطهر لسانه من قول الفحش والبذاء وسماعه مطلقاً ، وأن يطيب فمه ومجلسه بترك المكيفات ، من تبغ وشيشة ونحوهما .

 

ثانياً :أن يقبل بعزم وتصميم على ما يلي :

أ –أن يعلن توبته لله تعالى قائلاً ( اللهم إني أستغفرك من كل ذنوبي وأتوب إليك من كل معتقد وقول وعمل تكرهه ولا يرضيك ، فاغفر ليوتب علي إنك أنت التواب الغفور )

 

ب- أن يعمل &